وَلَيلَةٍ كَأَنَّها يَومٌ أَغَرّ

18 أبيات | 211 مشاهدة

وَلَيــــلَةٍ كَـــأَنَّهـــا يَـــومٌ أَغَـــرّ
ظَـلامُهـا أَشـرَقُ مِـن ضَـوءِ القَـمَر
كَــأَنَّهـا فـي مُـقـلَةِ الدَهـرِ حَـوَر
مـا قَـصَّرَت لَو سَـلِمَـت مِـنَ القِـصَر
حـيـنَ أَتَـت مَـرَّت كَـلَمـحٍ بِـالبَـصَر
لَيـسَ لَهـا بَـيـنَ النَهـارَيـنِ أَثَر
تَـطـابَـقَ العِـشـاءُ مِـنها وَالسَحَر
أَلَذُّ مِن طيبِ الكَرى فيها السَهَر
قَـطَـعـتُهـا فَـلا تَـسَـل عَـنِ الخَبَر
بِـصـاحِـبٍ حُـلوِ الحَـديـثِ وَالسَـمَـر
تَــحــضُــرُ كُــلُّ راحَــةٍ إِذا حَــضَــر
في الجِدِّ وَالهَزلِ جَميعاً قَد مَهَر
نِعمَ الرَفيقُ في المُقامِ وَالسَفَر
وَشــادِنٍ فــيـهِ مِـنَ التـيـهِ خَـفَـر
حُـلوِ الثَـنايا وَالتَثَنّي إِن خَطَر
مِــن أَطــرَبِ النـاسِ غِـنـاءً وَوَتَـر
وَفــيــهِ أَشِــيــاءٌ وَأَشــيـاءٌ أُخَـر
وَقَهــوَةٍ تَــسُــدُّ أَبــوابَ الفِــكَــر
أَشــرَفَ شَــيـءٍ عُـنـصُـراً وَمُـعـتَـصَـر
تَـضـعُـفُ عَـن إِدراكِها قُوى البَشَر
رَقَّتـ فَـمـا يُـثـبِـتُها حُسنُ النَظَر
فَلَم تَزَل حَتّى إِذا الفَجرُ اِنفَجَر
وَغَـرِقَـت مِـنـهُ النُـجـومُ فـي نَهَـر
وَأَيـقَـظَ النـائِمَ أَنـفـاسُ السَـحَر
وَخَـمَّشـَ النَـسـيـمُ أَغـصـانَ الشَـجَر
وَفَـتَّتـَ يَـدُ الصَـبـا مِـسـكَ الزَهَـر
قُـمـنـا وَهَـل طـابَ نَـعيمٌ وَاِستَمَرّ
قَـد سَـتَـرَ اللَيـلُ عَـلَيـنـا وَغَـفَر
وَما لَذيذُ العَيشِ إِلّا ما اِستَتَر
لِلَّيـلِ عِـنـدي مِـنَـنٌ إِذا اِعـتَـكَـر
يُــلحِـفُـنـي جَـنـاحُهُ عِـنـدَ الحَـذَر
كَــم حــاجَــةٍ قَـضَـيـتُ فـيـهِ وَوَطَـر
أَودَعــتُهُ سِــرَّ الهَـوى فَـمـا ظَهَـر
رَقَّ عَــــلَيَّ قَـــلبُهُ لَمّـــا كَـــفَـــر
أَشــكُــرُهُ وَإِنَّ مِــثــلي مَــن شَـكَـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك