يا أيُّهَا الناسُ إذا شيتُمُ قُولُوا

72 أبيات | 270 مشاهدة

يـا أيُّهـَا النـاسُ إذا شـيـتُـمُ قُولُوا
الأرضُ مَــعــلومَــةٌ والبَــحـرُ مَـجـهُـولُ
مِـــن أجـــلِ ذَلِكَ قُــولُوا إنَّهــُ خَــطِــرٌ
وراكــبُ البَــحــرِ مَــفــقُـودٌ ومَـحـبُـولُ
فَـإن قَـضَـى الله يـومـاً بـالركوبِ لَهُ
لا يَهـتِـدي والسَّوَا الزُّهرُ المَشَاعِيلُ
لأنَّ فــيــهَــا عُــلُومـاً يَهـتَـدُونَ بِهَـا
فـي البَـرِّ والبَـحـرِ ذا زامٌ وذا مِيلُ
تَــدُورُ مِـن مـحـوَرِ الأفـلاكِ مَـيـمَـنَـةً
وَيَــســرَةً وَهــوَ مَــجــنُــوبٌ وَمُــشــمــولُ
وَبَـيـنَهُـم بَـيـنَ قُـطـبَـيـهَـا بـمـنـطِـقَةٍ
إلى البُـروجِ لَهَـا فـي الكُـتبِ تفصيلُ
كُــرسِــي الثَّوَابِـتِ هَـذَا والجِـنـانُ بِهِ
والعَـرشُ فـي أطـلَسِ الأفـلاكِ مَـجـعُولُ
عـلَيـهِ دَائِرَةٌ عُـظـمَـى تُـقَـاطِـعُ ذي ال
بُـرُوجَ فـي عـامِهَـا مَـرتـضـيـنِ تَـعـدِيلُ
كـــلٌّ لَهُ صـــورةٌ والمُــشــمِــلاتُ لَهَــا
أحـدَى وعـشـرونَ مِـنـهـا ذي التماثيلُ
دُبَّاــنِ تِــنِّيــنُ قِــيــفَــاوُسُ يَــتــبَــعُهُ
صَــيَّاــحُ يُــعــرَفُ بــالعَــوَّا وإكــليــلُ
يَـــلِيـــهِ جَـــاثٍ وَشِـــليَــاقُ وَطَــايِــرُهُ
وذاتُ كُــرســي فَــرَأسُ الغُـولِ مَـحـمُـولُ
وَمُــــمــــسِــــكٌ لإعَـــنَّةـــ حَـــوَا حَـــيَّةٌ
والسـهـمُ عِـنـدَ عُـقَـابِ النِّسـرِ مـسلولُ
وَبَــعــدَ دَلفــيــنـكَ الأفـراسُ خَـلفَهُـمُ
سَـــلاسَـــلٌ مُــثــلَثٌ جَــاتِ الأقَــاوِيــلُ
ثَــلاثُ مــايَــةٍ مَــع سِــتِّيـنَ جُـمـلَتُهَـا
وآثـنَـا عَـشَـر بُـرجَ مـا فـيـهُنَّ تبديلُ
ثــلاثَ مــايــةٍ وآربَــعِــيــنَ تَــصَــوَّرَت
وَفَـــوقَهَـــا ســتَّةــٌ والهُــلبُ مَــعــزُولُ
وللجـــنـــوبِ تـــصـــاويـــرٌ وَعِـــدَّتُهَــا
خَــمــسٌ وَعَــشــرٌ عَــنِ الرُّصَّاـدِ مَـنـقـولُ
فَــقَــيــطُــسٌ عَــنـدَهُ الجَـبَّاـرُ مُـشـتَهِـرٌ
والنَّهـرُ مَـع أرنَـبِ الكَـلبـيـنِ مَكبولُ
أمَّاـ السـفـيـنةُ قَد قامَ الشُّجَاعُ لَهَا
بــالبَــاطِــيَه وَغُــرَابٌ وَهــوَ مَــعـقُـولُ
قَــنــطــورسٌ سَــبــعُهُ يــتـلوه مَـجـمَـرَةٌ
والحــوتُ قَــد جـاءَنًـا قَـبـلَهُ إكـليـلُ
ثــلاثُ مــايــةٍ مَــع سِــتِّيـنَ تـلحـقُهـا
ســـتَّةـــَ عَــشــرَ مَــشــهــورٌ ومــخــســولُ
فــالبــعـضُ مِـنـهـا لهُ أسـمَـا مُـكَـرَّرةٌ
وَكُــــلٌّ نَــــجـــمٍ لَهُ بـــرجُ وتـــأوِيـــلُ
فــالجُــمــلَتــانِ هُــمَـا ألفٌ ويـتـبـعُهُ
خَــمــس وعـشـرونَ بـالهُـلبَـاتٍِ مَـكـمـولُ
هــذا عــلى رأي بَــطــلَيـمُـوسَ قَـدَّرَهـا
سِــتَّةــَ أقــدارِ والبــاقــونَ مَهــمــولُ
وَقُــيِّدت فــي تَــصَــاوِيــرٍ لِيَــعــرِفَهَــا
كــلُّ المَــلاَ وَيــصِــحُّ العـرضُ والطـولُ
فَــسَــوفَ أشــرَحُ مــنـهـا مـا يُـقَـيِّدُهَـا
عــلى كَــمــالٍ لِشَــخــصٍ فــيــهِ مَـأمُـولُ
وبــاخــتِـصَـارٍ عـلى الأحـنـانِ إذلَهُـمُ
عــلى الرَّبـابِـيـنِ تـرتـيـبٌ وتَـفـصـيـلُ
إعـلَم إذا سِـرتَ نـحـو القُـطـبِ أربعَةً
مـن بَـعـدِ سِـتِّيـنَ زامـاً فَهـوَ مَـقـبـولُ
فَــتِــلكَ ضَــربُ ثــمــانٍ فــي ثـمـانِـيـةٍ
والجـزءُ مِـنـهَـا تِـرِفَّاـ الجاهِ مَجعُولُ
فَـــإنَّ ذا ثَـــمــنُ أزوامٍ لِطَــايــركُــم
مــن مَــشــرِقٍ لِمَــغــربٍ وَهــوَ مَــفـصـولُ
هَـذَا دليـلُ تِـرِفَّاـ الجـاهِ فـآعترفُوا
بـــأنَّ ذَلِكَ تَـــقـــريـــبٌ وتَـــســـهــيــلُ
وغــيـرُ ذا فَـمِـنَ الأقـطـابِ طـايُـركُـم
أخــنــانُ وَهــيَ ثَــمـانٍ يـا مَـغَـافِـيـلُ
إن قِــســتَ فَــردَ قــيـاسٍ فـي مَـشَـارقِه
والغـربِ لأنـكَ أعـمـى القـلبِ مـشغولُ
إجــعــل لكــلِّ تِــرِفَّاــ زادَ جــاهُــكُــمُ
ثُـمـنـاً وَمَـبـداكُـمُ الهـيـرانُ مـجـعولُ
مـثـالُهُ زادَ صُـبـعـاً فـي الجُـديِّ فَـزِد
ثُـمـنـاً بِـخَـنِّ الثُّرَيَّاـ يُـفـهَـمِ القـيلُ
وَإن تَــقِــس كَــوكـبـاً شَـرقـاً ومـغـربَهُ
تَــزدَاد ربــعــاً فـجـرِّب يُـبـلَغِ السُّولُ
إن كـانَ نـجـمٌ عـلى خـنِّ السـماكِ جِرى
وكــانَ فــي دَرجَــاتِ الأصــلِ مــرســولُ
أو قِــســتَ ثــالث خَــنّ وَهـوَ كـاسـرُكُـم
تُــزَد ثــلاثــةُ أثــمــانٍ مــكــامــيــلُ
هــذا عــلى كــلِّ راسٍ فــي مــقــابَــلَةٍ
فــلا تــطــيــعــنَّ قـولاً قَـالَ مَهـبُـولُ
وَإن تَـقِـيـسَـن بـخَـنِّ البـارِ يـا أمَلي
فــلا يــقــابِــلُهُ شـيـءٌ كَـمَـا القَـيـلُ
هـنَّ العـوايـذُ أمَّاـ فـي الشـمال فَقِس
لِسَــابِــعِ النَّعــشِ والعَــيُّوقُ مــنــزولُ
كُــلاَّ بِــفَــردِ قـيـاسٍ نِـصـفَ إصـبَـعِـكُـم
فــي كــلٍّ راسٍ لِتَــكـفِـيـكَ التـطـاويـلُ
فَـخُـذ عـلى ذا شـمـالاً والجـنوبَ كَذا
هـذا اخـتـراعُ مُـجِـيـبٍ قِـيـلُهُ القِـيـلُ
وَلاَ التَّفــاوُتُ إلاّ فــي قــيــاسِــكُــمُ
وَقَــــولُ كُـــلِّ لئِيـــمِ الجَـــدِّ مَـــرذُولُ
وإن تَـقـيـسُـوا عـلى نَـجـمَـينِ إستَوَيَا
بِــجَــانِــبِ الشَّرقِ مَــجــنُـوبٌ ومـشـمـولُ
كَــمِــثـلِ عـيُّوقِـكُـم والقَـلبِ فـآفـهَـمَهُ
فـليـسَ فـيـهـم عـلى الآفـاقِ تَـحـويـلُ
فَــلا يَــزِدنَ إذا مــا قِـسـتَهُـم أبَـداً
وليــسَ يُــنــقِــصُهُــم سَــيــرٌ وَتَــرحِـيـلُ
وَهَــكَـذا التِّيـرُ والرامـح وَفَـرقَـدُهُـم
والسِّلــِّبَــارُ فَـلاَ تُـغـري الأَبَـاطـيـلُ
وإن تَـقِـيـسُـوا عـلى الأصـلِي وَقُطبِكُم
راســاً بِــرَاسٍ خُــذُوا هــذي مـعـامـيـلُ
مِــثَــالُهُ طَــايــرٌ والمــسـحَـلاَنِ هُـمَـا
مَــحَــلَّ قُــطــبٍ مــنــيــراتٌ مَــصَــاقِـيـلُ
أو قِــس إذا قــلَّتِ العَــوَّا مُــرَبَّعـَكُـم
عـنـدَ الذِّراعِ اليماني يُلتَقَى السُولُ
وَإن تَــقِــس لِنُــجُــومٍ ليــسَ بَــيــنَهُــمُ
قُــطــبٌ وَلاَ طـايـرٌ فـالمِـثـلُ مَـعـقُـولُ
مِــثَــالُهُ صَــرفَــةٌ والنَّعـشُ خُـذ مَـثَـلِي
أو فـي السِّمـَاكَـيـنِ ثَمَّ النعشُ مَحمَولُ
يَـعـمَـلنَ كـالواقِعِ المَشهُورِ يا أمَلي
لأنَّهــ بَــيــنَهُـم فـي الأصـلِ مَـكـفُـولُ
لَكِــن زِيَــادَاتُهُــم والنَّقــصُ فـي أحَـدٍ
مِــنــهُــم وآخــرُ مــأســورٌ ومــكــبــولُ
والقـيـدُ مـا كـانَ شَـقَّاـقاً وما قَرُبَت
مِــنــهُــنَّ لِلقُـطـبِ بـالتَّدريـجِ مـأمـولُ
الكُــلُّ يَهــدِي ولكــن لا يــليـقُ لَنـا
مـا لَم تَـقِـسـهُ الربـابـينُ المَراجيلُ
وَاللهِ واللهِ لولا ضــيــقُ قَـافِـيَـتـي
فَــصَّلـتُهَـا فـعـلى الأخـنَـانِ تـفـصـيـلُ
فــي غُــرَّةٍ بِــجَـبِـيـنِ البَـحـرِ سَـاطِـعَـةٍ
إذا قَـــرَاهَـــا عَــدُويِّ فَهــوَ مَــخــذولُ
ســرّاً يــقــيــسُ عــليــهــا ســارقٌ ولَهُ
مِــنــهَــا إذا قـاس إحـراقٌ وتـشـعـيـلُ
غــريــبــةٌ ولَهــا الأعــنـاقُ خـاضـعـةٌ
كـــانَّهـــا صَــارِمُ الخَــدَّيــنِ مَــســلُولُ
إذا قَــرَاهــا جَهُــولٌ قــالَ مِــن سَــفَهٍ
عَـن عَـجـزِهِ بِـيـسَ هـذا القال والقِيلُ
فِـيـهَـا الأصُـولُ لديـكُـم كُـلُّهـا شُهِرَت
كــأنَّهــا عَــلَمٌ فــي الجَــيــشِ مَـسـلُولُ
كـــلُّ القِـــيَــاسَــاتِ أزواجٌ مُــكَــمَّلــَةٌ
قِـيـسُـوا مـشـاهـيـرَهَـا تُرمَ الأباطِيلِ
وَمَــيِّزُوهَــا وَقِــيــسُــوهَــا بِــمــعـرفَـةٍ
وكـرِّرُوهَـا فَـمَـا فـي النـظـمِ إنـجَـيـلُ
ذَكَــرتُهَــا لَكُــمُ فــي نَــظــمِ فَــايِـقَـةٍ
غــريــبــةٍ هَـيـمَـنَـت والإسـمُ مَـجـهُـولُ
إذا ليـسَ يـقـدِرُ غـيـري أَنَّ يُـرَتـبَهَـا
لأنِّيــَ لَم أدرِ فــي البَــحـرِ مَـجـهُـولُ
فَــكُــلُّ مَــاهِــرِ عِــلمٍ سَــوفَ يُــدرِكُهَــا
وَلا يَــــكَــــدِّرُهَـــا قـــومٌ مَـــرَاذِيـــلُ
عَــرَفــتُ أودِيــةَ المــجــهـولِ تَـجـرِبَـةً
ولا سُــبِــقــتُ لِبَــابٍ وَهــوَ مَــقــفــولُ
حَــصَـرتُ أصـلَ نُـجُـومِ الأفـقِ عَـن كَـمَـلٍ
أسـتَـغـفَـرُ الله مـا قـالَ المـهـابيلُ
يــاحـاسـديِّ اسـتـمـدّوا مـن عـيـوبِـكُـمُ
وَاسـتَـكـتِـبُـوا فـلشهابِ العلمِ تأويلُ
صلَّى الإلهُ على المُختارِ ما آرتَفَعَت
فــوقَ المــنــيـفـاتِ أريـاحٌ أبـابِـيـلُ
ومــا سَــرَى خُـلَّبُ البَـرقِ المُـحِـثُّ ولا
حَ فـي سُـحـبِهِ بـظـلامِ الليـلِ مـسـبولُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك