ولّى الظَلامُ فهيّا الراحَ فاصطَبِحا
16 أبيات
|
166 مشاهدة
ولّى الظَـلامُ فـهيّا الراحَ فاصطَبِحا
وَاستغنما من زمانِ الأنسِ ما منحا
وَعـاطِـيـانـي رَحـيـقـاً قَـرقَـفـاً عَبِقاً
وَاسـتـرسـلاه مُـدامـاً يَـجلبُ الفَرحا
وَبــادرا لاغـتـنـام الجـاشـريـةِ إِذ
تَـرنَّحـَ الغُـصـنُ وَالقـمـريُّ قَـد صـدحا
مــن كــف ســاقٍ مُـحـيّـاه كـبـدرِ دُجـىً
وَالكَـأس فـي كـفِّهـ إِذ طافَ شَمسُ ضحى
فَــاللَيــلُ أَمــســت دراريـه مُـغـرِّبَـةً
وَالصُبحُ بِالنور وَالإِشراق قَد وَضحا
فَـانـهض لما تشتهي وَاترك حسابَ غَدٍ
وَاعـص الوشـاةَ وَخالف نُصحَ من نصحا
وَوَفِّ حـقَّ الهَـوى بِـالأنـس واسْعَ لِما
يَهـوى الشَـبابَ وَنفّذ ثَمَّ ما اقترحا
وَانـظـر لقـهـقـهـةِ الأَقـداحِ راقـصةً
مـن كـفّ ذي هـيـفٍ أَهـدى لَك القـدحا
فـالوَردُ مِـن لَون خدّيهِ اكتسى خجلاً
وَالغُـصـنُ مال ليحكي القدّ فافتُضِحا
وَالرَوضُ تــشـمـله الأَنـوارُ سـاطـعـةً
وَالزَهـرُ بـالمـسـك في أَرجائِه نفحا
هـذا زَمـانُ الصَـفـا فـاغـنم غنائمَهُ
وَاحـذر يَـفـوتـك فَـوزي بـعدما سَمحا
لا خَيرَ في العَيشِ إِلا أَن تنالَ بِهِ
للقـلب وَالطَـرف ما يَهوى وَما طمحا
فـاربـح تـجـارةَ عـمـرٍ لا بـقـاءَ لَهُ
وَاسـعـد بـمـا جـاد دَهـرٌ قلَّما صلحا
وَامـض الحَـياةَ بجمعِ الجَمعِ في دَعَةٍ
قـبـل التـفـرّق وَاتـرك غـيَّ لاحِ لحا
وَلا تَـمُـلّا مـقـالي وَاسـعـدا بِـطِـلاً
يـا زيـنةَ البُلَغا يا نزهةَ الفُصَحا
وَهـا مـقـالي وَهـا دِنّـي وَهـا شـغـفي
فـإِن خـتـمـتُ مبادي القول فافتتحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك