وَلَيلٍ تَكادُ الكَفُّ تلمسُ جِلدَهُ
للشاعر تامر الملاط
1
وَلَيـــلٍ تَـــكــادُ الكَــفُّ تــلمــسُ جِــلدَهُ
تَـرامَـت بِهِ الظـلمـاءُ سُـدلاً عَـلى سُدلِ
2
سَــرَيــتُ بِهِ لَم أســتَــخِــر غَـيـرَ صـاحِـبٍ
مِـنَ الهِـنـدِ يـرضـي كُـلَّ شَيءٍ سِوى خذلي
3
تَـرى الجَـوهَـرَ الهِـنـدِيَّ فـي مَتنِ نَصلِهِ
يَـدُبُّ دَبـيـبَ النّـمـلِ فـي مَـدرَجِ النّـملِ
4
بــيــهـمـاءَ لَم أسـمَـع بِـارجـاءِ جَـوِّهـا
سِــوى اِطــحَــلٍ يَــعــوي لِعــاوِيَــةٍ طُـحـلِ
5
وَارقَـط رابـي المـتـن مُـسـتَحصَد الشّوى
كَــقَــنــطَـرَة البـانـي عَـلى عُـمُـدٍ عَـبـلِ
6
خَـفـيـفٍ ضَـبـور الوَعـثِ تَـنـفي مَتى عَدا
يَـداهُ الحَـصـى كَـالمُـسـتَطيرِ مِنَ النَّبلِ
7
هـــريـــتٍ له شــدقــان مــثــلُ مَــغــارة
وَوَجــهٌ عَــلَيــهِ شـارَة الغَـدرِ وَالخَـتـل
8
مُــفَــطّــحُ مــا بَــيــنَ المَـسـائِحِ بـاسِـلٌ
بـــاســـجــرِ حــمــلاقٍ وَكــالِحَــةٍ عُــصــلِ
9
فَــزَمــجَــر لمــا اســتـافَ ريـحَ فَـريـسِهِ
وَزفَّ عَــلى المِــعـزاءِ فـي خِـفَّةـٍ الرّألِ
10
فَـقُـلتُ رُوَيـداً يـا أَبـا الأبـرد اِتَّئد
فَـلَم يَـكُ قـوتُ النّـمـرِ صَـمـصـامَةً مِثلي
11
فَـجـاشَـت بِهِ جَـيّـاشَـةُ الحِقدِ ما ارعَوى
وَأقــبَــلَ مِــثـلَ السَّهـمِ مِـرجَـلَهُ يَـغـلي
12
فَــصــادَمَهُ فــي هِــمَّةــِ النَّجــمِ مــاجِــدٌ
يَـرى أَنَّ عِـبـءَ العـارِ شَـرٌّ مِـنَ القَـتـلِ
13
تــنــمّــر فَــاِســتَــأسَــدتُ لكِــن بِـمَـأزِقٍ
عَـلى غَـيـرِ صُـمِّ المـروِ مـا وَقَعَت رِجلي
14
هَـــوَيـــتُ عَــلَيــهِ بِــالمَهــنَّدِ فَــالقــى
بِــصَـرّاء أبـلَت بِـالجـرازِ كَـمـا يـبـلي
15
فَـلَم يَـبـقَ إِلّا مـقـبِـضُ النَّصلِ في يَدي
فَـقُـلتُ لِزَنـدي أَنـتَ أمـضـى مِـنَ النَّصـلِ
16
وَلَم تَـــكُ إِلّا لَمـــحَـــةٌ ثُـــمَّ ضَـــمَّنـــا
عِــنــاقٌ كِــلانــا فـيـهِ مُـعـتَـنِـق الصَّلِّ
17
فَـــمِـــلتُ عَـــلَيـــهِ آخِـــذاً بِـــمـــقـــذّهِ
بِــكَـفٍّ وَأخـرى بَـيـنَ لَحـيَـيـهِ كَـالكَـبـلِ
18
وَمـــنّـــا بِــأرجــاءِ الفَــلاةِ زَمــاجِــرٌ
دَوِيَّ هَـزيـمِ الرَّعـدِ فـي العارِضِ الوَبلِ
19
فَـمـا زِلتُ أَن فَـرَّجـتُ شـدقَـيـهِ فَـارتَمى
وَخــارَ خَــواراً هَــزَّ مُــرتَــكــز السَّهــلِ
20
فَــألقَــيــتُهُ شَــطـرَيـن مِـن عِـنـدِ حَـلقِهِ
إِلى حَـيـثُ وَصل الجيدِ بِالكاهِلِ العَّبلِ
21
وَفــي الأَرضِ مِــن أَزل العِـراك وَبَـأسِهِ
تَــبَــيَّنــُ كَـالأُخـدودِ فـي عُـقَـدِ الرَّمـلِ
22
فَــبــاتَ رَوِيَّ الغــلِّ مِـن مـنـهـل الرّدى
أَبو الأبرَدِ العاتي وَفاز أَخو الشّبلِ
23
وَقُـــمـــتُ فَــأعــدَدتُ المُــدى وَسَــلَخــتُهُ
وَأقـلَعـتُ عَـنـهُ أنـفـضُ النَّعـلَ بِـالنَّعلِ
تعليقات القراء 0