يا آلَ يوسُف لي في قطركم قمرٌ
24 أبيات
|
218 مشاهدة
يـا آلَ يـوسُـف لي فـي قـطـركم قمرٌ
قــد ظـلَّ مـن فـلكِ الأزار مـطـلعـه
كـم ذا غـدوتُ وكـم قـد بتُّ مغتبقاً
بـكـلّ مـا سـاءنـي لهـفـان أتـبـعـه
أصـانـعُ الدهـر فـيـه غـيـر مـكترثٍ
فــصــنــت ودي لمــا ســاء مـصـنـعـه
وأعـدل الحـب فـيـمـن ليـس يعدِلني
بــعـاذل قـد تـمـادى لسـت أسـمـعـه
أضَـيـعُ العـمـر أشـجـاناً وطول بُكى
وعـهـدنـا لم يـزل قـدْمـاً يُـضـيّـعـه
سـأبـتـغـي عـفـوهُ عـن سـفـكـه لِدمي
أخــشـى أبـاتـه فـي الخـد تُـوجـعـه
لذلك طــرفــي مَــجـوسـيٌ إذا ظـهـرتْ
نــارُ بــوجــنــتــه يــبـدو تـضـرعـه
فــيــا مـقـلبَ قـلب بـالغـرام لقـد
بـان الحـبـيـبُ ولكـن كـيـف مـرجعه
غـصـنٌ ولكـن بـدمـعـي كـان مَـنـبـته
ريــمٌ ولكــن بـصـدري كـان مـرتـعـه
أظــل مـن ثـغـره أو حـسـن وجـنـتـه
مــا بــيـن وردٍ وزهـر جـلَّ مُـبـدعـه
قـد كـنـت أسـطو على دهري بوصلته
حـتـى غـدا وصُـروفُ الدهـر تـمـنـعه
عـهـدي بـه وريـاضُ القـصـر يشملنا
تـكـادُ أفـكـارُنـا بـالوهـم تـصرعه
يـمـيـسُ طـوراً عـلى أعـطافنا غصنا
ولفــظــه غـصـنـاً يـلهـيـك مـقـطـعـه
للغــصــن قــامـتـه للريـم مـقـتـله
للخــمــر ريــقـتـه للبـدر مـطـلعـه
يا هل لذاك الجنا لو كنت أقطفه
وهـل لورد اللمـى لو كـنـت أشرعه
إن رُمـتـه بـخـفـى الوهـم عـارضـني
سـهـمُ اللحـاظ وقـوسُ الجفن ينزعه
هيهات يَخفي الهوى والدمعُ منهملُ
والقــلبُ مــشــتــعــلٌ بــاد تـولعـه
لا تـعـذلوهُ عـلى فـرط الغرام به
فــعــذرهُ عُــذرةٌ فــيــهــا تـشـيـعـه
حـسـبـي بـلقـيـاهُ من سؤل ومن أمل
إن كـان قـلبـي وإلا فـهـو مـوضعه
أنــالنــي صــدّه مــن بـعـد وصـلتـه
فـبـان أحلى الهوى ما كان أفظعه
مـا للحـبـيـب وأكـبـاداً يـقـطـعـها
وذكــره أبــداً مــا لســت أقــطـعـه
قـد كـنـت أركـنُ من صبري إلى وزر
فـالآن لمـا جـفـا لم يُـدرَ مـوقعه
سأجهدُ العين في طعم المنام عسى
وســائل الفـكـر تـلقـاه فـتـخـدعـه
أعـلل النـفـسَ بـالإحـلام أخـدعها
كـأن قـلبـي طـروق الطـيـف يـقـنعه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك