وليلة أقبلت نحوى تودعني
للشاعر عبد الحميد السنوسي
1
وليــلة أقــبــلت نــحـوى تـودعـنـي
ودِدت لو أنـهـا طـالت الى الأبـد
2
جــلســت بــيــن أخـلائي أحـادثـهـا
وفـي الجـوانح ما فيها من الكمد
3
خـشـيـتُ أن يـقرأ الخلان في نظري
سـرى فـينتزعوا المكنون من كبدي
4
فرحت أمزح كي أخفى الذي اشتملت
عـليـه نـفـسـي فـلم أُنقص ولم أَزِدِ
5
واريـت بـالمزح ما واريت من جزع
ومـن جـوى ثـائر فـي القـلب مـتقد
6
وكــلمـا زاد شـجـوى زدت فـي ضـحـك
وفـي ضـجـيـج كـمـوج البـحـر مضطرد
7
حـتـى كـأنـي لا أخشى الفراق ولا
أخـاف مـمـا يـجـن الدهـر بـعـد غد
8
وظـن صـحـبـي بي خيرا وما فطنوا
الى أسـى جـامـح فـي القـلب مـتقد
9
فـشـاطـرونـي أفـراحـي وقـد حـسبوا
أنــي طــروب لتــرحـالي الى بـلدي
10
ثم انقضى الليل في قصف وفي سمر
وبـاح بـالفجر صوت الطائر الغرد
11
لمـا دنـت سـاعـة التوديع واجزعي
مــدت الي يــدا قــبــلتـهـا بـيـدي
12
تـلفـتـت بـعـد مـا سـارت تـشـيـعني
بــنـظـرة ذهـبـت بـالصـبـر والجـلد
13
فــعــد أســأل نـفـسـي وهـي جـازعـة
أفـرقـة العـمـر هـذى أم الى أمـد
تعليقات القراء 0