هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وهل تركتْ فيَّ الحوادثُ مُنّةً

للشاعر أبو سعد محمد بن حمزة المَوصلي

1
وهــل تــركــتْ فــيَّ الحــوادثُ مُــنّــةً
بـهـا أسـتـمـيـلُ الخـلَّ أو أسـتزيدُهُ
2
وأيـسـرُ خـطْـبٍ عـاقَ عـزمي عن الصِّبا
مَـشـيـبٌ تـداعـتْ فـي العِـذار وفـودُهُ
3
إذا لم يـكـنْ عقلُ الفتى وازعاً له
فــكــلّ يــدٍ مــن كــل خَــوْدٍ تَــقــودُهُ
4
إذا عــدمَ المــرءُ الكَــمــالَ فـإنـه
ســـواءٌ عـــليـــنـــا فــقــدُه ووجــوده
5
إذا المرءُ لم يستأنفِ المجدَ نفسُهُ
فــلا خــيـرَ فـيـمـا أورثـتْهُ جُـدودُه
6
إذا رنّــق العــذبُ الفــراتُ فــإنــه
عــزيــزٌ عــلى نـفـسِ الكـريـم ورودُه
7
بـنـفـسـي مـن الفـتـيـان كـل مُـصـمِّمـٍ
إذا صــافــح المــكـروه هـان شـديـده
8
قــليــلٌ إلى داعــي الصِّبــا لَفَـتـانُهُ
كـثـيـرٌ مـن المـرعـى الوَخيمِ صُدوده
9
فـلا تـطـبـيه الغادةُ السهلةُ الحَشا
ولا صـدرُهـا المـوفـي عـليـه نُهودُهُ
10
مُــجـدِّدُ مـا يُـفـنّـي الردى ومُـعـيـده
ومُـتـلِفُ مـا يُـرضـي العِـدا ومُـبـيده
11
يُـعـفّـي ويُـعـفـي سُـخـطـه وابـتـسـامُهُ
ويُــحــيــى ويُــردي وعــدُه ووَعــيــده
12
أبـــرّتْ عـــلى وكْــفِ الغــمــائم كــفُّهُ
وأرْبــى عــلى جَـودِ السـحـائب جـوده
13
تـسـيـر المـعـالي حـيث تَسري ركابُهُ
وتـدجـو الليـالي حـيث تَدجو جنودُهُ
14
وهَــبَّ عــلى أكــنــاف كَــرْمــانَ هَـبّـةً
فــأســمــعَ أهـل الخـافـقـيـن وئيـدُهُ
15
وألَقَـمَ شِـدقَـيْهـا الرَّغـيـبين فيلَقاً
تــحــوز عــلى هـوجِ الريـاح بـنـوده
16
فــلمّـا تـجـلّتْ رايـةُ الحـقِّ أيـقـنـوا
بـأنْ ليـس يُـغـني ذا الدِّلاص سَروده
17
وولَّوا عــلى أعــقــابــهــمـ، فـمـحـيَّنٌ
قــتــيـلٌ، وفَـلٌّ فـي البـلاد طَـريـدُهُ
18
وسَــرحٍ مــن الآمــال نــامــتْ رُعــاتُهُ
وصُـــبَّتـــ عـــليـــه ســيــدُه وأُســوده
19
تــطــرّقْــتَهُ بــالرأي حــتــى أرحــتَهُ
فــقــد آب راعــيــه وثــابَ شَــريــدُهُ

عن القصيدة

«وهل تركتْ فيَّ الحوادثُ مُنّةً » قصيدة للشاعر أبو سعد محمد بن حمزة المَوصلي، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «وهــل تــركــتْ فــيَّ الحــوادثُ مُــنّــةً ... بـهـا أسـتـمـيـلُ الخـلَّ أو أسـتزيدُهُ».

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0