وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَه
18 أبيات
|
287 مشاهدة
وَهَـــذِهِ واقِـــعَــةٌ مُــســتَــغــرَبَه
في هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه
رَأَيـتُ أَفـعـى مـن بَـنـاتِ النيلِ
مُــعــجَــبَــةً بِــقَــدِّهـا الجَـمـيـلِ
تَـحـتَقِرُ النُصحَ وَتَجفو الناصِحا
وَتَدَّعي العَقلَ الكَبيرَ الراجِحا
عَــنَــت لَهــا رَبــيـبَـةُ السَـبـاخِ
تَـحـمِـلُ وَزنَـيـهـا مِـنَ الأَوسـاخِ
فَــحَــسِـبَـتـهـا وَالحِـسـابُ يُـجـدي
ســاحِــرَةً مِــن سـاحِـراتِ الهِـنـدِ
فَـاِنـخَرَطَت مِثلَ الحُسامِ الوالِجِ
وَاِنــدَفَــعَــت تِــلكَ كَـسَهـمٍ زالِجِ
حَـتّـى إِذا مـا أَبـلَغَتها جُحرَها
دارَت عَــلَيـهِ كَـالسِـوارِ دَورَهـا
تَـقـولُ يـا أُمَّ العَـمـى وَالطَـيشِ
أَيـنَ الفِـرارُ يـا عَـدُوَّ العَـيـشِ
إِن تِـلجـي فَـالمَـوتُ في الوُلوجِ
أَو تَـخـرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ
فَــسَــكَــتَــت طَــريــدَةُ البُــيــوتِ
وَاِغـتَـرَّتِ الأَفـعـى بِذا السُكوتِ
وَهَــجَــعَـت عَـلى الطَـريـقِ هَـجـعَه
فَـــخَـــرَجَـــت ضَـــرَّتُهــا بِــسُــرعَه
وَنَهَـــضَـــت فـــي ذِروَةِ الدِمـــاغِ
وَاِسـتَـرسَـلَت فـي مُؤلِمِ التَلداغِ
فَـاِنـتَـبَهَـت كَـالحـالِمِ المَذعورِ
تُــصــيــحُ بِــالوَيـلِ وَبِـالثُـبـورِ
حَـتّـى وَهَـت مِـنَ الفَـتـاةِ القُوَّه
فَــنَــزَلت عَــن رَأسِهــا العُــدُوَّه
تَــقــولُ صَــبـراً لِلبَـلاءِ صَـبـرا
وَإِن وَجَـــدتِ قَـــســـوَةً فَـــعُــذرا
فَــــرَأسُــــكِ الداءُ وَذا الدَواءُ
وَهَــكَــذا فَــلتُــركَــبُ الأَعــداءُ
مَــن مَــلَكَ الخَــصـمَ وَنـامَ عَـنـهُ
يُـصـبِـحُ يَـلقـى مـا لَقـيـت مِـنـهُ
لَولا الَّذي أَبصَرَ أَهلُ التَجرِبَه
مِـنّـي لَما سَمّوا الخَبيثَ عَقرَبَه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك