هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني

للشاعر إبراهيم المنذر

1
يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني
أما كفى العين ما لاقت من المحن
2
أمـا كـفـى دمـعها الجاري وحمرتها
حـتّـى تـزيـدي بـمـا تـشـكينه حزني
3
كــم مــرّ فـيـك حـديـث مـا أنـسـت بـه
حـتّـى ولو كـان مـن ذي حـنـكـةٍ فـطن
4
وكــم عــليــل تــذيـب الصّـدر أنـتـه
أو مـسـتـغـيـث شـديـد البـؤس والوهن
5
وكـم ثـقـيـلٍ كـوقـع الصّـخـر مـنـطـقـه
أو كـالصّـفاة الّتي تهوي من القنن
6
وكــــم كــــذوب إذا أدّى روايـــتـــه
ظـنـنـتـهـا الحـقّ من أسلوبه المرن
7
يـا أذن سـمـعـاً فـإنّ السّـمع موهبةٌ
فـلا تـجـودي بـهـا يـومـاً بـلا ثمن
8
العـلم عـلمـان عـلمٌ يـسـتـضـاء به
بـيـن الأنـام وعـلم الشّر والفتن
9
والشّـعـب شـعـبـان شـعـبٌ نـاهـضٌ يـقظ
حــيّ وشــعــب حــليــف الذلّ والجـبـن
10
والمـرء صـنـفـان هـذا ضـاحـك طـرباً
وذاك يـبـكـي عـلى الأطلال والدّمن
11
سـيّـان فـي الشـرق ذو عـقـلٍ ومختبلٍ
وعـابـد الله يـحـكـي عـابـد الوثـن
12
أمّـا السّـيـاسـة فارميها لمن رغبوا
فـيـهـا فـإنـي أراهـا مـصـدر الإحن
13
المـال يـعـطـى جـزافـاً للألى كذبوا
والنّـفـي والسجن حظّ الصّادق الفطن
14
وكــلّ مــا نــســتـقـيـه مـن جـرائدنـا
يـمـضـي كـأن الذي تـرويـن لم يـكـن
15
وكــم دخـيـلٍ أتـى مـسـتـجـديـاً فـغـدا
ربّ البـلاد يـقـود الشّـعـب بـالرّسن
16
وإنّ ذاك الذّي يـــدعـــونــه وطــنــاً
عـنـد الحـقـيـقـة أمـسـى ليس بالوطن
17
قـضـى على مجده الأغراب واستلبوا
حــيــاتــه ولقــد لفّــوه بــالكــفــن
18
لفّــوه بــالورق السّـوري وانـصـرفـوا
وغـادروا دمـعـنـا كـالعـارض الهتن
19
كــونــي أيّــا أذنـي صـمّـاء مـغـلقـةً
إنّ السـيـاسـة مـتـن المـركب الخشن
20
دعـي ادّكـار الذّي قـد مـرّ واستمعي
حـلو الغـنـاء تـزيـلي شـدّة الشّـجـن
21
عــرفــت مــا بــك مــن هـم ومـن ألمٍ
لكــنّه مـرّ مـثـل الحـلم فـي الوسـن
22
أمـا سـمـعـت نـشـيـد المـرّ مـنـفرداً
كـبـلبل الرّوضة الشّادي على الغصن
23
أو كـالمـلاك الذّي فـي خـدر خالقه
يــســبــح الله فــي ســرٍ وفــي عــلن
24
إذا جــرى صــوتــه فـي أذن سـامـعـه
كـأنـمـا هـو يجري الرّوح في البدن
25
تـبـارك الله بـاري الخـلق أبـدعـه
مــرّاً عــلى ضــده حـلواً عـلى الأذن
26
تـشـنّـفـي بـالغـنـا يـا أذن وانصرفي
عـمّـا تـريـن تـنـالي مـنـتهى المنن
27
دعـي السّـيـاسـة جـنـبـاً فـهي مضنيةٌ
وانسي دواهي بلايا الدّهر والمحن

عن القصيدة

«يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني » قصيدة للشاعر إبراهيم المنذر، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «يا أذن ما تشتكين اليوم يا أذني ... أما كفى العين ما لاقت من المحن». ولـإبراهيم المنذر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0