يا أيُّها الرائِدُ ذُو التَلَمُّسِ

24 أبيات | 423 مشاهدة

يــا أيُّهـا الرائِدُ ذُو التَـلَمُّسِ
أَهْـدِ إِلَى الذِئْبِـيِّ غَيْرِ المُبْلِسِ
مَـدْحَـكَ يَـكْـشِفْ عَنْكَ بُؤْس الأَبْؤُسِ
كَالغَيْثِ فِي جَوْنِ القُدامَى مُلْبِسِ
أَنْـواءَهُ بِـالطَـلْقِ لا بِـالأَنْحُسِ
هــاجَــتْ لَهُ بَـغْـرَةُ نَـجْـمٍ مِـرْجَـسِ
إِنَّ ابـنَ قَـيْـسٍ عِـنْـدَ كُـلِّ مَـحْـبِسِ
طـاوَعَ نَـفْـسـاً عِـنْـدَ ضِنِّ الأَنْفُسِ
أَمَّاـرَةً بِـالجُـودِ لا بِـالأَيْـبَـسِ
ذَلَّت بِـإِعْـطـاءِ الجَـزِيلِ المُنْفِسِ
وَالغَرْفِ مِنْ فَيْضِ البِحارِ القُمَّسِ
ذَوَّدَ عَـنْ عِـرْضِ امْـرِىءٍ لَمْ يَـطْفَسِ
وَمَــنْ جَــرَى مَــجْــرَاهُ لَمْ يُــدنَّسِ
سَهْــلٌ إِذَا اغْـبَـرَّ وُجُـوهُ العُـبَّسٍ
أَبْــلَجُ سَــوّارٌ طَــوِيـلُ المِـقْـيَـسِ
هَـــوَّاسَـــةٌ كَــالأَسَــدِ المُــفَــرِّسِ
يَعْلُو بِحَدِّ السَيْفِ مُوسَى القَوْنَسِ
صَـقْـعاً وَيُورِي بِالطِعانِ المِدْعَسِ
تَــرَى مَـلاوِيـحَ الحُـرُوبِ الضُـرَّسِ
يُـجْـلِيـنَ مِـنْهُ عَن كَرِيمِ المَعْطِسِ
وَاعْـلَمْ بِـأَنِّيـ طـامِـعٌ لَم أَبْـأَسِ
أُهْـدِي ثَـنَائِي مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ
إِذَا البَـرِيـدُ الْتَـاثَ لَمْ يُـعَرِّسِ
طَــوَالِعــاً يَــمْــأَسُ كُــلَّ مَــمْــأَسِ
أَعْـنـانُهَـا يَـبْقَيْنَ بَعْد الأَحْرُسِ
قَدْ كُنْت أَرْمِي بِالجُلال الأَعْيَسِ
بـيـداً كَصَحْراء الأَدِيم الأَمْلَسِ
وَالأَمُّ يُهْـدِي بِـالنُـجُـومِ الطُمَّسِ
إِذْ لانَ أَعْناقُ الوَسَانَى النُعَّسِ
وَمــاجَ إِرْجـافُ المَهَـارَى الرُعَّسِ
بَـوَّاعَـة الأَيْـدِي صِـلابِ الأَرْؤُسِ
وَكُــلِّ وَجْــنــاءَ ضَــمُــوزٍ عِــرْمِــسِ
وَإِنْ حَـبَـا رَمْلُ الرُكام الأَدْهَسِ
جُـبْـتُ بِهَا جَوْبَ الظَلامِ الحِنْدِسِ
دُونَــكَ مِــنْ جِـدِّي عَـلَى التَـنَـطُّسَ
تَـعْـلُو عَـلَى الإِقْـواءِ وَالمُخَمَّسِ
فُـتْـلاً كَـإِمْـرارِ المُمَرِّ الأَمْلَسِ
يُـجْهَـلُ أَوْ يُعْرَفُ مِنْهَا المُحْتَسِي
فِــي غَـيْـرِ لا بَـغْـيٍ وَلا تَـفَـجُّسِ
يَـرْجُـوكَ أَقْـوَامٌ بِـبَـيْـتِ المَقْدِسِ
وَمَـــنْ رَأَى وَجْهَـــكَ لَمْ يُـــنَـــكِّسِ
إِنْ خَـبَّ شَـيْـطـانُ امْـرِىءٍ مُـوَسْوَسِ
أَبْـدَيْـتَ لِيـنَ الآنِـسِ المُسْتَأْنِسِ
وَفِـيـكَ أَحْـيـانـاً شِـمـاسُ الشُـمَّسِ
عِـنْـدَ مِـراسِ الشَـرِّ ذِي التَـمَـرُّسِ
يَــقْـتُـلُ بِـالنِـفْـطِ ذَبـابَ الدُرَّسِ
يـا قـائِدَ الجَيْشِ وَزَيْنَ المَجْلِسِ
أُسْـنِـي فَـقَـدْ قَـلَّت رِفـادُ الأُوَّسِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك