وَفدُ المسرّات زار الحيَّ زائرهُ
73 أبيات
|
481 مشاهدة
وَفـــدُ المـــســرّات زار الحــيَّ زائرهُ
حـــيَّ فـــأحــيــا وســرتــنــا ســرائرُهُ
وذرَّ فــي فــلك العــليــاءِ بـدرُ زهـىً
فــضــاءَ فــي ســمــك لبــنـانٍ زواهـرُهُ
وافـتـرَّ ثـغـرُ التهاني بالمنى لهجاً
إقــبــال لبــنـان وافـتـنـا بـشـائرهُ
مـالي أرى بـرقـعُ الخـضراءِ يرفع في
ســنــاهُ بُــرقُــعَ ليــلٍ كــان نــاشــرهُ
ضـاءَ الرقـيـع بـأنـوار السـرور ومن
فــوق المــجَــرَّة قــد لاحــت أزاهــرُهُ
هـل شـيمت النار في الأفلاك مسعرةً
مــن دون امــداد اســعــارٍ يــسـاعـرهُ
أأنــجــمٌ تـلك والجـربـاءُ تـسـقـطـهـا
أم زان لبــنــانَ بــالأفــراحِ آمــرهُ
أم مــعــجــزاتٌ أتـت لبـنـانَ مـدهـشـةً
أبــصــار راءٍ بـهـا قـد طـاش بـاصـرهُ
تـصـاعـدُ النـار في عكس التساقط من
جــوٍّ ولا مــانــع الضــديــن قــاهــرُهُ
يُــخــيّــل العــقــل ليــلاً ي تــصــوُّرهِ
والطــرف يــنـظـر فـي صـبـح يـغـاثِـرهُ
إذ يــنـظـر الشـرق قـد ذرَّت شـوارقـهُ
والليـل قـد جـدَّ فـيـه السـيرَ سائرهُ
قــال الثـقـاةُ فـلا تـبـدي مـغـالطـةً
دع عــنـك تـمـويـه نـوعٍ أنـتَ خـابـرهُ
فـالشـمس مذ قارنت بدر الكمال فقد
تــضــاعــف النـورُ وامـتـدَّت عـبـاقـرهُ
والجــوُّ جــاد بــأزهــارٍ أتـت عـجـبـاً
تـخـليـق أنـواعـهـا قـد حـار نـاظـرهُ
والزُهـر تـاقـت وابَّتـ سـمـك مـرتـعنا
لبــنــان شـيـخ الرواسـي جـلَّ فـاطـرهُ
فــذي هـبـاتٌ مـن الخـلاق قـد سـطـعـت
فــي أفــقــهِ فــانــجـلت عـنـهُ مـآزرهُ
تــلقــى شــواه تـجـلّى زاهـيـاً نـضـراً
تــجــلي غـمـوم الورى طـرّاً مـنـاظـرهُ
والرَنـد يـخـطـرُ والقـيـصـوم غـضَّ كما
جــاءَت بــدهــشــة أبــصــارٍ عــبـاهـرُهُ
ريــاضــهُ حــاكــت الجـنّـات نـزهـتـهـا
وعــرفُهــا فــاق ريّــا النــد عـاطـرهُ
بــلابــل الروض تـشـدو وهـي هـاتـفـةٌ
قــد آن آنُ الصــفــا حـيّـوا نـبـادرهُ
تـــصـــيــحُ حــيَّهــلا للزائريــن عــلى
تــرحــاب أنــسٍ فـيـنـسـى الآل زائرهُ
والصــلد مــاد وغــنــى لحـن ذي طـربٍ
والغـصـن مـاس كـمـا الخـطّـار خـاطرهُ
والأرز أوَّد رأســـاً رانـــيــاً وعــلى
أفــنــانــهِ جـاد بـالتـغـريـد طـائرهُ
أوراقــهُ قــد شـدت كـالورق ثـم تـلت
راووق راح الهــنــا راقــت مـصـادرهُ
مــذ دارت الراح والأرواح شــاخـصـةٌ
والســرُّ تــشــدو بــألحــانٍ مــزاهــرُهُ
والليـل قـد نـاءَ والأنـوار تـدفـعهُ
والجــو بــالصـبـح قـد ضـاءَت دوائرهُ
فـصـاح شـادي الهـنا ما قيل من قِدَمٍ
بـاكـر صـبـوحـك أهـنـى العـيش باكرهُ
لبـنـان غـنـمـاً ومُـذ بـالعـزّ مبتهجاً
قــد زال غــمٌّ ومــا كــنــا نــحــاذرهُ
سـعـديـك لبـنان ما دام المدى أبداً
فــقــرَّ عــيــنـاً ورُق فـكـراً تـخـابـرهُ
فـــرّح فـــؤاداً ونَه طـــرف ذي شـــجــنٍ
ولا تــعــاتــب زمــانــاً ضــرَّ غـابـرهُ
دع ذكـر مـا فـات مـن بـؤسٍ ومـن كربٍ
يــــهـــم للحـــرّ آتـــيـــهِ وحـــاضـــرهُ
يـا غـابرين اصدروا واجلوا صدوركمُ
فــالحــمـدُ فـي صـدرٍ قـد قـال صـادرهُ
فـعِـم نـعـيـمـاً أيـا لبـنـان فـي نعَمٍ
وكـــن شـــكــوراً رضــيُّ اللَه شــاكــرهُ
فـي ظـل مـلكٍ سـمـا كـل المـلوك عُـلا
ســنــيُّ فــخــرٍ وكــم تـسـمـو مـفـاخـرهُ
ســليــل آلٍ عــظــام قــرَّ مــحــتــدُهــم
ســمــك السـمـاك وفـي ذا قـرَّ نـاكـرهُ
تــليــدُ قــنــسٍ زكــيٍّ فــرع شــجــرتــهِ
ســادَ البــريَّةــ قــد قــلَّت نــظــائرهُ
العـاهـلُ المـرتـجي الكُبّار في ملاءٍ
اطــاعــهُ العـصـرُ وانـقـادت أكـابـرهُ
عـبـدُ الحـمـيـد لهُ حـمد الخصال رنا
شــهــوده قــد أتــت فــي ذا مــآثــرهُ
يـا خـيـر مـنـسـوب خلق اللَه في نسبٍ
إلى المـهـيـمـن قـد طـابـت عـنـاصـرهُ
يا حامي الملك يا صون العباد ويا
شــديــد بــأسٍ يــروعُ الكــون بـاتـرهُ
شــرَّفـت مُـلكـاً سـمـوتَ أسـمـى مـنـصَّتـهِ
أنـتَ الإمـام الذي تـسـمـو مـنـابـرهُ
حُـيّـيـتَ يـا مـن حـياةَ الملك أنعشها
مـا دام مـاءُ الحـيـا تـحـيـي كـوثرهُ
أجـديـتُ جـودَ الجـدا والجـد ويـشفعهُ
وُجـــدتَ جـــوداً دواد الدهــر ذاكــرهُ
ولَّيــت واصــه وزيــر العـدل فـي وَزَرٍ
فــجــاءَ بــالرحــم أحــرازاً يُــوآزرهُ
مــولى عــدولٌ نــصــيــفٌ جـل عـن شـبـهٍ
نــدبٌ رحــومٌ نــظــيـف الذيـل طـاهـرهُ
شــهــمٌ مــهــيــبٌ نــقــابٌ بــارعٌ لسِــنٌ
ســـمـــديــعٌ لوذعــيُّ الذهــن بــاهــرهُ
ســـمـــحٌ جــوادٌ بــذولٌ غــوث أنــمــلهِ
غــيــثٌ ســخــيٌّ خــضــمُّ الجــود زاخــرهُ
فِـــنٌّ شـــريــفٌ عــفــيــفٌ مــنــصــفٌ ورِعٌ
رحــوم خــلق وفـي التـدقـيـق بـاصـرهُ
أحـيـت عـدالتـهُ الانـصـاف بـعـد تَوى
وغـــب إن دُرســـت دهـــراً مـــقــابــرهُ
يـأبـى المـظـالم نـهـجُ العدل ديدنهُ
هـــذيـــن يُــبــتُ خــافــيــهِ وظــاهــرهُ
لاشـي المـفـاسـد من قومٍ غوَوا سفهاً
فــأوشــك البـون عـن لبـنـان شـاطـرهُ
يـرعـى الرعـيـة فـي عـيـنـي يـقـظـتـهِ
يـابـى التـهـجُّد فـي الأعـمال هاجرهُ
بـرٌّ تـسـامـى عـلى سـمـك الكـمال رقى
قــد ســاد فــي سُـؤددٍ والحـق نـاصـرهُ
لبــنـان قـد كـان فـي غـمٍّ وفـي كـمـدٍ
والآن قــد عــاد فــي ســرٍّ يــثـابـرهُ
وحـاز رغـداً ورغـسـاً وانـثـنـى طـرباً
وجــودَّت خــصــبــهــا خــصـبـاً ظـواهـرهُ
وفـاق أمـنـاً تـباهى في الورى مثلاً
ونــال يـمـنـاً أليـفُ القـهـر خـاسـرهُ
بـه العـمـلَّسُ يـرعـى الشـاةَ مـؤتـلفاً
وآلفــــت فــــيــــه زُهـــلولاً جـــآذرهُ
لك الهـنـاءُ أيـا لبـنـان حـزم مـنـىً
قـد نـلتَ فـخـراً فـلا فـخـرٌ يـفـاخـرهُ
دع عـــنـــك زيــنــة أنــوارٍ مــوقَّتــةً
وانـظـر لعـزٍّ لوا التـأيـيـد سـافـرهُ
فـي مـحـفـلٍ قد حوى الأشراف من أممٍ
كـــلٌّ خـــليــقٌ بــمــا أولاهُ كــابــرهُ
قـد زيَّنـت مـحـرسـاً أنـوار طـلعـتـهـم
وشــرَّفــوا مــجــلســاً راقـت مـخـابـرهُ
لنـا التـسـامـي بـنـواب الملوك على
حُــبّ اتــحــادٍ لنــا لاحــت شــعــائرهُ
قـد قـلَّدوا جـيـد لبـنـانٍ بـعـقد سنى
نــضــيــد مــجــدٍ بــه تـزهـو جـواهـرُهُ
وطـيَّبـوا عـرفـهُ فـي طـيـب نـفـحـتـهـم
كــمــا بــامـدادهـم قـد طـاب خـاطـرهُ
هــمُ الأجــلَّة قـد زانـوا مـراتـبـهـم
نــالوا ثـنـاءً لكـم فـاحـت عـنـابـرهُ
أنّـى وقـد زيـنـوا بـالفـخـر ليـلتنا
لِلَه فــخــرٌ تــنــاجــيــنــا كــواثــرهُ
فـحـسـبـك المجد يا شيخ القواعل إذ
قـد آب مـن مـجـدنـا مـا كـان داثـرهُ
عـزّاً ومـجـداً وفـخـراً نـلتَ كـن فـرحاً
والأمـن بـاليـمـن قـد راقـت غُذامرهُ
يـا آل فـدّوا جُـؤاراً وأغـنموا نعماً
هـا قـد نـأى البـؤس وانحلَّت زمائرهُ
عــليــكـم الحـمـدَ للمـنّـانِ عـن مـنـنٍ
هــذا وجــوبٌ وآتــي النــكــر كـافـرهُ
مــذ حــقَّ للســرّ فــي لبـنـان تـذكـرةٌ
نـثـراً ونـظـمـاً كـمـا قـد قال شاعرهُ
هـنَّاـتُ بـالنـظـم لبـنـانـاً بما فرحت
بــه شــعــوبٌ ومــا اعــتــزَّت عـشـائرهُ
وقــلت بــشِّر أيــا صــعــبــيُّ فـي عـلنٍ
وفـــدُ المـــســرّات زار الحــيّ زائرهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك