وَنَبْأَةٌ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَةٍ

12 أبيات | 531 مشاهدة

وَنَــبْــأَةٌ أَطْــلَقَــتْ عَـيْـنَـيَّ مِـنْ سِـنَـةٍ
كَــانَـتْ حِـبَـالَةَ طَـيْـفٍ زَارَنِـي سَـحَـرَا
فَـقُـمْـتُ أَسْـأَلُ عَـيْـنِـي رَجْـعَ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِـي فَـقَـالَتْ لَعَـلِّي أَبْـلُغُ الْخَـبَرَا
ثُــمَّ اشْـرَأَبَّتـْ فَـأَلْفَـتْ طَـائِرَاً حَـذِراً
عَـلَى قَـضِـيـبٍ يُـدِيـرُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
مُــسْــتَــوْفِــزاً يَـتَـنَـزَّى فَـوْقَ أَيْـكَـتِهِ
تَـنَـزِّي الْقَـلْبِ طَـالَ الْعَهْـدُ فَـادَّكَرَا
لا تَــسْــتَــقِــرُّ لَهُ سَــاقٌ عَــلَى قَــدَمٍ
فَــكُــلَّمَــا هَــدَأَتْ أَنْــفَــاسُهُ نَــفَــرَا
يَهْـفُـو بِهِ الْغُـصْـنُ أَحْـيَـاناً وَيَرْفَعُهُ
دَحْوَ الصَّوَالِجِ فِي الدَّيْمُومَةِ الأُكَرَا
مَــا بَــالُهُ وَهْـوَ فِـي أَمْـنٍ وَعَـافِـيَـةٍ
لا يَـبْـعَـثُ الطَّرْفَ إِلَّا خَـائِفَاً حَذِرَاً
إِذَا عَـلا بَـاتَ فِـي خَـضْـرَاءَ نَـاعِـمَـةٍ
وَإِنْ هَــوَى وَرَدَ الْغُــدْرَانَ أَوْ نَـقَـرَا
يَـا طَـيْـرُ نَـفَّرْتَ عَـنِّيـ طَـيْـفَ غَـانِـيَةٍ
قَـدْ كَـانَ أَهْدَى لِيَ السَّرَّاءَ حِينَ سَرَى
حَـوْرَاءُ كَـالرِّئْمِ أَلْحَـاظَـاً إِذَا نَظَرَتْ
وَصُـورَةِ الْبَـدْرِ إِشْـرَاقَـاً إِذَا سَـفَـرَا
زَالَتْ خَــيَــالَتُهَــا عَــنِّيـ وَأَعْـقَـبَهَـا
شَــوْقٌ أَحَــالَ عَــلَيَّ الْهَــمَّ وَالسَّهــَرَا
فَهَـــلْ إِلَى سِـــنَــةٍ إِنْ أَعْــوَزَتْ صِــلَةٌ
عَـوْدٌ نَـنَـالُ بِهِ مِـنْ طَـيْـفِهَا الْوَطَرَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك