يا أَيُّها المَعمودُ
75 أبيات
|
339 مشاهدة
يـا أَيُّهـا المَـعـمودُ
قَــد شَــفَّكــَ الصُــدودُ
فَـــأَنـــتَ مُــســتَهــامٌ
خــــالَفَـــكَ السُهـــودُ
تَــبــيـتُ سـاهِـراً قَـد
وَدَّعَــــكَ الهُــــجــــودُ
وَفــي الفُــؤادِ نــارٌ
لَيـــسَ لَهـــا خُــمــودُ
تَـــشُـــبُّهــا نــيــرانٌ
مِـــنَ الهَـــوى وُقــودُ
إِذا أَقـــولُ يَـــومــاً
قَــد أُطــفِــئَت تَـزيـدُ
يـــا عـــاذِلَيَّ كُــفّــا
فَـــإِنَّنـــي مَــعــمــودُ
أَكـثَـرتُـمـا تَـفـنيدي
لَو يَـنـفَـعُ التَـفنيدُ
قَــد أَقــصَـدَت فُـؤادي
خُــمــصــانَــةٌ خَــريــدُ
بَهَـــنـــانَـــةٌ لَعـــوبٌ
غَــرثـى الوِشـاحِ رُودُ
هِــجــرانُهــا قَــريــبٌ
وَوَصـــلُهـــا بَــعــيــدُ
كَــــلامُهــــا خَــــلوبٌ
إِلى الصِــبــا يَـقـودُ
وَطَـــرفُهـــا مَـــريـــضٌ
وَلَحـــظُهـــا صَـــيـــودُ
وَهــــوَ لِنَـــفـــسِهِ إِذ
يَــظــلِمُ مُــســتَــفـيـدُ
وَســنـى وَلا كَـوَسـنـى
تُــمــيــتُ مَــن تُـريـدُ
كَـالبَـدرِ بَـعـدَ عَـشـرٍ
قــــارَنَهُ السُـــعـــودُ
وَثَــغــرُهــا شَــتــيــتُ
وَريــــقُهــــا بَــــرودُ
كَــأَنَّ فــيــهِ مِــسـكـاً
خـــالَطَهُ قِـــنـــديـــدُ
وَقَـــدُّهـــا مَــمــشــوقٌ
مُـــنَـــعَّمـــٌ مَـــقــدودُ
وَكَـــشـــحُهــا لَطــيــفٌ
مُهَـــفـــهَــفٌ خَــضــيــدُ
كَــــأَنَّهـــُ قَـــضـــيـــبٌ
فــي غَــرسِهِ يَــمــيــدُ
وَرِدفُهـــا ثَـــقـــيـــلٌ
بِــخَــصــرِهــا يَــمـيـدُ
كَــــأَنَّهـــُ كَـــثـــيـــبٌ
لَبَّدَهُ الجَــــــليــــــدُ
لَهــا مِــنَ الظِــبــاءِ
مُــــقَــــلَّدٌ وَجــــيــــدُ
كَــــــأَنَّهـــــُ غَـــــزالٌ
بِــــبَــــلدَةٍ فَـــريـــدُ
أَو صَـــــنَـــــمٌ بَهِــــيٌّ
فــي دَيــرِهِ مَــعـبـودُ
أَحــــسُــــدُهُ مِــــراراً
وَمِـــثـــلُهُ مَــحــســودُ
قَــد جَــحَــدَت هَـواهـا
هَـل يَـنـفَـعُ الجُـحـودُ
مَـن لامَ فـي هَـواهـا
فَـــنُـــصـــحُهُ مَـــردودُ
يـا سِـحـرُ واصِـليـنـي
فَـــإِنَّنـــي عَـــمـــيــدُ
إِنّـــي لِمـــا أُلاقــي
مِــن حُــبِّكـُم مَـجـهـودُ
جـــودي لِمُـــســتَهــامٍ
عَــذَّبَهُ التَــســهــيــدُ
يَــســهَـرُ مِـن هَـواكُـم
وَأَنــــتُــــمُ رُقــــودُ
حَــتّــى مَــتّــى مُـنـايَ
لا يُـنـجَـزُ المَـوعودُ
صـارَ الهَـوى بِـقـلبي
يُــبـدي كَـمـا يُـعـيـدُ
وَيـحـي أَنـا الطَـريدُ
وَيـحـي أَنـا الشَـريدُ
وَيـحـي أَنـا المُـعَنّى
وَيـحـي أَنـا الفَـريدُ
وَيـحـي أَنـا المُـمَنّى
وَيـحـي أَنـا الوَحـيدُ
وَيـحـي أَنـا المُـبَلّى
وَيـحـي أَنـا الفَـقيدُ
أَبـــادَنـــي هَــواكُــم
وَالحُــبُّ لا يَــبــيــدُ
وَالحُــبُّ يــا مُــنــايَ
أَهـــــوَنَهُ شَـــــديــــدُ
وَالحُـــبُّ لي نَـــديــمٌ
وَالحُــبُّ لي قَــعــيــدُ
وَالحُـــبُّ لي طَـــريــفٌ
وَالحُـــبُّ لي تَـــليــدُ
وَالحُــبُّ لي إِذا مــا
أَخـــلَقـــتُهُ جَـــديـــدُ
أَشـــهَـــدُ أَنَّ قَــلبــي
عَــلى الهَــوى جَـليـدُ
يَـــحـــمِــلُ كُــلَّ هَــذا
وَحَـــــمـــــلُهُ كَــــؤودُ
لَو كـانَ مِـن جُـلمـودٍ
تَــفَــتَّتــَ الجُــلمــودُ
وَســـــــادَةٍ سُـــــــراةٍ
مــا فــيــهِــمُ مَـسـودُ
كُــــلُّهُــــم جَــــليــــدٌ
مــا فــيــهِــمُ حَـريـدُ
بـانَ السِـفـاهُ عَـنهُم
فَـــرَأيُهُـــم سَـــديـــدُ
يُــســقَــونَ صَـفـوَ راحٍ
لَذيـــذُهـــا مَــوجــودُ
كــانَــت بِــعَهـدِ نـوحٍ
وَهُـــم لَهـــا جُــنــودُ
حَــتّــى إِذا أُبـيـدوا
أَورَثَهــــا ثَــــمــــودُ
شَـــمـــسِــيَّةــٌ شَــمــولٌ
شَــيــطــانُهــا مَـريـدُ
مِــن عَـمَـلِ النَـصـارى
لَم تَـغـذُهـا اليَهـودُ
وَعِـــنـــدِنـــا غَـــزالٌ
بِـــطَـــرفِهِ يَـــصـــيــدُ
مُــــبَـــتَّلـــٌّ غَـــريـــرٌ
تُــزهــى بِهِ العُـقـودُ
حَـــتّـــى كَــأَنَّهــُ مِــن
غُــــــرَّتِهِ بَـــــليـــــدُ
فَـلَم يَـزَل يَـسـقـيـنا
وَعَــيــشُــنــا رَغــيــدُ
مُـــدامَـــةٌ لَهــا فــي
خُـــدودِنـــا تَــوريــدُ
كَـــأَنَّ شـــارِبــيــهــا
فــي ســوقِهِــم قُـيـودُ
حَـتّـى اِنـثَـنَـت عُـيونٌ
وَاِحـــمَـــرَّت الخُــدودُ
فــي مَــجــلِسٍ نَــضـيـرٍ
يَــــزيـــنُهُ الشُهـــودُ
غَـــــطـــــارِفٌ كِــــرامٌ
بــيـضُ الوُجـوهِ صـيـدُ
مِــن فَـوقِهِـم أَطـيـارٌ
صِــيــاحُهــا تَــغـريـدُ
وَتَـــحـــتَهُــم جِــنــانٌ
نَــبــاتُهــا نَــضــيــدُ
أَكــــواسُهُـــم مِـــلاءُ
طــــافِــــحَـــةٌ رُكـــودُ
قَــــد قُــــلِّدَت بِــــآسٍ
فَــزانَهـا التَـقـليـدُ
مِــثــلُ بَــنــاتِ مــاءٍ
أَفـــزَعَهـــا الرُعــودُ
فَــــــمَـــــرَّةً رُكـــــوعٌ
وَمَــــــرَّةً سُـــــجـــــودُ
وَعِـــنـــدَهُـــم دِفـــافٌ
وَزامِـــــــرٌ وَعـــــــودُ
خـاضـوا بِـبَـحـرِ قَـصفٍ
تَــــجـــري لَهُ مُـــدودُ
حَتّى اِنتَشَوا وَقاموا
مَــجــلِسُهُــم مَــحـمـودُ
مَــن قـالَ مِـثـلَ هَـذا
فَــــإِنَّهـــُ سَـــعـــيـــدُ
هَـذا الخُـلودُ عِـنـدي
لَو دامَ لِيَ الخُــلودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك