هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يَأبى شُجونُ حديثيَ الإِفصاح

للشاعر ابن الحاج البلفيقي

1
يَــأبــى شُــجـونُ حـديـثـيَ الإِفـصـاح
إذ لا تــقــوم بــشــرحــهِ الأَلواحُ
2
قــالت صــفـيّـةُ عـنـدمـا مـرّت بـهـا
إِبـــلي أتـــنــزِلُ ســاعــةً تــرتــاحُ
3
فَـأَجـبـتـها لولا الرقيبُ لكان في
مــا تــبــتــغـي بـعـد الغُـدو رواحُ
4
قـالت وهـل فـي الحـيِّ حـيٌّ غـيـرُنـا
فـاسـمَـح فـديـتُـكَ فـالسـمـاحُ ريـاح
5
فــأجـبـتُهـا إنَّ الرقـيـبَ هـو الذي
بِـــيَـــديـــهِ مِـــنّــا هــذه الأَرواحُ
6
وهــو الشَهـيـدُ عـلى مـوارِد عـبـدهِ
ســيّــان مــا الإِخـفـاءُ والإيـضـاحُ
7
قــالت وأيـنَ يـكـونُ جـودُ اللَهِ إذ
يُـــخـــشــى ومــنــهُ هــذه الأفــراحُ
8
فـافـرح عـلى اسـم اللَه جلَّ جلالُهُ
واشــطــح فــنــشـوانُ الهـوى شَـطّـاحُ
9
وارهَـج عـلى ذِمَمِ الرجالِ ولا تخَف
فــالحِــلمُ رحــب والنــوالُ مُــبــاحُ
10
وانـزِل عـلى حكم السرورِ ولا تُبَل
فــالوقــتُ صــافٍ مــا عـليـكَ جُـنـاحُ
11
واخلع عِذاركَ في الخلاعةِ يا أخي
بــاســم الذي دارَت بــه الأَقــداحُ
12
وانــظُـر إلى هـذا النـهـار فـسـنّهُ
ضَـــحِـــكــت ونــور جــبــيــنِه وضّــاحُ
13
أنــوارهُ نــفــحَــت وأُتــرع كــاســهُ
فــقــد اســتــوى ريــحــانُه والراحُ
14
وانـظُـر إلى الدُنـيـا بنظرةِ رَحمة
فــجــفــاؤُهــا بــوفــائِهــا يَـنـزاحُ
15
لا تـعـذلِ الدنـيـا عـلى تـلوينها
فــلليــلِهــا بـعـدَ المـسـاءِ صـبـاحُ
16
فـأجـبـتـهـا لو كـنـتِ عـالمةَ الذي
يــبــدو لتــاركــهــا ومــا يـلتـاحُ
17
مــن كــلِّ مــعـنـى غـامـضٍ مـن أجـلهِ
قـد سـاح قـومٌ فـي الجبالِ وناحوا
18
حـتـى لقـد سـكِروا من الأمرِ الذي
هـامـوا بـهِ عـنـد العـيانِ فباحوا
19
لعــذرتِــنــي وعــلمــتِ أنــيَ طــالبٌ
مـا الزُهـدُ فـي الدنـيا له مِفتاحُ
20
فـاتُـرك صـفـيّـك قـارعاً بابَ الرضى
واللَه جــــلّ جــــلالهُ الفــــتــــاحُ
21
يـا أخـتُ حـيَّ عـلى الفـلاحِ وخـلِّني
فـجـمـاعـتـي حـثّـوا المَـطِيَّ وراحوا

عن القصيدة

«يَأبى شُجونُ حديثيَ الإِفصاح» قصيدة للشاعر ابن الحاج البلفيقي، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 21 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ح». مطلعها: «يَــأبــى شُــجـونُ حـديـثـيَ الإِفـصـاح ... إذ لا تــقــوم بــشــرحــهِ الأَلواحُ». ولـابن الحاج البلفيقي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0