وكيفَ قرّت لأهل العلمِ أعينُهُم

14 أبيات | 687 مشاهدة

وكــيــفَ قـرّت لأهـل العـلمِ أعـيـنُهُـم
أو اسـتـلذّوا لذيذّ النوم أو هجعوا
والمــوتُ يُــنــذِرُهـم جـهـراً عـلانـيـةً
لو كـان للقـومِ أسـمـاعٌ لقد سمعموا
والنــارُ ضــاحــيَــةٌ لا بُــدَّ مـوردُهـم
وليــس يـدرونَ مـن يـنـجـو ومـن يـقَـعُ
قـد أمـسَـت الطـيـر والأنـعـام آمـنةً
والنـونُ فـي البحرِ لم يخشَ لها فزَعُ
والآدَمِــيُّ بــهــذا الكــســبِ مــرتَهَــنٌ
لهُ رقـــيـــبٌ عــلى الأســرارِ يــطِّلــِعُ
حـتـى يـوافـيـهِ يـوم الجـمـعِ منفردا
وخـصـمـهُ الجـلدُ والأبـصـارُ والسـمـعُ
إذ النــبــيــونَ والأشــهــاد قـائمـةٌ
والإنـسُ والجـنُّ والأملاكُ قد خشعوا
وطــارت الصـحـفُ فـي الأيـدي مـنـشَّرة
فــيــهـا السـرائرُ والأخـبـارُ تـطَّلـَعُ
يــــوَدُّ قــــومٌ ذوو عِــــزٌّ لو أنـــهُـــم
هـمُ الخـنـازيـرُ كي ينجوا أو الضبعُ
كــيــفَ شــهــودكَ والأنــبــاءُ واقـعـةٌ
عــمّــا قــليـل ولا تـدري بـمـا يـقـعُ
أفـي الجـنـانِ وفـوز لا انـقـطاع لهُ
أم الجــحـيـمِ فـمـا تـبـقـى ولا تـدعُ
تـهـوي بـهـلكـاتـهـا طـوراً وتـرفـعهُم
إذا رجـوا مـخـرجـا مـن غـمّها وقعوا
طـال البـكـاءُ فـلم يـنـفَـع تـضـرُّعُهـم
هــيــهــاتَ لا رِقَّةــٌ تـغـنـي ولا جـزَعُ
هـل يـنـفـع العلم قبل الموت عالمَهُ
قد سال قومٌ بها الرجعي فما رجَعوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك