وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ

27 أبيات | 208 مشاهدة

وفــي حَــشــيَّةــ دسـت المـجـد ذو طَـربٍ
لكـــن بـــحُــبِّ المــعــالي ذلك الطَّرَبُ
يـهـابُ جـدْبُ المـشـانـي ضـيـفَ مـنـزله
وتـــتَّقـــي جـــارهُ الأحْـــداثُ والنِّوَبُ
أغــرُّ إِحــســانُه والحُــســنُ يــحــســدُه
فــي حـالتـيـه مِـجَـنُّ الشـمـس والسُّحـب
فــســاكِــبٌ ومُــضــيــءٌ عَــمَّ نَــفْــعُهـمـا
فــمــا يــكُـفُّهـُمـا الإعـدامُ والحُـجُـبُ
مُـــطـــهَّمــٌ ســابــقٌ فــي كــلِّ مــأثُــرَةٍ
مـسـيـرهُ الشَّدُّ لا التَّقـريـب والخَـبَب
فـيـه انْـقـيـادٌ إذا يُـدْعـى لمـكْـرُمَـةٍ
وذو جِــمــاحٍ إلى غــيـر العُـلى شَـغِـبُ
قـد أدرك الغـايـة القـصوى وأحرزها
فـــكـــلُّ قــاصٍ عــلى إِحــضــاره صَــقِــب
وســــلســــلٌ ســـائغٌ فـــي وُدِّهِ خَـــصِـــرٌ
وفــــي تــــنـــكُّرهِ نـــارٌ لهـــا لَهَـــبُ
إذا الكـتـائب أعـيْـى السيف سورتها
قــامـتْ بـنُـصْـرتـه الأقـلامُ والكُـتُـب
وزيــرُ مــجــدٍ له فــي ســعــيــه شَــرَفٌ
ومــن عُـلا خِـنْـدِفٍ فـي مـحـضـهـا نـسـب
حــيــث الرضــا مـرتـعٌ نـامٍ ومُـرتَـبـعٌ
والمحلُ والخوف واللأواء إن غضبوا
بـنَـوْا وشـادوا فـخـافـتْ كـلُّ شـامـخـةٍ
تـطـاوُلَ الفـخـر حـتـى السَّبعةُ الشُّهب
يلقى الكُفاةَ كما يلقى الكُماة إذا
كـــلَّ المَـــزابــرُ والخــطِّيــَّةُ السُّلــُبُ
فــجــاء ديــمــةَ جــودٍ غـيـرَ مُـنْـجـمَـةٍ
تـهْـمـي إذا غـاضـتِ الغُـدرانُ والقُلب
فــيُــتْــبــعُ الحُـجَّةـَ الغَـرَّاء ضـرْبـتـهُ
الرَّعْـلاء حـتـى يـحين الحتف والهرب
فـالحَـبـر والذِّمْـر مـهـزومان من بطلٍ
لولا ســجــاجــتُه أرْداهُــمــا العَـطَـبُ
فــهــنَّأــ الدَّهــرَ والأيــامَ قــاطِـبَـةً
بَــقـاؤُهُ مـا نَـمـى بـالوابـلِ العُـشُـبُ
فــمــا أبـو جـعـفـرٍ إِلا حـليـفُ تُـقـىً
أيـــامُهُ كُـــلهــا مــن نُــسْــكــهِ رَجــبُ
تــاجُ المـلوك ومِـطْـعـامُ العَـشـيِّ إذا
هَــرَّ الشــتــاءُ وعَــزَّ الودْق والحَــلَب
للّهِ دَرُّكَ مـــــن راعٍ لمَـــــعْـــــرفَـــــةٍ
وصُـحـبـةٍ حـيـن يُـنـسـى العهد والقُرب
ولا كـعـهدك في ابن الصاحب ابتهجت
له المـعـالي وطـالَ الفـخـرُ والحـسَب
رفـعْـتَ مـن بـيـت مـجد الدين منخفضاً
لولا حِــفــاظُــك لم يُــشـدد بـه طُـنُـبُ
لم يُــنْــسـك الود واشٍ فـي مُـنـاقـضـةٍ
ولا ثَـــنَـــتْــكَ مُــمــاراةٌ ولا غَــضــبُ
حـفِـظـتَ بـيـت قـديـم المـجـد ذي خَـطرٍ
أثـنـى بـفـعـلكِ فـيـه العُـجْمُ والعربُ
حـتـى تـركـتَ رحـابَ المـسـلمـيـن لهـا
مــن رفْــعِ حـمـدك فـي أرجـائهـا لَجَـب
طَـوَتْهُ أيـدي الليـالي بـعـد بـسْـطـتهِ
وشْـكـاً كـمـا يَـتـدانى الوِردُ والقَرب
وإنَّنــي واصــطــبــاري بــعـد صِـرْعَـتـهِ
للمــوت أصــبــرُ مــن عَــوْدٍ بــه جُــلَب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك