ومقلةٍ في مجرِّ الشمس مسحبها
للشاعر ابن بابك
1
ومـقـلةٍ فـي مـجـرِّ الشـمـس مـسحبها
أرعيتها في شباب السذقة الشهبا
2
حـتـى أرتـنـي وعـيـن النجم فاترةٌ
وجـه الصـباح بذيل الليل منتقبا
3
وليــلةٍ بــت أشــكــو الهـمّ أولهـا
وعــدت آخـرهـا أسـتـنـجـد الطـربـا
4
فـي غـيـضـةٍ من غياض الحزن دانيةٍ
مـدّ الظـلام عـلى أرواقـهـا طـنبا
5
يـهـدى إليها مجاج الخمر ساكنها
فـكـلمـا دبَّ فـيـهـا أثـمـرت لهـبـا
6
حتى إذا النار طاشت في ذوائبها
عـاد الزمـرُّد مـن عـيـدانـها ذهبا
7
مـرقْـتُ مـنـهـا وثـغر الصبح مبتسمٌ
إلى أغـرَّ يـرى المـذخـور ما وهبا
8
ذو غـرّةٍ كـجـبـيـن الشـمس لو برقتْ
في صفحة الليل للحرباء لانتصبا
9
يـا أغـزر النـاس أنـواءً ومحتلباً
وأشـرف النـاس أعـراقـاً ومـنـتسبا
10
أصـبـحـت ذائقـةً بـالوفـر منك وإنْ
قــال العــواذل ظــنٌّ ربّـمـا كـذبـا
11
إن المـنـى ضمنت عنك الغنى فأجبْ
فـالبـحر يمنح فضل الريِّ من شربا
12
فـحـسـن ظـنّي قد استوفى مدى أملي
وحـسـن رأيـك لي لم يـبق لي أربا
تعليقات القراء 0