هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

وَيَومٍ كَأَنَّ الدَهرَ سامَحَني بِهِ

للشاعر الببغاء

1
وَيَــومٍ كَــأَنَّ الدَهــرَ ســامَــحَــنــي بِهِ
فَـصـارَ أَسـمـه مـا بَـينَنا هِبَةَ الدَهرِ
2
جَـرَت فـيـهِ أَفـراسُ الصِبا بِاِرتِياحِنا
إِلى دَيــرُ مُــرّان المُــعَـظَّمـِ وَالعُـمـرِ
3
بِـحَـيـثُ هَـواءَ الغَـوطَـتَـيـنِ مُعَطَّرِ الن
نَـسـيـمِ بِـأَنـفـاسِ الرِيـاحـينَ وَالزَهرِ
4
فَــمِــن رَوضَــةٍ بِـالحُـسـنِ تُـرفِـدُ رَوضَـةً
وَمِـن نَهـرٍ بِـالفـيـضِ يَـجـري إِلى نَهـرِ
5
وَفي الهَيكَلِ المَعمورِ مِنهُ اِفتَرَعتُها
وَصَـحـبـي حَـلالاً بَـعـدَ تَـوفـيةِ المَهرِ
6
وَنَـزَّهـتُ عَـن غَـيـرِ الدَنـانـيـرِ قَدرَها
فَـمـا زِلتُ مِنها أَشرَبُ التَبرَ بِالتبرِ
7
وَحَــلَّ لَنــا مـا كـانَ مِـنـهـا مُـحَـرَّمـاً
وَهَـل يُـحـظَـرُ المَحظورُ في بَلَدِ الكُفرِ
8
فَـــأَهـــدَت لي الأَيّــامُ فــيــهِ مَــوَدَّةً
دَعَــتـنـي فـي سِـتـرٍ فَـلَبَّيـتُ فـي سِـتـرِ
9
أَتـى مِـن شَـريـفِ الطَـبـعِ أَصـدَقَ رَغـبَةً
تُـخـاطِـبُـنـي عَـن مَعدَنِ النظمِ وَالنَثرِ
10
وَكــانَ جَــوابــي طــاعَــةً لا مَــقــالَةً
وَمَن ذا الَّذي لا يَستَجيبُ إِلى اليُسرِ
11
فَــلاقَـيـتُ مِـلءَ العَـيـنِ نُـبـلاً وَهِـمَّةً
مَـحَـلّى السَـجـايـا بِـالطَلاقَةِ وَالبَشرِ
12
وَأَحــشَــمَــنــي بِــالبِـرِّ حَـتّـى ظَـنَـنـتُهُ
يُـريـدُ اِختِداعي عَن جَناني وَلا أَدري
13
وَنَـزَّه عَـن غَـيـرِ الصَـفـاءِ اِجـتِـماعَنا
فَــكُــنــتُ وَإِيّــاهُ كَـقَـلبَـيـنِ فـي صَـدرِ
14
وَشــاءَ السُــرورُ أَن يَــليـنـا بِـثـالِثٍ
فَـلا طـفـنـا بِالبَدرِ أَو بِأَخي البَدرِ
15
بِـمُـعـطـى عُـيـون ما اِشتَهَت مِن جَمالِهِ
وَمَــضــنـي قُـلوبٍ بِـالتَـجَـنُّبـِ وَالهَـجـرِ
16
جَـنـيـنـا جَـنـيَ الوَردِ فـي غَـيرِ وَقتِهِ
وَزَهـرَ الرُبـا مِـن رَوضِ خَـدَّيهِ وَالثَغرِ
17
وَقـــابَـــلَنـــا مِـــن وَجـــهِهِ وَشَـــرابِهِ
بِشَمسَينِ في جُنحى دُجى اللَيلِ وَالشَعرِ
18
وَغَـنّـى فَـصـارَ السَـمـعُ كَـالطَـرفِ آخِذاً
بِــأَوفَــرِ حَــظٍّ مِــن مَــحــاسِـنِهِ الزُهـرِ
19
وَأَمـتَـعَـنـا مِـن وَجـنَـتَـيـهِ بِـمِـثـلِ ما
تَــمَــزَّجَ كَــفّــاهُ مِـنَ المـاءِ وَالخَـمـرِ
20
سُـرورٌ شـكـرنـا مـنـة الصـحـو إذ دعا
إِلَيــهِ وَلَم نَــشـكُـرُ بِهِ مِـنَّةـَ السُـكـرِ
21
كَـأَنَّ اللَيـالي نـمـنَ عَـنـهُ فَـعِـنـدَمـا
تَــنَـبَّهـَنَّ نَـكَّبـنَ الوَفـاءَ إلى الغَـدرِ
22
مَــضــى وَكَــأَنّــي كُــنــتُ فـيـهِ مُهَـوِّمـاً
يُـحَـدِّثُ عَـن طَـيـفِ الخَـيالِ الَّذي يَسري
23
وَهَـل يَـحـصُـلُ الإِنـسـانُ مِن كُلِّ ما بِهِ
تُــســامِـحُهُ الأَيّـامُ إِلّا عَـلى الذِكـرِ

عن القصيدة

«وَيَومٍ كَأَنَّ الدَهرَ سامَحَني بِهِ» قصيدة للشاعر الببغاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 23 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «وَيَــومٍ كَــأَنَّ الدَهــرَ ســامَــحَــنــي بِهِ ... فَـصـارَ أَسـمـه مـا بَـينَنا هِبَةَ الدَهرِ». ولـالببغاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0