وليلة جلبتها برد انوار
30 أبيات
|
274 مشاهدة
وليـــلة جـــلبـــتـــهــا بــرد انــوار
نــضــارة الافــق عـن هـالات اقـمـار
بـيـضـاء قـد بـاهـلت خـضـرائها فارت
حــمــرآ دجــلة فــيــهــا جــدَّ اسـفـار
قـد زخـرفـت جـبـهـات الأفق فانتظمت
بها الكواكب من راس ومن سار ولوح
ولوح ابـــن عـــلاطٍ فــي مــجــرتــهــا
كـــأنـــه زورق يـــجـــري بـــانـــهــار
كــانَّ مــا نــظــمــتــه نـثـر مـنـتـظـم
وانَّ مـــا نـــثــرتــه نــظــم انــثــار
فــذي بـدجـلة مـا قـد ابـدعـتـه وهـا
ابـراجـهـا مـثـلاً بـالصـفـو والجاري
يـا ليـلةً صـفـو عـيـشي في هواك صفا
لاشـــاب صـــفــوك تــوديــع بــاكــدار
يــروقــنــي مــنــك للطـاووس اجـنـحـة
تــرفُّ لكــنــمــا ارتــاشــت بــازهــار
سـهـرتـهـا والأمـانـي الغرّ تحدق بي
وبـــتـــهـــا ونـــجــوم الليــل مــاري
بــســاحــة لثــمــت خــدي شــقــائقـهـا
فــوردتــه نــســيــمــات مــن الســاري
فـرشـنـهـا سـوسـناً أيدي الربيع فان
فـــوفـــن بــالورد وشــاهــا بــنــوار
اذكـى الشـائق فـيـها مثلما التهبت
فـي وفـرة الليـل اقـبـاس مـن النار
احــال ريــا خــزامــاهـا يـداً حـمـلت
مـجـامـراً اوقـدتـهـا المندل الداري
بـاهـى بـهـا الأفـق حـتـى لواعـدَّ له
اســحــاره ثــم لاقــاهــا بــابــكــار
لم اقـض مـن صفوهالا والهوى وطرثي
وكــم قــضـيـت مـن العـليـاء اوطـاري
وكـم سـكـرنـا ولم نـشـرب بـكـاس طلا
وكــم طــربــا ولم نــضــرب بــاوتــار
اذراح فـيـهـا حـمـام الايـك يسمعني
نــقــر الزاهــر اوتــنــغـيـم مـزمـار
وروح القــلب فــيــهــا نـشـر سـاريـة
مـن النـسـيـم اسـتـشـالت ذيـل اسحار
فــضــوعــت بــشــذاهـا افـق سـاحـتـنـا
كـمـا تـضـوع بـنـشـر الحـمـد اطـماري
وبــات ســيــار ركـب القـلب يـذكـرلي
فــي مــهــمـه الحـب ادلاجـاً لاكـوار
فــيـا رشـا بـضـمـيـري طـالب مـرتـعـه
لم يـجـد فـي كـتـم سـر الحب اضماري
هـتـكـت اسـتـار ليـل الهـجـر مبتسما
بـطـلعـة هـتـكـت فـي الوصـل اسـتـاري
فــان اطــقـت زمـانـاً كـتـم عـالجـتـي
عَــلَى هــواك فــقــد نــمــت بـاسـراري
اثــرن نــقـع هـيـامـي خـيـل عـاذلتـي
عــلى هــواه فــلم يــقــفــيـن آثـاري
مـهـفـهـف القـد قـانـي الخـد ذو هيف
حــلو المــعــاطــف مــجــدول بــزنــار
لم ادر مــاشــعَّ فـي خـديـه مـن قـبـسٍ
امـن لظـى القلب ام من جذوه النار
ومــا هــدانــي مــن وضــاح مــبــسـمـه
اكــاس صــهــبــاءَ ام مـقـبـاس انـوار
فــاســكـر الصـب وهـنـاً مـن مـحـاجـره
مــا لم يــعـتـقـه فـي حـانـوت خـمـار
بــدرت اشــتــار شـهـداً مـن مـراشـفـه
ولم اكــن قـبـل ذا يـومـاً بـمـشـتـار
لا تـأخـذي بـارتـيابي في هواه فقد
زرت عــــلى عـــفـــة يـــامـــيُّ ازرارى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك