هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَلَيلَةٍ كَأَنَّها يَومٌ أَغَرّ

للشاعر بهاء الدين زهير

1
وَلَيــــلَةٍ كَـــأَنَّهـــا يَـــومٌ أَغَـــرّ
ظَـلامُهـا أَشـرَقُ مِـن ضَـوءِ القَـمَر
2
كَــأَنَّهـا فـي مُـقـلَةِ الدَهـرِ حَـوَر
مـا قَـصَّرَت لَو سَـلِمَـت مِـنَ القِـصَر
3
حـيـنَ أَتَـت مَـرَّت كَـلَمـحٍ بِـالبَـصَر
لَيـسَ لَهـا بَـيـنَ النَهـارَيـنِ أَثَر
4
تَـطـابَـقَ العِـشـاءُ مِـنها وَالسَحَر
أَلَذُّ مِن طيبِ الكَرى فيها السَهَر
5
قَـطَـعـتُهـا فَـلا تَـسَـل عَـنِ الخَبَر
بِـصـاحِـبٍ حُـلوِ الحَـديـثِ وَالسَـمَـر
6
تَــحــضُــرُ كُــلُّ راحَــةٍ إِذا حَــضَــر
في الجِدِّ وَالهَزلِ جَميعاً قَد مَهَر
7
نِعمَ الرَفيقُ في المُقامِ وَالسَفَر
وَشــادِنٍ فــيـهِ مِـنَ التـيـهِ خَـفَـر
8
حُـلوِ الثَـنايا وَالتَثَنّي إِن خَطَر
مِــن أَطــرَبِ النـاسِ غِـنـاءً وَوَتَـر
9
وَفــيــهِ أَشِــيــاءٌ وَأَشــيـاءٌ أُخَـر
وَقَهــوَةٍ تَــسُــدُّ أَبــوابَ الفِــكَــر
10
أَشــرَفَ شَــيـءٍ عُـنـصُـراً وَمُـعـتَـصَـر
تَـضـعُـفُ عَـن إِدراكِها قُوى البَشَر
11
رَقَّتـ فَـمـا يُـثـبِـتُها حُسنُ النَظَر
فَلَم تَزَل حَتّى إِذا الفَجرُ اِنفَجَر
12
وَغَـرِقَـت مِـنـهُ النُـجـومُ فـي نَهَـر
وَأَيـقَـظَ النـائِمَ أَنـفـاسُ السَـحَر
13
وَخَـمَّشـَ النَـسـيـمُ أَغـصـانَ الشَـجَر
وَفَـتَّتـَ يَـدُ الصَـبـا مِـسـكَ الزَهَـر
14
قُـمـنـا وَهَـل طـابَ نَـعيمٌ وَاِستَمَرّ
قَـد سَـتَـرَ اللَيـلُ عَـلَيـنـا وَغَـفَر
15
وَما لَذيذُ العَيشِ إِلّا ما اِستَتَر
لِلَّيـلِ عِـنـدي مِـنَـنٌ إِذا اِعـتَـكَـر
16
يُــلحِـفُـنـي جَـنـاحُهُ عِـنـدَ الحَـذَر
كَــم حــاجَــةٍ قَـضَـيـتُ فـيـهِ وَوَطَـر
17
أَودَعــتُهُ سِــرَّ الهَـوى فَـمـا ظَهَـر
رَقَّ عَــــلَيَّ قَـــلبُهُ لَمّـــا كَـــفَـــر
18
أَشــكُــرُهُ وَإِنَّ مِــثــلي مَــن شَـكَـر

عن القصيدة

«وَلَيلَةٍ كَأَنَّها يَومٌ أَغَرّ» قصيدة للشاعر بهاء الدين زهير، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 18 بيتاً ، نُظمت على البحر الرجز ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وَلَيــــلَةٍ كَـــأَنَّهـــا يَـــومٌ أَغَـــرّ ... ظَـلامُهـا أَشـرَقُ مِـن ضَـوءِ القَـمَر». ولـبهاء الدين زهير قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرجز

تعليقات القراء 0