هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وليل كان الصبح في أخرياته

للشاعر الحنفي التهامي

1
وليــل كــان الصــبــح فـي أخـريـاتـه
حــشــاشــة نــصــل ضــم أفـرنـده غـمـدُ
2
تــسـربـلتـه والذئب يـقـظـان هـاجـع
بعين ابن ليل ما لها بالكرى عهدُ
3
اثـيـر القـطـا الكـدري عـن جثماته
وتــالفــنـي فـيـه الثـعـالب والربـد
4
وأطــلس مــلء العــيـن يـحـمـل زوره
وأضــلاعــه مـن تـحـتـهـن شـوى نـهـد
5
له ذنـــب مـــثـــل الرشـــاء يـــجـــره
ومــتــن كــمـتـن القـوس أعـوج مـنـأد
6
طــواه الطـوى حـتـى أسـتـمـر مـريـره
فلم يبقَ الا الروح والعظم والجلد
7
يـقـضـقـض عـصـلا فـي أسـرتـهـا الردى
كــقـضـقـضـة المـقـرور أرعـده البـرد
8
سـمـا لي وبـي مـن شدة الجوع ما به
بـبـيـداء لم تـعـرف بـهـا عـيشة رغد
9
كـــلانـــا بــه ذئب يــحــدث نــفــســه
بــصــاحــبــه والجــد يــتـعـسـه الجـد
10
عــوى ثـم أقـعـى فـارتـحـزت فـهـجـتـه
فـاقـبـل مـنـه البـرق يتبعه الرعد
11
فــاوجــرتــه خـرقـاء تـحـسـب ريـشـهـا
عــلى كــوكــب يـنـقـض والليـل مـسـود
12
فـــمـــا أزداد الا جــرأة وصــرمــة
وأيـقـنـت إن الأمـر مـنـه هـو الجـد
13
فـاتـبـعـتـهـا أخـرى فـاثـبـت نـصـلها
بـحـيـث يـكـون اللب والرعـب والحقد
14
فــخــر وقــد أوردتــه مــنـهـل الردى
عـــلى ضـــمـــأ لو إنـــه عــذب الورد
15
وقـمـت فـجـمـعـت الحـصـا فـاشـتـويـته
عــليــه وللرمــضـاء مـن تـحـتـه وقـد
16
ونــلت قــليــلا مــنــه ثــم تــركـتـه
وأقــلعــت عــنــه وهــو مــنـعـفـر فـد
17
فــمــات وأحـيـانـي وقـد كـنـت قـبـله
يـــذل لي ضـــرغــامــه الأســد الورد
18
لقـد حـكـمـت فـيـنا الليالي بحكمها
وحــكــم بــنـات الدهـر ليـس لهـا رد
19
مـن الحـق إن يـصـلى الكـريـم بحرها
ويـأخـذ مـنـها صفوها القعدد الوغد
20
ذريـنـي مـن ضـرب القداح على السرى
فـعـزمـي لا يـثـنـيـه نـحس ولا سعد
21
ليـعـلم مـن هـاب السرى خشية الردى
بــــان قــــضــــاء الله ليــــس له رد
22
وإن عـشـت محمودا فمثلي حوى الغنى
ليــكــســب مــالا أو يـثـوب له مـجـد
23
وإن مـت لم أضـفـر فـليس على امرىء
غــدا طـالبـا الا التـرحـل والجـهـد

عن القصيدة

«وليل كان الصبح في أخرياته» قصيدة للشاعر الحنفي التهامي، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «وليــل كــان الصــبــح فـي أخـريـاتـه ... حــشــاشــة نــصــل ضــم أفـرنـده غـمـدُ».

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0