وَمُعتَدٍ بِالَّذي تَحوي أَنامِلُهُ
19 أبيات
|
399 مشاهدة
وَمُــعــتَـدٍ بِـالَّذي تَـحـوي أَنـامِـلُهُ
مِـن كَـأسِ مُـنـتَخِبٍ لَم يَثنِهِ المَلَلُ
لَكِــن تَـحـاجَـزَ عَـنـهـا أَن تُـعَـجِّزَهُ
بَـيـنَ النَدامى فَلا عُذرٌ وَلا عِلَلُ
نَــبَّهـتُهُ بَـعـدَمـا حَـلَّ الرُقـادُ لَهُ
عَـقـداً مِـنَ السُـكـرِ إِلّا أَنَّهـُ ثَمِلُ
فَـقُـلتُ كَـأسَـكَ خُـذهـا قالَ مُحتَجِزاً
حَسبي الَّذي أَنا فيهِ أَيُّها الرَجُلُ
ثُــمَّ اِسـتَـدارَ بِهِ سُـكـرٌ فَـمـالَ بِهِ
فَـقُـمـتُ أَسـعـى إِلَيـهِ وَهـوَ مُـنجَدِلُ
قَـد دَبَّتـِ الخَـمـرُ سِرّاً في مَفاصِلِهِ
فَـمـاتَ سُـكـراً وَلَكِـن حـاطَهُ الأَجَلُ
فَــــلَم أَزَل أَتَــــفَـــدّاهُ وَأَرفَـــعُهُ
عَن وَهدَةِ الأَرضِ وَالنَشوانُ مُحتَمِلُ
حَـتّـى أَفـاقَ وَثَـوبُ اللَيـلِ مُـنخَرِقٌ
وَغـارَ نَـجـمُ الثُـرَيّا وَاِعتَلى زُحَلُ
فَقُلتُ هَل لَكَ في الصَهباءِ تَأخُذُها
مِـن كَـفِّ ذاتِ هَـنٍ فَـالعَـيـشُ مُقتَبِلُ
حـيـرِيَّةـٌ كَـشُـعـاعِ الشَـمـسِ صـافِـيَةٌ
يُـحـيـطُ بِـالكَأسِ مِن لَألائِها شُعَلُ
فَـقـالَ هـاتِ وَأَسـمِـعـنـا عَـلى طَرَبٍ
وَدِّع هُــرَيــرَةَ إِنَّ الرَكـبَ مُـرتَـحِـلُ
فَـأَحـسَـنَـت فـيـهِ لَم تَخرَم مَواقِعَهُ
وَالكَـأسُ فـي يَدِها في جَوفِها خَلَلُ
ثُــمَّ اِســتَهَــشَّتـ إِلى صَـوتٍ تُـمَـلِّحُهُ
إِنّـا مُـحَـيّـوكَ فَاِسلَم أَيُّها الطَلَلُ
فَـمـا تَـمـالَكتُ عَيني أَن تَبادَرَها
دَمـعـي وَعـاوَدَهـا مِـن دَلِّهـا خَـيَـلُ
فَـقـالَ أَحـسَـنتِ ما تُدعَينَ قُلتُ لَهُ
مَــنــكـوسُهُ لَبِـقٌ هَـذا هُـوَ المَـثَـلُ
فَـطـارَ وَجداً بِها وَالخَمرُ يَأخُذُها
وَقـالَ هـاتي فَأَنتِ العَيشُ وَالأَمَلُ
إِنَّ العُـيـونَ الَّتي في طَرفِها مَرَضٌ
فَــرَجَّعــَتــهُ بِــلَحــنٍ وَقــعُهُ شَــكِــلُ
فَــخَــرَّ مُــعــتَــجِـزاً مِـمّـا تَـرادَفَهُ
مِـنـهـا وَقُـلتُ لَها أَحسَنتِ يا قُبَلُ
فَاِستَخجَلَت فَتَبَدّى الوَردُ يَضحَكُ في
خَـدٍّ أَنـيـقٍ لَهـا يـا حَـبَّذا الخَجَلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك