ولَّى شبابك لم ننعم بنضرته
للشاعر زكي مبارك
1
ولَّى شـبـابـك لم نـنـعـم بـنـضرته
ولم نـفـز مـن تـمـنـيـنـا بمأمولِ
2
فـمـا ادّكـار عـهود منك ما ظفرت
فـيـها الأماني بوعد غير ممطولِ
3
أيـام تـعـصـفُ بـالأحـشـاءِ دامـيةً
بـنـاظـر مـن بقايا السحر مكحولِ
4
وتـسـتـطـيـل عـليـنـا في صبابتنا
بـمـائسٍ مـتـرفِ الأعـطـاف مـطـلولِ
5
يـا قـلبُ هذي رسوم الحسن موحشةً
فـي مـهـمـهٍ طامس الأعلام مجهولِ
6
فاندب رجاءك في دنيا وعدت بها
أحـلهـا الدهـر مـغنى غير مأهولِ
7
لا تـلمـح العينُ في شتّى جوانبهِ
إلا نــوازى قــلب فــيـه مـكـبـولِ
8
ولا يـنـال المـعـنـى مـن مشاهده
إلا عـــوادي حـــزن جــدّ مــوصــولِ
9
يـا مـن تـشـفّـعَ مـا ضـيـه لحاضره
بـواضـحٍ مـن جـمـيـل العذر مقبولِ
10
ليـغـفـر الحـبّ ما أسلفت من صلفٍ
إلى مـحـبٍّ مـعـنّـى القـلب مـتـبولِ
11
فـقـد نـعـمـنـا عـلى ذكـراك آونةً
بـسـائغ مـن نـمـيـر الوصل معسولِ
12
واليـوم نـعـبـد في نجواك وادعةً
أطـلال حـسـنٍ لمـن يـهـواك مبذولِ
تعليقات القراء 0