يا باذلاً رزق الورى ومانعا

23 أبيات | 524 مشاهدة

يا باذلاً رزق الورى ومانعا
وخــافــضــاً أقــدارهــم ورافــعــا
بــهــرام مــفــتــاح لكــل نــاكــث
أصـبـح في بحر النفاق شارعا
وهـــو يـــنــادي بــلســان حــاله
هـذا جـزا مـن كـفـر الصـنائعا
تــركــتـهـا مـارقـة مـن مـارق
خـان ونـزهـت الحـسـام القـاطـعـا
مـد إلى الأفـق يـدي مـسـتـمـطـر
فـأمـطـرتـه النبل وبلاً هامعا
غـادرتـه فـوق الصـليـب قـائماً
يـمـد وسـط الجـو بـاعـاً واسـعـا
أراد أن يطلع في ذروة العلى
لكـن بـدا مـن فـوق جـذع طـالعا
عفوت في الأولى فلما خانها
أدنـت له الأخـرى حـمـاما شاسعا
وفــارق الطــاعــة وهــي جــنــة
تـحـرز مـن كـان مـطـيـعـاً سامعا
صـفـحـت يـوم الحـي عـنـه قـادراً
فـعـاد فـي فـعل القبيح راجعا
فـليـصـح مـن خـمـر الهـوى مـخامر
إن كـان حـلم عن سفاه رادعا
قـطـعـت يـوم السـبـت رأس صنوه
وذاق يـوم السـبـت سـمـا نـاقعا
فــمــا عــسـى بـهـرام وهـو عـبـده
إذ كـفـر الصـنـع يكون صانعا
لو أن بــهــرام السـمـاء خـانـه
أو طـائر النـسـريـن خر واقعا
ذو هــيــبــة أصــبـح كـل أصـيـد
بــيـن يـديـهـا سـاجـداً وراكـعـا
فـي مـنـصـب المـلك أشـم شـامـخ
قــد اســتــخــف حــمـله مـتـالعـا
إذا المـعـالي عـرضـت نـفـوسها
كـنـت لهـا مـشـتـريـاً لا بـائعا
غـدوت للمـال الجـزيـل فارقاً
ورحــت للذكــر الجـمـيـل جـامـعـا
ونـاصـر المجد الذي لو لم يقم
فـي حـفـظـه أصـبـح مجداً ضائعا
وطـالعـاً كالبدر في دست العلى
ووارثـــــاً والده طـــــلائعــــا
وقــادراً أضــحــت صـروف دهـره
لأمـــره مـــذعـــنـــة خـــواضـــعــا
سـلبـتـه ثـوب الحـيـاة إذ غدا
لخــلعــة الطـاعـة عـنـه خـالعـا
ولا يــخــادع نــفــســه فــإنــه
رب خـــداع أهـــلك المــخــادعــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك