يا أَيُّها المُطنِبُ ذا الغُرورِ

26 أبيات | 622 مشاهدة

يـا أَيُّهـا المُـطـنِبُ ذا الغُرورِ
فــي سِـفَـةِ السـودِ مِـنَ الطُـيـورِ
فـي الحَـسَـنِ الهَـدّاءِ وَالتَخيِيرِ
رَيــــبِ شَهــــاداتٍ لِدَعــــوى زورِ
اِسـمَـع فَـمـا نَـبّـاكَ كَـالخَـبـيـرِ
مِــن ذي صِــفــاتٍ حـاذِقٍ نِـحـريـرِ
صِــفــاتُهُ مُــحــكَـمَـةُ التَـحـبـيـرِ
مـا جَـعَـلَ الأُسـودَ كَـاليَـعـفـورِ
أَطــيـارُ يَـعـفـورٍ ذَواتُ الخَـيـرِ
أَولى بِـذاتِ فَـضـلِهـا المَـذكـورِ
هَـذا ثَـنـاءُ حُـسـنِهـا المَـشـهورِ
يـا حُـسـنَهـا فَوقَ أَعالي الدورِ
فــي حُــجَـرٍ شـامِـخَـةِ التَـحـجـيـرِ
إِذا تَهـــادَيـــنَ مِـــنَ الوُكـــورِ
بِـــعَـــرصَــةِ الإِنــاثِ وَالذُكــورِ
وَطَـــرَدِ الغَـــيــورِ كَــالغَــيــورِ
تَــكـريـرُ تَهـديـلٍ عَـلى تَـكـريـرِ
كَــأَنَّ فــي هَــديــلِهــا الجَهـيـرِ
تَــرَنُّمــَ العــيــدانِ وَالزَمــيــرِ
أَو كَـدَوِيِّ النَـحـلِ فـي القَـفـيرِ
مِن مُجتَنى الذَوبِ أَخي التَغريرِ
ذَواتِ هــامٍ جَهــمَــةَ التَــدويــرِ
وَأَعــيُــنٍ أَصــفــى مِــنَ البِــلَّورِ
فــي لامِــعٍ مِــن حُــمـرَةٍ مُـنـيـرِ
لَمــعَ ايَــواقــيــتِ مَـعَ الشُـذورِ
إِلى قَـــراطـــيــمَ نِــبــالٍ حــورِ
كَــتَــوأَمــاتِ اللُؤلُؤِ المَـذخـورِ
فُــصِّلـَ مَـقـرونـاً مِـنَ المَـنـثـورِ
فَــوقَ مَــنــاقــيــرَ قِــصـارٍ صُـوَرِ
كَـــرَنَّةـــِ البَــمِّ وَرَجــعِ الزيــرِ
ذَواتِ ريـــشٍ كَـــمَــداري الحــورِ
وَأَرجُــلٍ فــي حُــمــرَةِ الحَــريــرِ
جُــردٍ كَــظَهـرِ الأَدَمِ المَـبـشـورِ
بَـيـنَ البُـطـونِ المُلسِ وَالظُهورِ
مِـن بَـيـنِ مـا سَـبـطٍ وَذي تَنميرِ
كَــم طـائِرٍ مِـنـهُـنَّ ذي تَـشـمـيـرِ
حَــــزَوَّرٍ ذي ذَنَــــبٍ قَــــصــــيــــرِ
مِــن مُـزجَـلٍ أُرسِـلَ فـي البُـحـورِ
فَــشَــقَّ هَــولَ الحَــورِ وَالغُـمـورِ
كَــفِــعــلِهِ بِــالحَــزنِ وَالوُعــورِ
يَـقـطَـعُ كَـالمُـسـتَـطـرِدِ المَذعورِ
فـي اليَـومِ أَيّـامـاً مِنَ المَسيرِ
يَــفــوتُ وَثــبــاً حُــذُقَ النُـسـورِ
وَخــاطِــفَ العُــقـبـانِ وَالصُـقـورِ
كَــالحـالِقِ الكـاسِـرِ لِلتَـغـويـرِ
أَو سَهـــمِ رامٍ قـــاصِــدٍ طَــريــرِ
أَو لِفــتِ نــارٍ بِــيَـدِ المُـشـيـرِ
حَـتّـى هَـوى لِلوَكـرِ كَـالمَـمـطـورِ
فَــضَــعـضَـعَ الحُـجـرَةَ بِـالنَـعـيـرِ
وَكَـــبَّروا فَـــأَيَّمــا تَــكــبــيــرِ
فَــرُبَّ ســاعٍ عِــنــدَهــا بِــشــيــرِ
أَبَـــرَّ مِـــنــهُ قَــسَــمُ النَــذيــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك