وَقَعت يا بَيضة الإِسلام فَانصدعي

41 أبيات | 416 مشاهدة

وَقَـعـت يـا بَـيـضـة الإِسـلام فَـانصدعي
بِــفــقــد مِـن يَـده صـانَـتـكَ أَن تَـقـعـي
وَطــأطــئي لِســيــوف الكُــفــر ضــارعــة
وَاســتــهـدفـي لسـهـام الشـرك وَالبـدع
قَـد راعـكِ الدَهـر يـا دين النَبي بِمَن
يَـــذب عَـــنـــكِ بِـــقَـــلب قَـــط لَم يَــرع
وَيـــا مـــحـــلقـــة الآمـــال صـــادِقــة
اليَــوم حــصّ جَــنـاحـيـك الرَدى فـقـعـي
هـوى دعـام الهـدى العـبـاس فَـاِنهدمت
قَــواعــد العــلم وَالإِيــمــان وَالوَرَع
مــا بَــعــدهُ بــغــيـة يَـرجـى لذي أَمـل
يَــومــاً وَلا نـجـعـة تَـبـقـى وَمـسـتـمـع
وَالقــائل الفـصـل لَم تَـخـدعـه لائِمـة
وَربـــمـــا هَـــلك النـــسّــاك بِــالخــدع
قَــد كــانَ غــيـث سَـمـاح مـمـطـرا وَلذا
بِــآيــة البَـرق وَالوَحـي الخَـفـي نَـعـي
كَـــأَن أَول حَـــرف بِـــالحَـــديـــد جَـــرى
مِــن اســمــه قــال يـا عَـيـن انـقـلعـي
طـاحـضـت شَـظايا قُلوب الناس وَاختطفت
أَبــصــارَهــا بِــيــد الأَرزاء وَالفَـجـع
مــشــوا لدهــشـتـهـم عـمـيـا وَأَرجـلهـم
عَــلى ســوى قَــطــع الأَحـشـاء لَم تَـقـع
قــامَــت قــيـامـتـهـم حَـتّـى إِذا طَـلعـت
أُولى السَــريــر أَرتــهــم هــول مـطـلع
فَـاعـجـب لحـراقـة فـي البحر قَد وَسعت
طـوداً لو احـتـل صَـدر الرَحـب لَم يَـسع
تَـرنـوا إِلَيـهـا عُـيـون النـاس مـوقنة
إِن العَــذاب اتــاهــم غَــيــر مــنـدفـع
طــار الشــراع وَخـفـاق النَـسـيـم بِهـا
يـا ضَـيـعـة الشَرع بَين الريح وَالشَرع
جَـرت بِـبَـحـريـن وَالبَـحـر المـقيم بِها
أَوفــى وَأَشــفــى لمــســتـجـد وَمـنـتـجـع
تَــبّـاً لِقَـوم قَـضـى مـا بَـيـن أَظـهـرهـم
وَلم تَـــخـــب جَـــواريـــهــم وَلم تَــضــع
كـلا وَلا احـتـمـلوا فـي هـدب أَعينهم
نَــعــشــاً تَـشـيـعـه الأَمـلاك فـي شـيـع
عــمــىً لاعــيـنـهـم إِذ ضـيـعـوا قـمـرا
عَـلى سِـوى البَـصـر المَـكـفـوف لَم يَـضع
لا طـيـب اللَه أَنـفـاس النَـسـيـم لَهُـم
وَلا سَــقــاهــم بــمــصــطــاف وَمــرتـبـع
اللَه صــانَ أَبــا الهــادي وَمــحــمــله
عــن أَن يــدنــس يــومـاً فـي يـدي لكـع
كــانـت يـد العـرب فـيـهِ وَهِـي عـاليـة
نَـيـل النُـجـوم عَـلَيـهـا غَـيـر مـمـتـنع
حَــتّــى حــمــاهـم فَـلا رحـل بـمـنـتـهـب
لَدى الغــزاة وَلا ســرح بــمــقــتــطــع
كَـــأَن عـــمَّتـــه مَـــعـــقـــودة عـــلمـــا
للامــن يــومــي بِهــا للخـائف الفـزع
عــادَت مَــنــازلهــم مِــن بَـعـده هَـمـلا
المــاء غــيّــض مِــنـهُـم وَالكـلاء رعـي
وَاليَـوم أَن يَـمـشـي مِـنـهُم واحد مرحا
يَـــقـــل لَهُ حَـــظُّهـــ أَربَــع عَــلى ضــلع
مـا بَـعـد وضـع أَبـي الهـادي بـحـفرته
وجــه نــقــول بـه يـا أَزمـة ارتـفـعـي
قَـد فـرق الفـكـر أَيـام الحـيـاة عَـلى
عـلم يـقـول لا شـتـات العـلى اجتمعي
وَلَّت عَــلى أَثــره الدُنـيـا وَزيـنـتـهـا
مـا لامـرئ بـعـده بـالعـيـش مِـن طَـمـع
عـدنـا نـرقـعـهـا مِـن بَـعـد مـا سـمـلت
وَلم تــعــد جــدة الأَســمــال بـالرقـع
يا أسهم الدهر كفي قَد أَصَبت حَشى ال
جَـــمـــيــع مــن حــاســر مــنــا وَمــدَّرع
أَولا فَـبَـعـد أبـي الهـادي نَـرى شَرعا
أَن تَـأخـذي كُـل أَهـل الاَرض أَو تـدعـي
خَــبــطـت وَالنـاس مـثـلي حَـول حـفـرتـه
كَــخـبـط عـشـواء لَم أَبـصـر وَلَسـت أَعـي
وَمُـذ لمـحـنـا سـنـا الهادي وَنُور هُدى
أَبــيــه فــيـه اتـبـعـنـا خَـيـر مـتـبـع
الكـامـل العـقـل وَالعـشـرون ما كملت
وَالقـارح الرأي فـي سن الفتى الجذع
وَمـــا لَهُ بِـــســوى بــكــر العُــلا وَلع
وَللعُـــلا فـــيــهِ أَضــعــاف مِــن الوَلَع
ســــمــــات والده فــــي وَجـــهِهِ ظَهَـــرت
وَالشــبـل تَـعـرف فـيـهِ هَـيـبـة السـبـع
أَصـفـيـتـهُ الحُـب مـحـضـاً لا عَـلى طَـمع
وَالحُــب أَحــسـنـه الخـالي مِـن الطَـمـع
إِذا مــسـكـت مِـن الهـادي بـحـبـل أَخـا
فَــقَــد مَــسَــكـت بـحـبـل غَـيـر مُـنـقـطـع
وَمــا أُبــالي وَلو كُــل الوَرى صــرفــت
عَــنــي بِــأَوجــهــهـا وَاللَه وَهـوَ مَـعـي
المَــجــد لَم يَــنــتَــســب إِلّا لَهُ وَإِذا
رَضــا بــنــســبــتــه للغـيـر فَهـوَ دَعـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك