ويلاهُ ويلاهُ كم نشكو وننتحبُ
27 أبيات
|
190 مشاهدة
ويــلاهُ ويــلاهُ كـم نـشـكـو ونـنـتـحـبُ
وكــم عــليــنـا صـروف الدهـر تـنـقـلبُ
وكــم تــجـور الليـالي فـي حـوادثـهـا
عــلى فــؤَادٍ بــنــار الحــزن يــلتـهـبُ
قد اشعل البين في قلبي الحزين لظىً
يــزيــدهُ دمــع عــيــنـي وهـو يـنـسـكـبُ
روحـي فـدى مـنـبـهِ أَيـدي القضا نَشِبَت
سـهـامُهـا بـل بـقـلبـي السـهـم مـنتشبُ
ويـحـي عـلى غـصـن بـانٍ مـال مـنـكـسراً
كـــأنـــهُ الرُمــح غــالت قــدَّهُ النُــوَبُ
ويــحـي عـلى بـدر تـمٍّ بـات مـنـخـسـفـاً
تــحــت الثــرى ومَـحَـت أنـوارَهُ التُـرَبُ
يــا ويــح قـلبـيَ كـم سـهـمٍ أُصـيـبَ بـهِ
فــلم يــزل بــدمــاهُ الجـفـن يـخـتـضـبُ
مــصــائبٌ لســت أدري مــن تــكــاثـرهـا
فــيــهِ عــلى أيّهــا أبــكــي وانــتـحـبُ
يــا أرض زحــلةَ لي فــي حــبـهـا شَـغَـفٌ
إذ فـي حـمـاهـا شـقـيـق الروح مـحتجبُ
أَرضٌ لروحــي فــي اكــنــافــهــا سَــكَــنٌ
لذاك قــــلبـــي لهُ فـــي حـــبّهـــا أَرَبُ
يـا راحـلاً راح صـفـو العـيـش يـتـبعهُ
واسـتـوطـنـت بـعـدهُ الأحـزان والكُـرَبُ
إن كـنـتَ عـن مـقـلتـي قد غبت محتجباً
فــإن شــخـصـك فـيـهـا اليـومَ مـنـتـصـبُ
وإن تــكــن بــتَّ طــيَّ التُــرب وااسـفـي
فــفــي التــرائب رســمٌ مـنـك يـحـتـجـبُ
يـا قـلبُ صـبـراً عـلى مـا قد أُصِبتَ بهِ
ولا تــرُعــكَ البــلايـا وهـي تـعـتـقـبُ
قـد عـوَّدتـك الليـالي الحـزن مـن صِغَرٍ
حــتــى غــدوتَ إِلى الأحــزانِ تـنـتـسـبُ
يـا قـبـرُ أَكـرِم نـزيـلاً أَنـت مـؤتَـمـنٌ
مــنَّاــ عــلى جــسـمـهِ مـا كـرَّت الحِـقَـبُ
يــا قــبـرُ بـالله هـل زالت مـحـاسـنُهُ
وهــل تــغــيَّر ذاك المــنــظــر العَــذِبُ
احـرص عـلى ذلك الوجـه الصـبـيـح ولا
تــدع مــحــاســنَهُ يــغــتـالهـا العَـطَـبُ
واحــســرتــاهُ فـقـدنـا اليـوم جـوهـرةً
كــانـت تُـزان بـهـا شـبَّاـنـنـا النُـجُـبُ
حــلو الشــمــائلَ مـمـدوح الخـصـال لهُ
خَـــلقٌ جـــمـــيـــلٌ وخُــلقٌ زانــهُ الأَدَبُ
مــنــزَّه النــفــس عـن ريـبٍ إذا لحـقـت
بــأَنــفُــس النــاس مـن أحـوالهـا رِيَـبُ
ليـت المـنـايـا سـقـتـنـي قـبـل مصرعهِ
كـأسـاً بـهـا قـد عـرانـي دونـهُ الطربُ
قــد مــرَّ مـن بـعـدهِ عـيـشـي وطـال بـهِ
شـجـوي وطـاب لنـطـقـي الويـل والحَـرَبُ
فــالدمــع مــنــسـكـبٌ والصـدر مـلتـهـبٌ
والقــلب مــضــطــربٌ والصــبـر مـنـغـلبُ
يــا رحــمــة الله زوريــهِ مــيــمّــمــةً
تـربـاً لهُ قـد سـبـقـت ارجـآءَهُ السُـحُبُ
وآنــســي مــن ثــراهُ مــضـجـعـاً بـحـمـى
لبــنـانَ فـيـهِ حـبـيـب القـلب مـغـتـربُ
مــنــي عــليــهِ سـلام الله مـا غـربـت
شـمـسٌ ومـا طـلعـت فـي أفـقـهـا الشُهُـبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك