وَمَسْرَحٍ لِسِوَامِ الْعَيْنِ لَيْسَ لَهُ
15 أبيات
|
193 مشاهدة
وَمَــسْــرَحٍ لِسِــوَامِ الْعَــيْـنِ لَيْـسَ لَهُ
فِـي عَـالَمِ الظَّنـِّ تَـقْـدِيـرٌ وَلا شَبَهُ
بَــاكَــرْتُهُ سُـحْـرَةً وَالشَّمـْسُ نَـاعِـسَـةٌ
فِـي خِـدْرِهَـا وَحَـمَـامُ الأَيْـكِ مُنْتَبِهُ
وَلِلْغَــمَـائِمِ بَـيْـنَ الأُفْـقِ مُـنْـسَـحَـبٌ
وَلِلنَّســـَائِمِ نَـــحْــوَ الرَّوْضِ مُــتَّجــَهُ
وَالْجَــوُّ فِـي حُـلَّةٍ دَكْـنَـاءَ مَـازَجَهَـا
خَـيْـطٌ مِـنَ الْفَـجْـرِ يَـبْدُو ثُمَّ يَشْتَبِهُ
فَـالنُّورُ مُـنْـقَـبِـضٌ وَالظِّلـُّ مُـنْـبَـسِـطٌ
وَالطَّيــْرُ مُــنْــشَــرِحٌ وَالْجَــوُّ مُــدَّلِهُ
مَــنَــاظِـرٌ لَوْ رَأَى بَهْـزَادُ صُـورَتَهَـا
لاعْتَادَهُ مِنْ تَمَادِي الْحَيْرَةِ الْبَلَهُ
كَـأَنَّمـَا الدَّوْحُ قَـصْـرٌ وَالْحَـمَـامُ بِهِ
سِـرْبٌ مِـنَ الْغِـيـدِ بِالأَلْحَانِ تَبْتَدِهُ
طَـوْرَاً تُـغَـنِّيـ وَأَحْـيَـانَاً تَنُوُحُ فَمَا
ذَاكَ الْغِــنَـا وَهَـذَا النَّوْحُ وَالْوَلَهُ
كَـأَنَّمـَا الأَوْرَقُ الْغِـرِّيـدُ حِينَ شَدَا
فِـي سُـرْبَـةِ الإِنْـسِ مِنْهَا شَارِبٌ فَكِهُ
شَـارَفْـتُ سَـاحَـتَهَـا فِـي فِتْيَةٍ أَلِفُوا
صِـدْقَ الْوِدَادِ فَـلَمْ تَـعْـرِضْ لَهُمْ شُبَهُ
مُـــوَقَّرُونَ كِـــرَامٌ لا يَـــخِـــفُّ بِهِــمْ
طَـيْـشٌ وَلَمْ يَـجْـرِ فِـي أَخْـلاقِهِمْ سَفَهُ
مِنْ كُلِّ مَاضِي الشَّبَا وَالرَّوْعُ مُحْتَدِمٌ
وَمُـسْـتَـنِـيـرِ الْحِـجَا وَالأَمْرُ مُشْتَبِهُ
إِنْ حَدَّثُوا مَلأُوا الأَسْمَاعَ مِنْ أَدَبٍ
هُـمْ أَهْـلُهُ وَإِذَا مَا أَنْصَتُوا فَقِهُوا
شَــرَابُــنَـا صَـفْـوُ مَـاءٍ لا يُـمَـازِجُهُ
إِلَّا حَــدِيــثٌ كَــنُــوَّارِ الرُّبَـى نَـزِهُ
فَـإِنْ يَـكُـنْ فِـي عَفَافِ النَّفْسِ مَحْمَدَةٌ
لَهَـا فَـفِـي مـثْـلِ هَـذَا يَحْسُنُ الشَّرَهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك