هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

يا أيها الريح الجنوب تحمّلي

للشاعر عبد القادر الجزائري

1
يـا أيـهـا الريـح الجـنـوب تـحـمّلي
مــنّــي تــحــيّــة مــغــرم وتــجــمّــلي
2
واقـر السـلام أهـيـل ودّي وانـثـري
مــن طــيـب مـا حـمّـلت ريـح قـرنـقـل
3
خــلّي خــيـام بـنـي الكـرام وخـبّـري
أنــي أبــيــتُ بــحــرقــة وتــبــلبــل
4
جـفـنـاي قـد ألفـا السـهاد لبينكم
فــلذا غـدا طـيـبُ المـنـام بـمـعـزل
5
كــم ليــلةٍ قــد بــتّهــا مــتــحـسّـرا
كــمـبـيـت أرمـدَ فـي شـقـا وتـمـلمـل
6
ســـهـــران ذا حــزنٍ تــطــاول ليــله
فــمـتـى أرى ليـلي بـوصـلي يـنـجـلي
7
مــاذا يــضــرّ أحــبّــتـي لو أرسـلوا
طــيــف المــنــام يـزورنـي بـتـمـثّـل
8
كــلّ الذي ألقــاه فـي جـنـب الهـوى
سـهـلٌ سـوى بـيـن الحـبـيـب الأفـضـل
9
أدّي الأمـانـة يـا جـنـوب وغـايـتـي
فـي جـمـع شـمـلي يـا نـسـيم الشمأل
10
واهـدي إلى مـن بـالريـاض حـديـثهم
أذكــى وأحــلى مــن عـبـيـر قـرنـفُـل
11
تـــهـــدي إلي طــرائفــا وظــرائفــا
ولطـــائفـــاً بـــتـــعــطّــر وتــعــسّــل
12
حـاولتُ نـفـسـي الصبر عنهم قيل لي
مــه ذا مــحــالٌ ويــك عــنــه تـحـوّل
13
كــيــف التــصــبّــر عــنـهـم وهـم هـمُ
أربــابُ عــهــدي بــالعـقـود الكـمّـل
14
أيـحـلّ ريـب الدهـر مـا عـقدوا وكم
حــلّت عــقـودي بـالمـنـى المـتـخـيّـل
15
تــفــديــهـم نـفـسـي وتـفـدي أرضـهـم
أزكـى المـنـازل يـا لهـا مـن منزل
16
أفــدي أنـاسـاً ليـس يـدعـى غـيـرهـم
حــاشــا العـصـابـة والطـراز الأول
17
يــكــفـيـهـم شـرفـا وفـخـراً بـاقـيـا
حــمــل اللواء الهــاشــمـي الأطـول
18
قــد خــصّهــم واخـتـصّهـم واخـتـارهـم
رب الأنــام لذا بــغــيــر تــعــمّــل
19
هــم بــالمــديــح أحــق لكــن ربـمـا
ضــاعــت حــقــوق بــالعــدا والعــذل
20
إن غـيـرهـم بـالمـال شـحّ ومـا سـخا
جــادوا بــبــذل النـفـس دون تـعـلّل
21
البــاذلون نــفــوســهـم ونـفـيـسـهـم
فـي حـبّ مـالكـنـا العـظـيـم الأجلل
22
كـم يـضـحـك الرحـمـن مـن فـعـلاتـهم
يـوم الكـريـهـة نـعـم فـعـل الكـمّـل
23
الصــادقـون الصـابـرون لدى الوغـى
الحــامــلون لكــلّ مــا لم يــحــمــل
24
إن غــيـرهـم نـال اللذائذ مـسـرفـاً
هـم يـبـتـغـون قـراع كـتـب الجـحـفل
25
وألذّ شــيــء عــنــدهــم لحـم العـدا
ودمــاؤهــم كــزلال عــذب المــنـهـل
26
النـــازلون بـــكـــلّ ضـــنـــك ضـــيّــق
رغــمـا عـلى الاعـدا بـغـيـر تـهـوّل
27
لا يــعــرف الشـكـوى صـغـيـرٌ مـنـهـم
ابـدا ولا البـلوى إذا مـا يـصطلي
28
مـــا مـــنـــهـــم إلا شــجــاعٌ قــارعٌ
أو بــارعٌ فــي كــل فــعــل مــجــمــل
29
كـم نـافسوا كم سارعوا كم سابقوا
مـــن ســـابـــق لفـــضــائل وتــفــضــل
30
كـم حـاربوا كم ضاربوا كم غالبوا
أقــوى العــداة بــكــثــرة وتــمــوّل
31
كـم صـابروا كم كابروا كم غادروا
أعــتــى أعــاديــهــم كــعـصـف مـؤكـل
32
كـم جـاهـدوا كـم طـاردوا وتـجلّدوا
للنـــائبـــات بـــصـــارم وبــمــقــول
33
كم قاتلوا كم طاولوا كم ما حلوا
مـن جـيـش كـفـرٍ بـاقـتـحـام الجـحفل
34
كـم أدلجـوا كم أزعجوا كم أسرجوا
بـــتـــســارعٍ للمــوت لا بــتــمــهّــل
35
كــم شــرّدوا كــم بــدّدوا وتـعـوّدوا
تــشــتــيـت كـل كـتـيـبـةٍ بـالصـيـقـل
36
يـوم الوغـى يـوم المـسـرّة عـنـدهـم
عــنــد الصــيـاح له مـشـوا بـتـهـلّل
37
فــدمــاؤهــم وســيــوفـهـم مـسـفـوحـةٌ
مــمــســوحــة بــثــيــاب كـل مـجـنـدل
38
لا يــحــزنــون لهــالك بـل عـنـدهـم
مــوت الشــهــادة غـبـطـة المـتـحـوّل
39
مـا المـوت بـالبـيض الرقاق نقيصةٌ
والنــقــص عــنــدهــم بـمـوت الهـمّـل
40
يــا ربّ إنّــك فـي الجـهـاد أقـمـتـم
فــبــكــلّ خــيــرٍ عــنــهــم فــتــفـضّـل
41
يـــا رب يـــا ربّ البــرايــا زدهــم
صــبــرا ونــصــرا دائمــا بــتــكـمّـل
42
وافـتـح لهـم مـولاي فـتـحـا بـيتنا
واغــفــر وســامــح يــا إلهــي عـجّـل
43
يــا رب يــا مــولاي وابـقـهـم قـذي
فـي عـيـن مـن هـو كـافـرٌ بـالمـرسـل
44
وتــجــاوزن مــولاي عــن هـفـواتـهـم
والطــف بــهــم فــي كـل أمـر مـنـزل
45
يــا رب واشــمــلهــم بــعــفــوٍ دائم
كـن راضـيـا عـنـهـم رضـا المـتـفـضل
46
يــا ربّ لا تــتــرك وضـيـعـاً فـيـهـم
يــا رب واشــمــلهــم بـخـيـر تـشـمّـل
47
مـــتـــوســـلا مـــولاي فــي ذا كــلّه
مــتــشــفــعــا بــشــفـيـع كـل مـكـمّـل
48
وجـهـت وجـهـي فـي الأمـور جـمـيعها
لمــحــمّـد غـيـث النـدا المـسـتـرسـل
49
صــلى عــليــه الله مـا سـحّ الحـيـا
والآل مـا سـيـف سـطـا فـي الجـحـفل

عن القصيدة

«يا أيها الريح الجنوب تحمّلي» قصيدة للشاعر عبد القادر الجزائري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 49 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «يـا أيـهـا الريـح الجـنـوب تـحـمّلي ... مــنّــي تــحــيّــة مــغــرم وتــجــمّــلي». ولـعبد القادر الجزائري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 1

سلمون لمين

منذ 4 سنوات

اريد الاجابة على اسئلة تحليل القصدية جزاكم الله خبر