وقُبلَة جدَّدت لي عهدى الخالي
للشاعر عبد الحميد السنوسي
1
وقُــبــلَة جـدَّدت لي عـهـدى الخـالي
وأوقــظـت فـي فـؤادي مـيـت آمـالي
2
قد كنتُ غفلانَ لا لهواً ولا طرباً
حـتـى أهـابـت بـأفـراحـي وأجـذالي
3
وأذكــرتــنـي عـهـداً كـدت أهـل عـن
جــمــاله فــأجــدت حـسـنـه البـالي
4
حــســن فـطـنـتُ اليـه وهـو مـغـتـرب
كـنـجـمـة الصـبـح أضحت قيد ترحال
5
لقـد أضـاءت فـلم نـفـطـن لبهجتها
حـتـى خـبـت فـهـفت بالعقل والبال
6
الفـجـر أغـرقـهـا فـي ضـوئه ومـضى
بها الظلام فأين المنظر الحالي
7
يا من حباني وقد جَدَّ الوداعُ بنا
ما لست أنزعه في الدهر من بالي
8
حـبـوتـنـي قـبـلة مـن فـيـك شـائقة
فـي الدهـر واحدة ما أن لها تال
9
فـيـا لهـا قـبـلة مـن فـيـك باردة
لكــنــهــا جــمــرة حــرى بـأوصـالي
10
رنـيـنـهـا العذب في سمعي يعاوده
فـكـيـف أسـلو وسمعي ليس بالسالي
11
ومـا رفـاهـة مـلتـاح الفـؤاد سرى
فـي فـدفـد مـثل بطن الرمس ممحال
12
يـطـوى الفـدافـد لا ماء ولا وشل
فـيـهـن غـير انخداع الطرف بالآل
13
حـتـى رأى مـن بـعـيـد لمـعـة فدنا
مـنـهـا عـجـولا فـألفـى أي سـلسال
14
يـومـا بـأرفـه منى عندما اجتمعت
شـــفـــاهـــنـــا رغــم لوام وعــذال
15
مـواقـع القـبـلات المـحـييات لنا
مـواقـع القـطـر يـهـمى فوق امحال
16
هـذى بـقـايـا جنى الفردوس لذبها
أبـو الورى آدم فـي عصره الخالي
17
يـا ليـتـه كـان لا يدرى لذاذتها
فـلذة النـفـس كـم تـأتـي بـأهـوال
تعليقات القراء 0