هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ

للشاعر الحيص بيص

1
وفــي حَــشــيَّةــ دسـت المـجـد ذو طَـربٍ
لكـــن بـــحُــبِّ المــعــالي ذلك الطَّرَبُ
2
يـهـابُ جـدْبُ المـشـانـي ضـيـفَ مـنـزله
وتـــتَّقـــي جـــارهُ الأحْـــداثُ والنِّوَبُ
3
أغــرُّ إِحــســانُه والحُــســنُ يــحــســدُه
فــي حـالتـيـه مِـجَـنُّ الشـمـس والسُّحـب
4
فــســاكِــبٌ ومُــضــيــءٌ عَــمَّ نَــفْــعُهـمـا
فــمــا يــكُـفُّهـُمـا الإعـدامُ والحُـجُـبُ
5
مُـــطـــهَّمــٌ ســابــقٌ فــي كــلِّ مــأثُــرَةٍ
مـسـيـرهُ الشَّدُّ لا التَّقـريـب والخَـبَب
6
فـيـه انْـقـيـادٌ إذا يُـدْعـى لمـكْـرُمَـةٍ
وذو جِــمــاحٍ إلى غــيـر العُـلى شَـغِـبُ
7
قـد أدرك الغـايـة القـصوى وأحرزها
فـــكـــلُّ قــاصٍ عــلى إِحــضــاره صَــقِــب
8
وســــلســــلٌ ســـائغٌ فـــي وُدِّهِ خَـــصِـــرٌ
وفــــي تــــنـــكُّرهِ نـــارٌ لهـــا لَهَـــبُ
9
إذا الكـتـائب أعـيْـى السيف سورتها
قــامـتْ بـنُـصْـرتـه الأقـلامُ والكُـتُـب
10
وزيــرُ مــجــدٍ له فــي ســعــيــه شَــرَفٌ
ومــن عُـلا خِـنْـدِفٍ فـي مـحـضـهـا نـسـب
11
حــيــث الرضــا مـرتـعٌ نـامٍ ومُـرتَـبـعٌ
والمحلُ والخوف واللأواء إن غضبوا
12
بـنَـوْا وشـادوا فـخـافـتْ كـلُّ شـامـخـةٍ
تـطـاوُلَ الفـخـر حـتـى السَّبعةُ الشُّهب
13
يلقى الكُفاةَ كما يلقى الكُماة إذا
كـــلَّ المَـــزابــرُ والخــطِّيــَّةُ السُّلــُبُ
14
فــجــاء ديــمــةَ جــودٍ غـيـرَ مُـنْـجـمَـةٍ
تـهْـمـي إذا غـاضـتِ الغُـدرانُ والقُلب
15
فــيُــتْــبــعُ الحُـجَّةـَ الغَـرَّاء ضـرْبـتـهُ
الرَّعْـلاء حـتـى يـحين الحتف والهرب
16
فـالحَـبـر والذِّمْـر مـهـزومان من بطلٍ
لولا ســجــاجــتُه أرْداهُــمــا العَـطَـبُ
17
فــهــنَّأــ الدَّهــرَ والأيــامَ قــاطِـبَـةً
بَــقـاؤُهُ مـا نَـمـى بـالوابـلِ العُـشُـبُ
18
فــمــا أبـو جـعـفـرٍ إِلا حـليـفُ تُـقـىً
أيـــامُهُ كُـــلهــا مــن نُــسْــكــهِ رَجــبُ
19
تــاجُ المـلوك ومِـطْـعـامُ العَـشـيِّ إذا
هَــرَّ الشــتــاءُ وعَــزَّ الودْق والحَــلَب
20
للّهِ دَرُّكَ مـــــن راعٍ لمَـــــعْـــــرفَـــــةٍ
وصُـحـبـةٍ حـيـن يُـنـسـى العهد والقُرب
21
ولا كـعـهدك في ابن الصاحب ابتهجت
له المـعـالي وطـالَ الفـخـرُ والحـسَب
22
رفـعْـتَ مـن بـيـت مـجد الدين منخفضاً
لولا حِــفــاظُــك لم يُــشـدد بـه طُـنُـبُ
23
لم يُــنْــسـك الود واشٍ فـي مُـنـاقـضـةٍ
ولا ثَـــنَـــتْــكَ مُــمــاراةٌ ولا غَــضــبُ
24
حـفِـظـتَ بـيـت قـديـم المـجـد ذي خَـطرٍ
أثـنـى بـفـعـلكِ فـيـه العُـجْمُ والعربُ
25
حـتـى تـركـتَ رحـابَ المـسـلمـيـن لهـا
مــن رفْــعِ حـمـدك فـي أرجـائهـا لَجَـب
26
طَـوَتْهُ أيـدي الليـالي بـعـد بـسْـطـتهِ
وشْـكـاً كـمـا يَـتـدانى الوِردُ والقَرب
27
وإنَّنــي واصــطــبــاري بــعـد صِـرْعَـتـهِ
للمــوت أصــبــرُ مــن عَــوْدٍ بــه جُــلَب

عن القصيدة

«وفي حَشيَّة دست المجد ذو طَربٍ» قصيدة للشاعر الحيص بيص، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «وفــي حَــشــيَّةــ دسـت المـجـد ذو طَـربٍ ... لكـــن بـــحُــبِّ المــعــالي ذلك الطَّرَبُ». ولـالحيص بيص قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0