وَفى لَنا الدَهر إِسعاداً بِما وَعدا
31 أبيات
|
392 مشاهدة
وَفـى لَنـا الدَهـر إِسـعاداً بِما وَعدا
فَـلا عـدمـنـا لَهُ فـي المـكرُمات يَدا
ألقـى زِمـام العُـلى عـزّاً لِصـاحـبـهـا
فَــكــانَ مِــمَّنــ تَـحـرّوا لِلهُـدى رشـدا
وَظَـلّ يُـبـدي التَهـانـي فـي مـرابـعنا
فَـعـادَ مِـن بَـعـد ضَـنـكٍ عَـيـشـنا رغدا
مَـن لَم يَـعـش رَغـدا فـيـمـا تَـعيش بِهِ
كُــلّ الأَنــام فــدعـه فَـليَـمُـت كـمـدا
وَافـى البَـشـيـر فَـيـا بُشراي إنّ لَنا
بِهِ مِـن الخَـيـر مـا لَم نـحـصـه عَـدَدا
فَــيــا سَــعــادة ذي حــلم أَقــرَّ بِـمـا
بِهِ سَــعـدنـا وَيـا خـسـران مـن جـحـدا
وَيـا سُـروراً بِهِ الدُنيا اِكتَسَت حللاً
مِـن الهَـنـا وَبِهِ العـليـا زَهَـت أَبَدا
حـيّـيـت مِـن قـادم أَحـيا القُلوب بِما
حَــيّــا بِهِ فــأَمــات الهَــمَّ وَالكـمَـدا
جــادَت مَـراحـم سُـلطـان الوُجـود لَنـا
بِـعـود وامـق فـعـل الخَـيـر مُـعـتـمدا
فَــعــمَّنــا فـيـض إِحـسـانـاتـهـا وَلَقَـد
كُــنّــا طَـرائق مِـن هَـذا الوَرى قـددا
فَــيــا لَهُ صــالِحــاً فـازَ الأَنـام بِهِ
فَــأَصـلَح اللَهُ مِـنـهُـم كُـلَّ مـا فَـسَـدا
كُــنّــا نـجـدُّ اِبـتِهـالا بِـالدُعـاء لَهُ
وَكُـلّ مَـن جَـدَّ فـي نَـيـل المُـنـى وَجَدا
حَـتّـى بَـدا صـبـحُ أَفـراح المَلا فَمَحا
لَيـل العَـنـا فَـأرانـا لِلهَـنـا جـددا
أَكـرم بِهِ مِـن مـشـيـر لا يـشـيـر لَنا
إِلّا بِــمــا هُــوَ بِــرٌّ فــعــله حُــمــدا
عَهــدي بِهِ حَـيـثـمـا كـانَـت عِـنـايـتـه
بــعـدلهِ ظَـلّ يَـرعـى الشـاة وَالأَسَـدا
فَــيــا لَهُ سَــنَــداً تــروي مَــنــاقـبـه
لَنــا أَحــاديــث إِفــضـال عـلت سَـنَـدا
إِسـكَـنـدر الحَـزم مُـسـتَـغـنٍ بِـحـكـمـته
عَــن نَــيــلِهِ مِــن أَرســطـليـسـه مـددا
يُـدبّـر الأَمر بِالرَأي السَديد وَبِالب
بـأس الشَـديـد فَـلا يَـنـفـكّ مُـجـتـهدا
حــازَ النَــزاهــة فــي آرائهِ فَــسـمـا
وَبِـالنـهـى زَيّـن العَـليـاء فَـاِنـفَرَدا
إِذا بَــدا مــارد الأَحــداث أتــبـعـهُ
مِــن السَـداد شـهـابـاً لَم يَـزَل رَصـدا
هُـوَ الخَـبـيـر بِـأَحـوال الأَنـام فَـلا
يَــزال نــورُ ذكــاه الدَهــر مُــتَّقــِدا
روحُ المَـعـالي بِهـا مـا زالَ مُـتَّحـِدا
وَالروح لا رَيبَ في أَن تَألف الجَسَدا
حَــوى الكَــمـال فَـلَو يَـمّـمـتَ سـاحـتـه
عــايــنـت بَـحـر نَـدىً مِـنـهُ وَبـرَّ هُـدى
مــحــبَّبــ لِلبَــرايــا لَم تَــزَل أَبَــدا
تَــرى مــحــبّــتــه ديــنــاً وَمُـعـتَـقـدا
وَهَــكَــذا مَــن أَحَــبَّ اللَهُ حَــبّــبــنــا
فـيـهِ فَـكُـنّـا بِهِ مِـن جُـمـلة السـعـدا
فَهــاكَ يـا بَـدر آفـاق العُـلى شَـرَفـا
عَـذراء مِـن طـيـب مَـعـناها حَوَت زبدا
زفّــت كُـؤوس التَهـانـي لِلمَـلا طَـرَبـا
فَــأرشَــفَــت وَالداً مِــنّــا وَمــا وَلَدا
وَيَــمّــمــت بــابــك العــالي مُهــنّــئة
بِـيـمـن تَـشـريـفـك السـامي كَما عُهدا
قَـد كـانَ عَـودك عـيـداً بِـالسُرور زَها
وَالعـود أَحـمَـد تَـحـقـيـقـاً لِما وَردا
لَولا إِيـابُـك يـا شَـمـس الكَـمال لَما
أَبقى بِنا الوَجد لا صَبراً وَلا جلدا
فَـدُم مـدى الدَهر شَمساً لا مَغيب لَها
وَلتـعـم عَـن نـورِهـا أَبـصار مَن حَسَدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك