ومَن أَحَبَّ مَعرفة الزامِ
115 أبيات
|
458 مشاهدة
ومَــــن أَحَــــبَّ مَــــعـــرفـــة الزامِ
وقـــســـمـــةَ الجُـــمَّةــ بــالتَّمــامِ
فـليَـفـتَـقِـد فـي جُـمـلَةِ المَـنـازِل
مــا كــان مــنـهـا مُـشـرِقـاً وآفـل
والبَــدرُ بـالَّليـلِ مـعـاً والشـمـسُ
لكـــلِّ ســـاعـــه مَـــنـــزِلَه وسُـــدسُ
وكـــــلُّ زامٍ فَـــــلَهُ المَــــنــــازِلُ
ثــلاثُ أيــضــا ثــمَّ نِــصــفٌ كـامِـلُ
أوَّلَ مـــا تَـــبــدأ فــي النَّيــروزِ
كــي تَــعـرِفَ البُـرُوجَ بـالتَّمـيـيـزِ
خُـذ مـا مـضـى مـنـه وزِد ثـمـانيه
مـن بـعـد سـبـعـيـن عـليها وافيه
واجــعَــل لكـلِّ مَـنـزلٍ ثـلث عَـشـرَه
وعُـدَّ يـا صـاح مـن نـجـيمِ الزُّبرَه
فــمــا انــتــهـى له مـن الحـسـابِ
هــو طــالعُ الفــجـرِ عـلى الصَّوابِ
والشَّمــسُ فــي ثــالِثَــةِ المَـنـازل
أعـنـي التي الفَجر بها يا سائِل
ويـسـتـوي الشَّهـرُ بـرابـع مَـنـزِلَه
إن كان وافي قِس على ذا واعمله
وإحــسِــبِ الشَّمــسَ مــعـاً والبَـدرا
بــأيِّ بُــرجٍ إن تــريــدَ الفَــجــرا
لكــــــنَّ ذا الذي وصَـــــفـــــتُهُ لك
كــبــيـسـةٌ يَـعـرِفـهـا أهـل الفَـلَك
فــي كــلِّ عــام رُبــعٌ مـن الأيَّاـمِ
مـــن هـــجـــرَةِ الهـــادي للأنــامِ
وفـي الكـبـسَه بـين أصحابِ النَّظر
سَهــلُ اخــتــلافٍ نَــقَــلوا الخَـبَـر
نَـظَـمـتُهُ نـإذ عَمَّ وصفي في الورى
مــا للجــوادِ راكــبٌ أن يَهــجُــرا
نــوخــيــرُ مـا لِلجُـمَّةـِ المٌـسِّسـمـى
بــنـاتُ نَـعـشِ السَّبـعَـةُ المُـعـظَّمـه
تـــركـــتُهــا إنَّيــ لا أُصــيــبُهــا
طــولَ الزَّمـانِ فـافـهَـمَـن عَـيـبَهـا
أمَّاــ المــنـازلُ التـي وَصَـفـتُ لَك
إثنَي عَشَر بُرجاً تُصادف في الفَلَك
لكـــلِّ بُـــرجٍ مــن ذوي المَــنــازل
مَـــنـــزِلتـــانِ ثـــمَّ ثُــلثٌ كــامِــل
فـــأوَّلُ الهـــنـــعِ إلى السَّرطـــانِ
وأوَّل العــــوا إلى المــــيــــزانِ
وهــذهِ البُـرُوجُ خُـذ مـنِّيـ الخَـبَـر
تَـنـزِل بـهـا الشَّمسُ وأيضا القَمَر
فـإن تُـرِد تَـعـرِفَهـا خُـذ مـا حَـضَر
عِـنـدَكَ مِـن نـيـروزكَ الذي اشـتَهَر
عــلى مِــنَ الأيَّاــم سِــتِّيــنَ وعُــد
مــن بُــرُجِ المــيــزانِ أجـزا وخُـذ
لكـــــلِّ بُـــــرجٍ شَهــــرَ بــــالصَّوابِ
فـالشَّمـسُ فـي الغـايةِ في الحِسابِ
فـإن عَـرَفـتَ الشَّمـسَ فاحسِب للقَمَر
وزده أيــضـاً خـمـسـةً مـع مـاحَـضَـر
مـن شَهـركَ العـربـي ومثلَه وآقسِمِ
لكــلِّ بُــرجِ خَــمــســةً ذا فــاَعــلمِ
إنَّ العَـــــــدَد أوَّلُهُ مُـــــــقَــــــوَّم
مـــن بُـــرُجِ الشَّمــسِ الذي تَــقَــدَّم
فــالبــدرُ للبُـرجِ الأخـيـر واصِـل
إن شِـئتَ أن تَـعـرِفـهُ في المَنازل
نــصــفُ ثــلاثٍ فـوقَ مـاضـي الشَّهـرِ
واحـسِـب إليـه مـن نُـجـيـمِ الفَـجرِ
وإن تُــرِد أن تَــعــرِفَ الســاعــاتِ
عــلى غــروبِ البَــدرِ والطــلعــاتِ
مــن أوَّلِ الشَّهــرِ لِنِــصــفِ الشَّهــرِ
تَـعـرِف عـلى كَـم سـاعـة أن تـجـري
ونــصــفُهُ الآخــر عـلى كَـم يَـطـلُع
مــن ســاعـةٍ تَـضـرِبـهُ إن يَـجـتَـمِـع
فـي سِـتـةٍ واقـسِـمـهُ سَـبـعَه سَـبـعَه
مــثــالُهُ فــي الشَّهـرِ كـان سَـبـعَه
تَــضــرِبُهــا فــي ســتَّةــ تَــبِــيـنـا
إثــنــيـنِ جـاءَت بـعـد أربـعـيـنـا
واقـسِـم إلى السَّاـعـاتِ سَبعَه حتَّى
يَــصِــرنَ مــن ســاعـاتِ عِـنـدَك سِـتَّا
فـذاكَ نِـصـفُ الَّليـلِ مـا فـيهِ مِرَا
لأنَّهــُ جــمــيــعــه اثــنــا عَـشَـرَا
كـــذا مِـــنَ النَّصــفِ لِراسِ الشَّهــرِ
أحــســب طـلوعَه فـي طـلوع الدَّهـرِ
وإن تُــرِد تَــعــمَــلَ بــالمَــنــازلِ
فــــي طــــالعٍ أو وَتـــدٍ أو آفِـــلِ
تَــقــسِـمُهـا وتَـضـرِبُ مِـثـلَ القَـمَـر
فـإن تَـرَ القـسـمَ عَن السَّبعَة قَصَر
فـــذاك أســـبــاعٌ لِســاعَه تُــجــزا
إنَّ لهـا فـي القَـسـمِ سَـبـعَه أجزا
واعـــلَم بـــأَنَّ هـــذه السَّاـــعــاتِ
عــنــدَ أُلِي العِــلمِ زمــانٌ يـأتـي
يــصــادفــونَ السَّبــعــةَ السَّيــارَه
عـــطـــارداً والبــدرَ بــالأمــارَة
ثــمَّ زُحَــل والمــشــتــري قـد جَـرَّه
مـــرِّيـــخُهُ والشَّمــسُ ثــمَّ الزُّهــرَة
هــم سَــبــعَــةٌ لهــنَّ سَــبـعَه أحـرِفِ
والمــبــتــدا مـن الأحَـد فـاعـرِفِ
دَيـــهَـــلُ سَــرخُ الَّليــلُ والنَّهــارُ
إليــــه شَـــرحُ دَيـــهَـــل أشـــاروا
هُـــم كِـــلمــتــانِ سَــبــعَــةُ حُــروفِ
تَــعــكُــسُ المــذكــورَ يـا ظـريـفـي
أوَّلُهُـــم آخـــر حـــروفِ الكـــوكــب
عــطــارد فــالدال مَــيِّز واحــسِــبِ
والمُـشـتـري لليـاء والزُّهـره هـا
واللامُ للنَّحــسِ وشَــمــسٌ ســيـنُهـا
والقـــمـــرُ الرا وَجَــوَادُ الفَــلَك
سَـمَّو بـالمـريـخِ خـا مـن غـيـرِ شَك
إلى عـــطـــاردٍ غـــســـق تـــكـــرار
والســيــن يــأتــي أولَ النــهــار
أعـنـي الأحَد هو مُبتَدَا التقويمِ
آخِـــــــرُ حَـــــــرفٍ أوَّلُ الصَّريــــــمِ
ومـــن أحَـــبَّ مـــعـــرفــة الزَّوجــي
دخــــولِهِ الأخــــنـــانَ والخـــروجِ
فــدورةُ الزَّوجــيِّ فــي الأخــنــانِ
فـي كـلِّ شـهـرٍ فـافـهَـمَـن تَـبـيَاني
يــــعــــودُ للخَــــنِّ بــــكـــلِّ شَهـــرِ
ثـــلاثـــةَ أيَّاــم بــطــولِ الدَّهــرِ
فــجــمــلة الأحــادِ والخــمــســاتِ
فـي الزَّوجـيِ الهـيـرانُ قيلَ يأتي
والأربــعــاتُ والثَّوانــي القَــلبُ
طـــلوعُهُ يـــا صــاحــبــي والغــربُ
أمَّاــ الثــلاثــاتُ مـعَ السَـبـعـاتِ
فـهـي إلى الأقـطـاب يـا ثـقـاتـي
والبــــارُ للسِــــتَّاـــتِ والثَّمـــَانِ
والوَتَــدُ الأتــســاعُ خُـذ بـيـانـي
وآخــرُ العــشــرات عــليــه الأرضُ
وقــال فـي التـاسـعِ هـذا البـعـضُ
فــاحــذَره ثــمَّ إحـذَرِ الأصـحـابـا
وافـعَـل لهـم بـالنـصـح كي تُثابا
والواجــبُ الرُّبَّاــنُ أن يُــطــاعــا
فــي كــلِّ مــا يُـريـدُ يـا شُـجـاعـا
خــــصـــوصَ إن وافَـــقَ للطـــوفـــانِ
أشـــايـــرُ تُـــعـــرَفُ فــي الزَّمــانِ
مــثــالُهُ إن كــان شـمـسٌ أو قـمـر
لهُ مَــنَــادِل فـالحَـذَر كـلَّ الحَـذَر
وإن تَـــكُـــن مـــنـــادلٌ ثـــلاثـــه
مُـــقـــيــمــةً أيَّاــمــهــا ثــلاثــه
بـغـيـر بـابٍ فـي الصـباحِ والمَسا
والوبـدُ والحـيـاءُ والغـيـمُ رَسـا
والبـــحـــرُ زَحــنٌ ورُئِي السَّرطَــان
فــــديِّرِ الفُــــلكَ ولا تــــتــــوان
واقــصُــد بــعـزمٍ أقـربَ البـنـادرِ
يــكــفــيـك ربِّيـ جـمـلةَ المَـحـاذرِ
وإن تَــرى المــنـدلَ بَـعـدَ الظُّهـرِ
فــأَّوَّلُ الرِّيـح عِـنـدَ أَهـلِ الخُـبـرِ
وإن رأيــتَ الرَّعـدَ بـانَ والمَـطَـر
يـأتـي بـلا خِـبٍّ ضـعـيـفـاً مُـحـتَقَر
والبــرقُ إن رأيــتَهُ مُــرتــفــعــا
فـالرِّيـحُ تـاتـيـكَ ولا تَـمـتَـنِـعـا
وإن تَـــرَ البـــرقَ بــوجــهِ اليــمِّ
فــحــكــمُهُ كَــحُــكــمِ حــرِّ النــجــمِ
يــاتــيــكَ فــي أمـكـنـةٍ ريـحُهُـمـا
وأمـكـنـه لَم تـأتِ فافقَه وافهَما
هــذا الذي وافــقَ فــي الحــســابِ
مــن كـلِّ مـا يُـذكَـرُ يـا أصـحـابـي
فـــلو أُرِد تـــطـــويـــلَ كـــلِّ فَـــنِّ
لَم تَــطِــقِ النُّســَّاخُ تَــنــسَـخ عـنِّي
قـصـدي الأُصـولُ فـي عـلومِ البـحر
لا قــصـديَ الهـرجُ وكـثـر الشـعـر
قــد راحَ عـمـري فـي المـطـالعـاتِ
وكــثــرةِ التــســآلِ فــي الجـهـاتِ
وكــم رأيــتُ فــي قــطــوطِ الشــولِ
ونـــظـــمــه والنــثــر والفــصــولِِ
وكــم نَــظَــرتُ فــي حــسـابِ العَـرَبِ
وحــســبـةٍ للهـنـد مـذ كُـنـتُ صـبـي
لَم أرَ شـيـئاً فـي اتـفـاقِ الأصـلِ
فـي القُـمـر والزَّنـجِ صحيح النَّقلِ
وفــي جــنــوبــي جــاوةٍ والصــيــنِ
والفــالِ عــلمــاً صـادقَ اليـقـيـنِ
والعـقـلُ أصـلاً قـطُّ مـا طـاعَ وَرَق
أن يَــعــتَــقِــد فــي طِـرسِ قـطّ ورق
مـن أجـلِ ذا إنِّيـ اخـتـصـرتُ نظمي
حَـــكَّمـــتُهُ عـــلى حـــقـــيـــقِ عــلمِ
أُودِعــــهُ فــــي أُرجــــوزةٍ غــــراءِ
هــيــهــاتِ أن يُهــدَى لهـا سـوائي
جـاءَت كـمـا جـاءَ الشِّهـابُ يُـستَضا
يـا حـاسـدي مُـت كَـمَـداً أو غـيـضا
تــمَّتــ بــشـهـرِ الحـجِّ فـي جُـلفـارِ
أوطـانِ أُسـدِ البَـحـرِ في الأقطارِ
فــي يــوم عــيــدِ أبــركِ الأيَّاــم
إذ خُـــصَّ بـــالإحــســانِ والصِّيــامِ
وكــان فــي التـاريـخ يـا مـولايَ
سِـــتَّهـــ وسِــتُّون وثَــمــانِ مــايــه
سَــمَّيــتُهــا بــالحـاويـه يـا صـاحِ
تُــضــيــءُ للجــاهــلِ كــالمــصـبـاحِ
ولا ألامُ بــعــد مــوتــي فــيـهـا
أن يــغـلطِ الكـاتـبُ أو قـاريـهـا
قـــرأتُهـــا عـــلى أُهـــيــلِ الصَّرفِ
والنَّحــوِ والعـربـانِ أهـل العُـرفِ
ومــا حَـوَت رَهـمـانَـجـاتٌ يـا فـتـى
إلاَّ وَفَــتــهــا صَــفــوَةً ونَــعــتــا
بــصــائرٌ لي فــي أُصـولِ التَّعـلِمَه
بــنــبــذةٍ يَـروونَ لي مُـسـتَـحـكَـمَه
إذا رآهـــا العـــارفُ الخــبــيــر
ومـــــــيَّزَ الأوَّلَ والأخـــــــيــــــر
وعــايــنَ الفــصــولَ والحِــســبــاتِ
دعــا لِمَ يــنــظُــمُ ذي الأبــيــاتِ
جـمـيـعـهـا ألفـاً وثـمـانـيـنَ أتَت
تــزيــدُ بــيــتـيـن لذاك قـد وَفَـت
فـصـولُهـا يـا صـاحـبـي أحَـد عَشَرَا
إحــسِــب تَــجــدهُــنَّ وتَـسـمَـع وتَـرى
فــفــصــلُهــا الأوَّلُ خـمـسـونَ عَـدَد
وفــوقَهــا خــمــســةُ أبــيـاتٍ مَـدَد
وفــصــلُهــا الثـانـي سـتّـيـنَ أتـى
ثــالثُ فَــصــلٍ أربـعـيـنَ يـا فـتـى
مــائةٌ وســبــعــونَ لرابــعِ فَــصــلِ
وفــصــلُهـا الخـامـسُ إليـه تُـمـلى
مـــائةَ بَـــيــتٍ وثــلاثــيــنَ مَــعَه
ثَــلثَــةُ والســادس مَــئَه وسَــبــعَه
سـابُـعـهـا قَـدِ اسـتَـطـالَ واحـتَـمل
مـائه وخَـمـسَه فـي ثـمـانـيـنَ كَمُل
وثـامـنُ الفـصـولِ سَـبـعـون وافِـيَه
تـاسـعُهـا سـبـعـون بـيـتـا صـافِيَه
له ثـــمـــانِــيَه وأمَّاــ العــاشــرُ
سـبـعـونَ بـيـتـاً عـدَّهـا المُـبـاشِرُ
وفـصـلهـا الآخِـر هو الحادي عَشَر
مـائه وعَـشرَه ثمَّ خَمسَه في القَدَر
مــا عـيـبُهـا إلاَّ لفـقـدِ العـارفِ
وعــــالمٍ لِلغَــــلَطــــاتِ كــــاشــــفِ
فـإن تَـجِـد فـيـهـا خلافاً أو خَلَل
حــازَ الكــمــالَ خـالقـي عـزَّ وَجـل
ألَّفـــتُهـــا بــعــد ثــبــاتٍ حَــسَــنِ
بــفــضــلِ خــالقــي ومَــن عــلَّمـنـي
أنـا الفـقـيـرُ والضـعـيفُ الراجي
غــــفـــرانَ ربِّيـــ وإليـــه لاجـــي
أحـــمـــدُ بـــنَ مـــاجــدِ الشــهــابِ
العـــربـــي المَــعــقــليِ الشِّهــَابِ
نــاشَــدتُــكَ الله أيــا مــعـوانـي
إذا تــلوتَ النــظــمَ والمــعـانـي
إقـرأ لنـا الحـمـدَ مـع الإخـلاصِ
يــنــفـعُـنـا فـي يـوم بـلا مَـنَـاصِ
صــلَّى الإلهُ كــلَّمــا هــبَّ الصَّبــا
عـــلى النـــبـــيِّ ســـيِّدٍ للعــربــا
وآله الكــــرام أهــــل النـــسَـــبِ
وصَــحــبِهِ والتــابــعــيــنَ النُـجـبِ
ومــــا ســــرى مــــعــــلِّمٌ بـــفُـــلكِ
ومــا صــفــا مُــلكٌ لأَهــلِ المُــلكِ
قــد كَــمُـلَت أُرجـوزتـي مـن فـكـري
أوَّلُهــا حــمــدي وآخــرُهــا شـكـري
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك