ياقلبُ ما لكَ والهَوى من بعدِ ما
للشاعر الطغرائي
1
يـاقـلبُ مـا لكَ والهَـوى من بعدِ ما
طـــاب السُـــلوُّ وأقـــصـــرَ العُــشَّاــقُ
2
أَوَ ما بَدا لك في الإِفاقة والأُلى
نــازعــتَهــمْ كـأسَ الغـرام أفـاقـوا
3
مــرِضَ النــســيـمُ وصـحَّ والداءُ الذي
أشــــكـــوهُ لا يُـــرجـــى له إِفـــراقُ
4
وهَــدا خـفـوقُ البـرق والقـلبُ الذي
تُــطــوى عــليــه جــوانــحــي خــفَّاــقُ
5
يـغـدو طـلاعَ جـوانـحـي حُـرَقُ الأَسـى
وتــــروحُ مِــــلْءَ فـــؤاديَ الأشـــواقُ
6
وأنــا الفِــداءُ لمــن تـصـرَّمَ حـبـلُه
عـــنّـــي ولم تـــتـــصـــرّمِ الأعـــلاقُ
7
قــلبــي أســيــرٌ عــنــده ويــســرُّنِــي
أســرُ الهَــوى ويــســوؤنـي الإطـلاقُ
8
أصــفــيــتُه ودِّي وأصــفــانـي القِـلَى
إنّ المــــــــودةَ والقِــــــــلَى أرزاقُ
9
يـــا حـــبَّذا نــجــدٌ وأعــراقُ الثَّرى
لَدْنٌ وأنـــفـــاسُ النـــســـيــمِ رِقَــاقُ
10
فــهــواؤهُ خَــصِــرُ النــســيـمِ وتُـرْبُهُ
حــــالي الأديــــم ومـــاؤهُ رَقْـــرَاقُ
11
وبـسـاكـنـيـهِ إنِ اسـتقَرَّ بنا النَّوى
تُــشْـفَـى النـفـوسُ وتُـمْـسَـكُ الأرمَـاقُ
12
والحــيُّ بـالجَـرْعَـاءِ بـيـن بُـيـوتِهـمْ
أُســــدٌ وعِــــيــــنُ جــــآذرٍ وعِـــتَـــاقُ
13
والبِــيــضُ أمـثـالَ الخـدودِ صـقـيـلةٌ
والسُّمـــْرُ أشـــبــاهَ القُــدودِ رِشَــاقُ
14
والجُـودُ والإقـدامُ فـي فِـتـيـانـهـمْ
والبُـخْـلُ فـي الفـتـيـاتِ والإشـفـاقُ
15
والرمـيُ فـي الأحـداقِ دَأْبُ رُمَـاتِهمْ
والرامـــيـــاتُ سِهــامُهــا الأحــداقُ
تعليقات القراء 0