وَفِي غَياباتِ أَطْباقِ الخطوبِ شَجٍ
25 أبيات
|
371 مشاهدة
وَفِـي غَـيـابـاتِ أَطْـبـاقِ الخطوبِ شَجٍ
بـالبَـيْـنِ يَـيْـأَسُ أَحـيـانـاً ويَنْتَظِرُ
مُــظـاهِـرٌ بَـيْـنَ لَيْـلَيْ كُـرْبَـةٍ ودُجـىً
لا يُـرْتَـجـى لَهُـمـا فَـجْـرٌ ولا سَـحَرُ
قَـدْ أَخْـرَسَ الدهرُ منهُ مَنْطِقاً هَتَفَتْ
عـنـهُ الرَّزايـا أَلا غـادٍ فَـمُـعْتَبِرُ
لِمُـعْـتَـلِي هِـمَّةـٍ بَـيْـنَ النـجومِ هَوَتْ
بِهِ النـــجـــومُ بِــرُزْءٍ مَــا لَهُ وَزَرُ
وتِــلْكَ آثـارُهُ بـالمَـشْـرِقَـيْـنِ سَـنـاً
للعـيـنِ والعَـيْـنُ لا حَـظٌّ ولا أَثَـرُ
حــانٍ عَــلَى كَــرِشٍ مــنــثــورةٍ سُــلُبٍ
يـكـادُ مـن شَـجْـوِهِـنَّ النَّجـْمُ يَـنْتَثِرُ
أُبْـرِزْنَ مـن سُتُرِ الإِكرامِ وانْسَدَلَتْ
مــن الهـوانِ عَـلَيْـنـا بَـعْـدَهُ سُـتُـرُ
يُـخْـفِـي التَّعـَفُّفَ مَثْوانا فلَيْسَ لِذِي
أُنْـسٍ إِلَى وَحْـشِـنـا سَـمْـعٌ ولا بَـصَـرُ
ولا يَـدٌ غـيرَ أَيدِي الظُّلْمِ تَعرِفُنا
ولا بـغـيـرِ دُمـوعِ العـيـنِ نَـنْـتَصِرُ
نَـرْعـى الهَشيمَ ونَمْتَصُّ الثِّمارَ وَقَدْ
أَظَـلَّ أَنـهـارَنـا الأَغـصـانُ والثَّمَرُ
والأَرضُ مَــضْــجَــعُ أَبْــشــارٍ مُــمَهَّدَةٍ
لَهَا الأَرائِكُ فِي الأَكْنانِ والسُّرُرُ
وتـحـتَ أَجْـنَـحَـةِ الإِشـفـاقِ حـانِـيـةً
حُـمْـرُ الحـواصِـلِ لا مـاءٌ ولا شَـجَرُ
إذَا تَـــضَـــرَّمَ بــالشَّكــْوى تَــحَــلَّلَهُ
وَجْهٌ بـمـاءِ الحَـيـاءِ العِـدِّ يَـنْفَجِرُ
وهـل بِـسَـمْـعِـكَ يَـا يَحْيَى حَيِيتَ لَنا
عــن دَعْـوَتـي زَوَرٌ أَوْ عَـنْـكَ لي وَزَرُ
وهَــلْ بِـمَـدْحِـكَ أَسْـتَـقْـضـيـكَ عـارِفَـةً
بَـلِ الغَـمـامُ بِـطَـبْـعِ السَّكْبِ يَنْهَمِرُ
وإِنَّ أَوْلى بِــمُهْــدٍ فــيــكَ مِــدْحَــتَهُ
لَوْ جـاءَ قَـبْـلُ مِـنَ التَّقْصِيرِ يَعْتَذِرُ
وأَيْـنَ نَـظـمـي ونَـثْـرِي من حُلى مَلِكٍ
تُــتْـلى بِـمَـفْـخَـرِهِ الآيـاتُ والسُّوَرُ
وكــيـفَ يَـبْـلُغ سَـبْـقِـي فِـي مَـدَائِحِهِ
مَـدىً تـقـاصَـرَ عـنـهُ الجِـنُّ والبَـشَرُ
لِيَهْـنِـكَ الفِـطْـرُ والأَعـيـادُ تتبعُهُ
فِـي عِـزِّ مُـلْكِـكَ مَـا فِـي صـفـوِهِ كَدَرُ
والنَّصــرُ مُـتَّصـِلٌ والفَـتْـحُ مُـقْـتَـبَـلٌ
ســارٍ فَــمُــدَّلِجٌ غــادٍ فَــمُــبْــتَــكِــرُ
وَقَـدْ تـسـابَـقَـتِ البُـشْرَى إِلَيْكَ بِما
بِهِ تـــوالَتْ إِلَى أَعـــادائِكَ النُّذُرُ
فـالْبَـسْ ثـيـابَ ثَـنـاءٍ حَلْيُ عاتِقِها
سيفٌ عَلَى الثَّغْرِ لا يُبْقِي ولا يَذَرُ
لعــلَّنــا نَــرِدُ المـاءَ الَّذِي صَـدَرَتْ
عــنـهُ الحـوائِمُ وِرْداً مَـا لَهُ صَـدَرُ
وتَـنْـجَـلِي ظُـلُمـاتُ الخـطْـبِ عـن أُمَمٍ
لا الشَّمـْسُ آفِـلَةٌ عنها ولا القَمَرُ
بــأَوْجُهِ الفـاطِـمِـيِّيـنَ الَّتِـي شَهِـدَتْ
شـمـسُ الضُّحـى أَنَّهـا فِي وجهِها غُرَرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك