وَلَقَدْ أَمَرْتُ أَخَاكِ عَمْرًا أَمْرَه
للشاعر بشر بن شلوة التغلبي
1
وَلَقَــدْ أَمَــرْتُ أَخَـاكِ عَـمْـرًا أَمْـرَه
فَــعَــصَــى وَضَــيَّعـَهُ بِـذَاتِ الْعُـجْـرُمِ
2
فَـإِذَا أَمَـرْتُـكِـ، بَـعْـدَهَـا،فَـتَبَيَّنِي
أَوْ أَقْدِمِي، يَوْمَ الكَرِيهَةِ، مُقْدَمِي
3
وَجَــعَـلْتُ نَـحْـرِي دُونَ بَـلْدَةِ نَـحْـرِهِ
وَلَبَانُ مُهْرِي، إِذْ أَقُولُ لَهُ: اقْدَمِ
4
فِـي حَـوْمَةِ الْمَوْتِ الَّتِي لاَ تَشْتَكِي
غَـمَـرَاتِهَـا الأَبْـطَـالُ غَـيْرَ تَغَمْغُمِ
5
وَكَـــأَنَّمـــَا أقْــدَامُهُــمْ وأَكُــفُّهــُمْ
كَــرَبٌ تَــسَـاقَـطَ فـي خَـلِيـجٍ مُـفْـعَـمِ
6
لَمَّاـ سَـمِـعْـتُ دعـاء مُـرَّةَ قَـدْ عَـلاَ
وَأبـي رَبِـيعَةَ فِي الْغُبَارِ الأَقْتَمِ
7
وَمُــحَـلِّمًـا يَـمْـشُـونَ تَـحْـتَ لِوَائِهِـمْ
وَالْمَــوْتُ تَــحْــتَ لِوَاءِ آلِ مُــحَــلِّمِ
8
وَسَــمِــعْــتُ يَـشْـكُـرَ تَـدَّعِـي بِـحُـبَـيِّبٍ
تَـحْـتَ العَـجَـاجَةِ وَهْيَ تَقْطُرُ بِالدَّمِ
9
وَحُـــبَـــيِّبــٌ يُــزْجُــونَ كُــلَّ طِــمِــرَّةٍ
وَمِـنَ اللَّهَـازِمِ شَـخْـب غَـيْـرِ مُـصَـرَّمِ
10
وَالْجَـمْـعُ مِـنْ ذُهْـلٍ، كَـأَنَّ زُهَـاءَهُمْ
جُـرْبُ الجِـمَالِ يَقُودُها ابْنَا شَعْثَمِ
11
قَذَفُوا الرِّمَاحَ وَبَاشَرُوا بِنُحُورِهِمْ
عِــنْــدَ الضِّرَابِ بِـكُـلِّ لَيْـثٍ ضَـيْـغَـمِ
12
وَالْخَـيْـلُ يَـضْـبِرْنَ الْخَبَارَ عَوَابِسًا
وَعَـلَى سـنـابـكـهـا سَـبَـائِبُ مِنْ دَمِ
13
لاَ يَـصْـدِفُـونَ عَـنِ الْوَغَى بِنحورهم
فِــي كُــلِّ سَـابِـغَـةٍ كَـلَوْنِ الْعِـظْـلِمِ
14
نَــجَّاــكَ مُهْــرُ بْــنَـيْ حُـلاَمٍ مِـنْهُـمُ
حَـتَّى اتَّقـَيْـتَ الْمَـوْتَ بِابْنَيْ حذْلمِ
15
وَدَعَـا بَـنِـي أُمِّ الرُّوَاعِ فَـأَقْبَلُوا
عِــنْــدَ اللِّقَـاءِ بِـكُـلِّ شَـاكٍ مُـعْـلَمِ
16
يَـمْـشُونَ فِي حَلَقِ الْحَدِيدِ كَمَا مَشَتْ
أُسْــدُ الْغَـرِيـفِ بِـكُـلِّ نَـحْـسٍ مُـظْـلِمِ
17
فَـنَـجَـوْتَ مِـنْ أَرْمَاحِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا
جَـاشَـتْ إِلَيْـكَ النَّفـْسُ عِنْدَ الْمَأْزِمِ
تعليقات القراء 0