وَلَمّا رَكِبنا لِلحِجازِ نَجيلَةً
للشاعر محمد توفيق علي
1
وَلَمّــا رَكِــبــنـا لِلحِـجـازِ نَـجـيـلَةً
وَهـامَـت بِـنـا فـي لَحَّةـٍ مِـن زَبَـرجَدِ
2
بَعَثنا إِلى البَيتِ العَتيقِ رَجاءَنا
يَـــرودُ لَنـــا غُــفــرانَ رَبِّ مُــحَــمَّدِ
3
فَـفـاحَ لَنـا مِـسـكُ القُـبـولِ كَـأَنَّما
أَرَحــنــا شَــذا رَوضٍ وَأَنــفـاسَ خُـرَّدِ
4
وَلَمّـا اِتَـصَـلنـا بِالسَماءِ فَلا نَرى
مِنَ البَحرِ غَيرَ البَحرِ في كُلِّ مَرصَدِ
5
عَـجَـجـنـا إِلَيـهِ بِـالدُعـاءِ تَـضَـرُّعـاً
وَحُـبّـاً وَهَـل جِـئنـا لِغَـيـرِ التَـعَبُّدِ
6
وَفـي عَـرَفـاتٍ قَـد سَـعِـدنـا بِـوَقـفَـةٍ
شَهِـدنـا بِهـا فـي اللَهِ أَكرَمَ مَشهَدِ
7
ثَـمـانـيـنَ أَلفـاً خـاشِـعـيـنَ تَـدَفَّعَت
بِهِـم مُـزجِـيـاتُ الشَوقِ مِن كُلِّ فَدفَدِ
8
يَــضُـجّـونَ حـيـنـاً بِـالدُعـاءِ وَتـارَةً
يُــلَبّــونَ مَــولىً بِــالعُـلا مُـتَـفَـرِّدِ
9
وَعـادَت بِـنـا تَـخـتـالُ عُجباً نَجيلَةٌ
عَـلى مَـوجِ بَـحـرِ القَـلزَمِ المُـتَمَرِّدِ
10
تــصــافــح مِـنـهُ كُـلَّ جَـذلانَ مُهـتَـدٍ
وَتَــلطِــمُ مِـنـهُ كُـلَّ غَـضـبـانَ مُـزبِـدِ
11
عَسى الرَكبُ مَرحوماً إِذا كانَ سَيرُهُ
إِلى خَـيـرِ مَـقـصـودٍ وَفـي خَيرِ مَقصِدِ
تعليقات القراء 0