وقنعتُ منك بنظرة وبلفتة
للشاعر عبد الحميد السنوسي
1
وقــنــعــتُ مـنـك بـنـظـرة وبـلفـتـة
وطـفـقـتُ أحـلم بـالنـعـيـم المقبل
2
أصــغــى الى رنـات صـوتـك مـثـلمـا
يـصـغـى الغـدير الى هزيج البلبل
3
وشـربـت مـن هـذا الحديث المشتهى
كــأسـا ألذ مـن الرحـيـق السـلسـل
4
كـاشـفـتـكِ الحـب الدفـيـن فـأشرقت
عـيـنـاك تـفـحـصـنـي وتـنـكر مقولي
5
وظـنـنـتـنـي ألهـو بـقـولي مـثـلما
يــلهــو الورى فــي خــســة وتَـبـذُّلِ
6
أنــي أُمــحَــضُــكِ الوداد فــصــدقــي
فـالشـك يـطـعـن مـهـجـتـي فـي مقتل
7
لوددت أن يــبــدو فــؤادي حـاسـرا
لتــرى وفـائي فـي هـواك فـتـعـدلي
8
سـتـجـيـئك الأيـام بـالخـبـر الذي
يـنـبـيـك عـن قـلبـي فـلا تـتـعجلي
9
أَوَ مـا قـرأت الحـب فـي عيني وفي
نـبـرات صـوتـي الواجـف المـتبلبل
10
وأبـنـت لي شـطـرا مـن الهـم الذي
يـجـثـو عـلى جـنـبـيـك مثل الجندل
11
فـبـكـى فـؤادي حـسـرة وعـجـبـت مـن
دنـيـا تـغـر النـاظـريـن وتـبـتـلى
12
أفمثل هذا الحسن يجرع في الأسى
ويــبــيــت فــي ليــل بـهـيـم أَليـلِ
13
أخــشــى عــليــك لهــيـب حـب جـامـح
فــأصـد عـنـك وفـي صـدودي مـقـتـلي
14
ألقـاك بـالذكـرى عـلى رغم الألى
بــخـلوا عـليـنـا بـاللقـاء الأول
15
لأطـعـت فـيـك صـبـابـتـي مـسـتهترا
لولا حــديــث المـحـنـقـيـن العـذل
16
لكــن بــحــســبــي أن قــلبـك عـالم
بــنــوازعــي وخــوالجــي وتــعــللي
17
انــى لأهــزأ بــالعــوالم كــلهــا
مـا دمـت أشـعـر أن قـلبـك صار لي
تعليقات القراء 0