يا آبد البط سباحا بلا وجل
للشاعر أحمد زكي أبو شادي
1
يـا آبـد البـط سـبـاحـا بـلا وجـل
والمـاء يـرقـص فـي ذيل له فيها
2
والنـور يـرفـض أصـبـاغـا وزركـشـة
في الريش والماء بل آيا نحييها
3
أنــت المــعــلم للإنـسـان ألفـتـه
بـعـض لبـعـض عـظـات فـي مـعانيها
4
وقـد تـفـوق جـمـالا فـي تـنـاسقها
حـلى لديـك وتـزهـى فـي مـجاليها
5
مـا بـال خـلي الذي أهـفو لطلعته
يـزور عـنـي كـأنـي مـن يـجـافـيـها
6
وأنــت شــرق إيــمــانــا وفــلسـفـة
كـأنـمـا تـحكم الدنيا وما فيها
7
أجـاوز البـط بـعـض الناس في خلق
حـتـى غـدا خـلقـه للنـاس تـشـفيها
8
قـد طـار عنهم فرارا من جنايتهم
ولم يــزل أمــة تـعـلي مـبـاديـهـا
9
فــلا يـخـون فـريـق مـنـه شـيـعـتـه
ولا المـودة تـلقـى مـن يـعـاديها
10
والنـاس لذتـهـم تـنـغـيـص بـعضهمو
بـعـضـا وتـهـديـم دنـيـاهم وبانيا
11
مـتـى أراهـم ولو كـالبـط فـي حلق
وكـالطـيـور وفـاء فـي تـعـاليـها
12
مـتـى أراهـم وتـأمـيـلي بهم أبدا
يـحـيـون مـعـجـزة ما زلت راجيها
13
مـتـى أرى الحـب فـيهم غير مضطهد
أو المـبـادىء إعـزازا لأهـليها
14
يـا مـن يـدوس عـلى حـبـي ويـرهـقه
وتـــلك روحـــي أرواح لرائيــهــا
15
هــون عــليــك فــإنـي غـيـر مـتـهـم
قـد بـعـتـها دون من من أعاديها
16
ومـا طـلبـت لهـا مـالا ولا عـوضا
ولا ثـنـاء ولا ذكـرى تـنـاجـيها
تعليقات القراء 0