يا أزمة انفرجي فالظلم قد زادا
78 أبيات
|
479 مشاهدة
يـا أزمـة انـفـرجـي فـالظـلم قـد زادا
والبــغــى عــم وقــد صــار الأذى زادا
والعـــدل ولى وحـــل الجــور مــوضــعــه
والغـدر بـعـد اشـتداد الضعف قد سادا
أمــا النــفــاق فــقــد راجـت تـجـارتـه
والحــق أصــبــح فــي الأحـداث أوكـادا
والحــقــد والحـسـد المـمـقـوت صـاحـبـه
عــــم الأنــــام جـــمـــاعـــات وآحـــادا
خــــتـــل وخـــدع وعـــدوان وتـــفـــرقـــة
بــيــن القــلوب فــصــار الكـل أضـدادا
أغــــراض كــــل إذا فـــكـــرت ســـافـــلة
حــتــى غـدوا بـعـد لم الشـمـل أفـرادا
يـــا أيـــهــا الخــل لا ىلوك مــعــذرة
إن كــنــت للنـفـس والأهـواء مـنـقـادا
فـالنـاس قـد أصـبـحـوا في سعيهم شيعا
والكـل عـن مـنـهـج افـنـصـاف قـد حـادا
يـلقـاك بـالبـشـر مـسـرورا ومـبـتـسـمـا
ولكـــن الصـــدر مــنــه فــاض أحــقــادا
حـــتـــى تــولت ومــاتــت كــل عــاطــفــة
مـنـهـم فـمـنـهـم رصـين الطود قد مادا
فـهـم ذئاب بـمـرعـى الضـأن قـد ضـربوا
بــل صــيــرتــهــم نــفــوس الشـح آسـادا
مـن حـرصـهـم وانـحـطـاط النـفس رائدهم
قــدفــتــتـوا مـن قـلوب الكـل أكـبـادا
فــفــرّج الكــرب يــا مــولاي مــن كــرم
واجـــعـــل عـــبـــادك للمــعــروف روادا
والطــف فــإن قــلوب النـاس قـد فـسـدت
وألحــدوا فــي طــريــق الحــق إلحــادا
لذا اتـــخـــذت رســـول الله مـــلتــجــئ
خـيـر التـبـيـيـن مـن للذيـن قـد شـادا
نـــور الوجـــود وســـر الســـر مــن أزل
عــيـن العـيـون ومـن بـالحـق قـد نـادى
مــطــهــر الكــون مــن رجــس ومــن دنــس
فـــطـــهـــره عـــمّ أرواحـــا وأجـــســادا
دعـا إلى الله بـالديـن القـويـم ومـن
إلى الرشـــاد دعـــا يـــزداد إرشـــادا
فــأظــهــر الحــق يــزهــو وجـه طـلعـتـه
وأخــمــد الشــرك والطــغـيـان إخـمـادا
ورد بـــالكـــبــر والإغــضــاء دعــوتــه
قــــوم قــــد اتــــخـــذوا لله أنـــدادا
فـأعـمـل السـيـف فـيـهـم بـعـد دعـوتـهم
وأوقــد الحــرب فـي الأعـداء إيـقـادا
وســورة الفــتــح قــد جــاءت مــبــشــرة
بــعــزّة النــصــر إرغــامــا لمـن كـادا
فــانـصـاع قـوم وقـوم عـانـدوا وعـتـوا
فــأبــعــدوا عـن طـريـق الحـق إبـعـادا
حـتـى اسـتـبـانـوا طـريـق الحـق واضـحة
فـــأذعـــن الكـــل أجـــنـــادا وقـــوّادا
هــذا النــبـي بـه الأكـوان قـد شـرفـت
ومــنــه نــالت بــفــضــل الله إسـعـادا
مـن وجـهـه المـشـرق الوضـاح قـد مـحيت
آي الضــلال وجــيــش الشــرك قـد بـادا
فـي ديـنـه النـاس افـواجـا لقد دخلوا
فــأصــبــحــوا لجـيـمـع الكـون أسـيـادا
والآل والصـحـب والأنـصـار قـد ضـربوا
لقــبــة الديــن فــي الآفــاق أوتــادا
حـــتـــى تـــمـــكــن واشــتــدت دعــائمــه
وصــــارت النــــاس للديــــان عـــبـــادا
فـي حـبّ خـيـر الورى قـامـوا عـلى قـدم
تــخــالهــم فــي مــجــال الحـرب آسـادا
فما استكانوا لدى الهيجا وما ضعقوا
بل أغمدوا السيف في الأعداء إغمادا
وما ونوا في امتثال الأمر أو وهنوا
يــومــا ولا أردوا فـي الأمـر إروادا
وكــل غــال لديــهــم صــار مــرتــخــصــا
فـالكـل بـالنـفـس والأمـوال قـد جـادا
فــأخــضـعـوا الكـل مـن عـرب ومـن عـجـم
مـن بـعـدمـا الكـل للإسـلام قـد عـادى
ديــــن قــــويــــم وشـــرح كـــله حـــكـــم
الذهــــن يــــدركــــه إن كـــان وقـــادا
كـم مـعـجـزات لخـيـر الخـلق قـد ظـهـرت
فـي الكـون قـد سـبـقـت حـمـلا وميلادا
كـانـت كـشـمـس الضـحى في الكون مشرقة
فــاقـت نـجـوم السـمـا ضـوءا وتـعـدادا
مـــن قـــبــل مــولده كــم بــشــرت رســل
وكـــم له ضـــربـــوا حـــدا ومــيــعــادا
وأنــذرت قــومــهــا الرهــبــان قــائلة
بـــأنّ ديـــنـــهـــم قـــد زال أو كـــادا
وأن شــــرع رســــول الله يـــنـــســـخـــه
بـــمـــحـــكـــم الذكــر آبــادا وآمــادا
لن مــــعــــجـــزة القـــرآن أبـــلغ مـــا
جــاءت بــه الرســل إحـكـامـا وإرشـادا
حــلو المــذاق له الألبــاب خــاشــعــة
وأعــــجـــب الأمـــر إن كـــررتـــه زادا
فــالإنــس والجــن عـن إدراكـه عـجـزوا
مـن يـنـطـق الصاد أو لم ينطق الضادا
لأنـــه مـــن حـــكـــيـــم جـــل مـــنـــزله
يــهــدى عــلى الرشــد والاداب آمــادا
أخـلاق هـذا النـبـي المـصـطـفـى شـرفـت
قـدرا فـاضـحـى إليـهـا الكـل مـنـقـادا
آبــاؤه السـادة الأطـهـار قـد شـرفـوا
أصــلا وفــرعـا فـنـعـم القـوم أجـدادا
وجــوهــهــم بــالهـدى والفـضـل مـشـرقـة
فــكــل هــدى إليــهــم فـي الورى هـادا
وكـــل مـــجـــد وذى مـــجــد لهــم تــبــعٌ
إذ صــيــرتـهـم صـفـات المـجـد أمـجـادا
لله مـــن أنـــبـــجـــوا لله مــن ولدوا
هــذا هــو الفــرد لكــن فــاق أعــدادا
يـا سـيـد الرسـل مـدحـى فـيـك يـطـربني
ويـــشـــرح الصــدر إنــشــاء وإنــشــادا
فـاجـعـل جـزائي عـلى مـدحـيـك مـن كـرم
حــســن الرعــايــة إســعـافـا وإسـعـادا
ورد عــنــي يــد الحــســاد إذ نــصـبـوا
لي العـــداء فـــبــئس القــوم حــســادا
ورد عــنــي يــد الحــســاد إذ نــصـبـوا
لي العـــداء فـــبــئس القــوم حــســادا
وذد بـــجـــاهـــك عـــنـــي كـــل حــادثــة
يـا خـيـر مـن عـن حـياض الحق قد ذادا
للغـدر والحـرب والعـدوان قـد جـنـحوا
وأصــبــحــوا عـن سـبـيـل السـلم صـدادا
فــي الســر شــر وإن وافـيـت مـجـلسـهـم
ســـمـــعــت نــصــحــا وأذكــارا وأورادا
مـن شـدة الذم فـي الدنـيـا وزخـرفـهـا
تــخـالهـم فـي اقـتـنـاء المـال زهّـادا
يـتـلون فـي الزهـد آي الذكـر مـحـكـمة
كــالهــر يــتــلو بــتـرتـيـل ليـصـطـادا
مــن لي ســواك رســول الله يــنــقـذنـي
مــن مــعــشــر ركـبـوا للغـدر مـنـطـادا
ثــغــورهــم بــثــنـايـا الأنـس بـاسـمـة
لكـــنـــهـــم مـــلئوا غـــلا وأحـــقــادا
يـا صـابـح القـبـة الخـضـراء قـد جذبت
للغــــوث والغـــيـــث زوارا وقـــصـــادا
إنــى مــحــبــك والمــحــبــوب فــي سـعـة
مــن العــنــايــة إن نــاجـاك أو نـادى
فــأنــت جــاهــى ومــنــجــاتــي ومـدخـري
تــعـطـى الجـزيـل لمـن وافـاك مـرتـادا
فـانـظـر إلي وأجـزل فـي العـطـا صـلتي
واجــعـل لروحـي وجـسـمـي مـنـك أمـدادا
فــأنــت والآل عــنــدي خــيــر واســطــة
ارصــدتـكـم لابـتـغـاء الخـيـر إرصـادا
وعــمــك الحــمــزة الكــرار مــن شـهـدت
له المـــشـــاهـــد أغـــوارا وأنــجــادا
والصــحـب والصـهـر والأنـصـار قـاطـبـة
فــمــن حــديــثــك فــيــهـم صـح إسـنـادا
فــأنــت مــعــهــم وحــق الحــق مــدخــري
إن عـانـد الدهـر بـالعـدوان أو عـادى
يـا خـيـر مـن بـالنـدى يمناه قد بسطت
وأرفــــد الخــــيــــر للزوار إرفــــادا
أيــام زرتــك قــد كــانــت وحــقــك فــي
نــهــايــة العــز أفــراحــا وأعــيــادا
مــتــى تــعــود فـإن عـادت بـطـيـبـة لي
مــرغــت فـي تـربـهـا الخـديـن تـعـدادا
وقـــلت جـــودك مـــأمـــولى ومـــطـــلبــي
فـــكـــم بــجــودك قــد قــلدت أجــيــادا
وكـن شـفـيـعـا إذا مـا الصحف قد نشرت
ولم أجـــد لي بـــهــا قــدمــت لي زادا
يــوم تــطــيــش بــه الألبــاب مـن فـزع
إذ أصــبــح الجـسـم والأعـضـاء شـهـادا
وجـــىء يـــومـــئذ بـــالنـــار صـــاليــة
مــنــهـا يـرى الكـل أغـلالا وأصـفـادا
فــليــس لي مــن شــفــيــع قــط أتــبـعـه
ســوى جــنــابــك فـي الداريـن مـرتـادا
صــلى عــليــك إله العــرش مــا ســجـعـت
ورق الحمى أو علت في الدواح أعوادا
والآل والصــحــب والأتــبــاع قــاطـبـة
وكــل مــن لجــيــوش النــصــر قـد قـادا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك