هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وفُودُ حَبِيبٍ أَمْ ورُودُ عِهادِ

للشاعر الإمام الشوكاني

1
وفُـــودُ حَـــبِـــيـــبٍ أَمْ ورُودُ عِهــادِ
وصَــوتُ بَــشــيــرٍ أَمْ تَــرَنُّمــُ حــادِي
2
بِـعَـيْـشِـكَ هَـلْ قـد مُزِّقَتْ حُلَلُ النَّوىَ
وَحَــانَ مِـنَ اللُّقْـيـا مَـنـالُ مُـرادِي
3
وهَـلْ طَـلَعَـتْ شَـمْـسُ التَّواصُـلِ بَعْدَما
تَـــطـــاوَلَ لَيْــلٌ مُــظْــلِمٌ بِــبــعــادِ
4
وعـادَتْ لَنَـا الأَيّامُ بِيضاً زَواهِراً
وقَــدْ لَبِــسَـتْ مـنْ قَـبْـلُ ثَـوْبَ حِـدادِ
5
فـإنْ كَـانَ مـا قَـالَ البَشيرُ بيَقْظَةٍ
وَلَمْ يَـــكُ أحْـــلامـــاً وزُورَ رُقـــادِ
6
فَـيَـا دَهْـرُ قُـمْ فاسْحَبْ ذُيولَ مَخِيلَةٍ
وَرَنِّحـــَ أَعْـــطَــافــاً بِــرَنَّةــِ شَــادي
7
ويا نَاقُ قَدْ أعْضِيتِ مِنْ تَعَبِ السُّرَى
ومِــنْ طَــيِّ أَغْــوارٍ وقَــطْــعِ نِــجــادِ
8
وقُـمْ يـا غُـلامِـي حُـطَّ رَحْـلَ مَـطِـيَّتي
وخُـذْ ذَابِـلي واحْـلُلْ عُـقُـودَ نِـجادِي
9
وسَـكِّنـْ صَهِـيـلَ الْمُهْرِ وانْزَعْ شَكِيمَهُ
وَضَـعْ لأمَـتِـي مِـنْ فَـوْقِ ظَهْـرِ جَوَادِي
10
فَـقَـدْ كُـنْـتُ أَزْمَـعْـتُ اقْتِحامَ مَتَالِفٍ
وقَـــطـــعَ أَكَـــامٍ أَقْـــفَــرَتْ وَوِهَــادِ
11
ومـنْ دُونِ مـا أَبْـغِـيهِ في كُلِّ مَوْطِنٍ
طِــرادُ جِــيــادٍ وارْتِــقــاصُ صِــعــادِ
12
وسَـلْبُ نُـفُـوسٍ لا تَـحِـيـدُ عَنِ اللّقا
وإنْ لَقِــيَــتْ فـي الَحْـربِ حَـرّ جـلادِ
13
ولم يَــكُ تَــرْحــالي لَجــمْـعِ شَـوَارِدٍ
مِــنَ المـالِ أَبْـغِـيـهـا بـكُـلِّ بِـلادِ
14
ولا لِلقــا خَــوْدٍ رَدَاحٍ بِــذِكْــرِهــا
أديـــرَتْ كُـــؤُسٌ مــن رحــيــقِ شِهــادِ
15
وأَنـىَّ لمـثـلي يَـزْجُرُ العِيسَ قاصِداً
لِقَــا زَيْــنَــبٍ أو طَــلِبــاً لِسُــعــادِ
16
وقَـدْ طَـلَعَـتْ شَـمْـسُ النَّهـارِ بعارِضِي
وقَــدْ كَــانَ لَيْـلاً فـاحِـمـاً بِـسَـوادِ
17
وطَـــارَ غُـــرَابٌ كــانَ فَــوْدِيَ وَكْــرُهُ
وأَبْــقَــى لَهُ بَــيْـضـاً كَـثِـيـرَ عِـدادِ
18
وتَـمَّتـْ سِـنُـونُ العُمْرِ سَبْعاً وقَبْلَها
ثَــلاثُــونَ عَــامــاً آذَنَــتْ بِــرَشــادِ
19
فَهَـلْ بَـعْـدَهَـا مِـنْ مَـلْعَـبٍ لِصَـبـابَـةٍ
وهَــلْ عِــنْــدَهــا مِــنْ مَـرْتَـعٍ لوِدَادِ
20
ولكِـــنَّ تَـــرْحَـــالي لِزَوْرَةِ مـــاجِــدٍ
أَشــادَ مِــنَ العَـلْيـا رَفـيـعَ عِـمـادِ
21
فَـتـىً حَـلَّ فـي بَيْتٍ منَ الْمَجْدِ شامِخٍ
وَصَــــارَ لَهُ فِــــيــــهِ أَعَـــزُّ مِهـــادِ
22
وجَـلَّى بِـمـضْـمـارِ الفَـضائِلِ والتُّقَى
عَــلَى مَــنْهَــجٍ لَمْ يَـعْـدُ صَـوْبَ سَـدادِ
23
أحــادِيـثُهُ فـي المـكـرُمـات ذَخَـائِرٌ
تــعــد لذي الأســفــار أمــلح زادِ
24
تَـنـاشَـدَهـا الرُّكْـبـانُ في كُلِّ مَوْطِنٍ
وحَـــرَّرَهـــا الرّاوي لَهــا بِــمِــدادِ
25
إذَا سَـاجَـلَتْهُ فِـتْـيَـةٌ فـي فَـضِـيلَةس
حَــدَا بِــعُــلاهُ للمُــســاجِــلِ حَــادِي
26
وإنْ نَــاغَــمَـتْهُ بـالقَـرِيـضِ بَـنَـاتُهُ
يُــنــادي لَهُ بــالسَّبـْقِ كُـلُّ مُـنـادِي
27
وإنْ جــاذَبَــتْهُ بَــحْــثَ عِــلْمٍ رُواتُهُ
رَوَى مَــا تُــرَوّي كُــلَّ ســائِلِ صَــادِي
28
يَـجُـولُ بِـفِـكْـرٍ مـنْهُ فـي كُـلِّ مُـعْـضِلٍ
فَــيَــقْــدَحُ فــي إيــضــاحِهِ بِــزِنــادِ
29
أَبـا أَحْـمَـدٍ أَهْـدَيْـتَ لي مِـنْكَ مِدْحَةً
تَــقَــاصَــرَ عَــنْهـا طـارِفِـي وتِـلادِي
30
وطَــوَّقْـتَـنـي مـا لا أَقـومُ بـشُـكْـرِهِ
وإِنْ رَكِـــبَـــتْ رِجْـــلاي كُـــلَّ جَــوادِ
31
بَـدَأتَ بـإهْـداءِ العِهـادِ سَـقَـاك مِنْ
سَـحـابِ العُـلَى والفَـضْـلِ صَـوْبُ عهادِ
32
فَهَـا أنـا قَـدْ قَـابَلْتُ دُرّكَ بالحَصَى
وشَــمْــسُــكَ قَــدْ قَــابَــلْتُهـا بِـدَادِي
33
فَـلَسْـتُ امْـرَءاً رَاضَ القَـرِيضَ بفِكْرِهِ
ولا كـان لي مُـذْ كُـنْـتُ طَـوْعَ قِـيادِ
34
وإنْ رُمْـتُهُ يَـجْـري عَـلَى مـا أُريـدُهُ
جَــرَى جَـامِـحـاً مُـغْـرىً بِـشَـوْطِ شِـرادِ
35
أُوَجِّهــُهُ شَــرْقــاً فَــيَـقْـصِـدُ مَـغْـرِبـاً
وإنْ رُمْــتُ إصْــعَــاداً جَــرَى بِـوِهـادِ
36
وكَــمْ مَــوْطِــنٍ أَجْـرَيْـتُهُ فـي رُبُـوعِهِ
وطَــارَدْتُ فــيــهِ القِــرْنَ أَيَّ طِــرادِ
37
فَــعُــدْتُ وكُــلُّ الشــاهِـديـنَ بِـسـوحِهِ
شُهــودٌ بــأنَّ الْمُهْــرَ غَــيْــرَ جَــوادِ
38
ولَيْــسَ عَــلَى شَـخْـصٍ يُـكَـلَّفُ فَـوْقَ مـا
يُــــطــــاقُ ولا إدْراكُ كُـــلِّ مُـــرادِ
39
وَرُبَّ فَـتـىً يَهْـوَى المـعَالي ونَيْلَها
وحَــظُّ الفَــتَــى يـأْتـي بِـكُـلِّ عِـنـادِ
40
وإنَّ امْــرَءاً أَجْـرَى إلَى كُـلِّ غـايَـةٍ
وأَوْغَــلَ فــي مِــضْــمــارِ كُــلِّ رشــادِ
41
يَـقُـومُ لَهُ بـالعُـذْرِ فـي كُـلِّ مَـحْـفِلٍ
بِــكُــلِّ بــلادٍ فـي الأَنـامِ مُـنـادِي
42
ودُمْ يـا بْـنَ يحيى ما حَييتَ مُسَوَّداً
ومَــجْــدُكَ مَــرْفــوعــاً بــكُــلِّ عِـمـادِ
43
ولا بَرِحَتْ أَفْعالُكَ الغُرُّ في الوَرَى
تَــؤُمُّ بــهــا الرُّكْــبــانُ كُـلَّ بِـلادِ

عن القصيدة

«وفُودُ حَبِيبٍ أَمْ ورُودُ عِهادِ» قصيدة للشاعر الإمام الشوكاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 43 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «وفُـــودُ حَـــبِـــيـــبٍ أَمْ ورُودُ عِهــادِ ... وصَــوتُ بَــشــيــرٍ أَمْ تَــرَنُّمــُ حــادِي». ولـالإمام الشوكاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0