يا بارقاً شب بين الشام واليمن

15 أبيات | 748 مشاهدة

يـا بـارقـاً شـب بين الشام واليمن
فـــشـــب نــار فــؤاد ذاب بــالحــزن
وراح فـي ليـه يـلوي الضـمـيـر على
لظــى غـرام غـلا بـالوجـد والشـجـن
أرقت يا بارق الخلان مقلتي الرم
دا وفــرقــت عــنـهـا عـصـبـة الوسـن
وقـمـت تـذكـر أخـبـار الغـويـر وذي
نـجـد وأصـحـاب ذاك المـربـع الحسن
فـكـلمـا اهـتـز مـنك الغصن عن خبر
هـزت له دولة الأشـبـاح مـن بـدنـي
وكــلمــا جــن فــيــك الليـل جـن له
عـقـلي وحـاربـنـي صـبـري وفـارقـنـي
بـاللَه يـا بـرقـهم هل شمتهم سحرا
عـنـد الورود على الدهناء والدمن
وهــل تــألقــت مــثـلي لوعـة وعـنـا
لهــم وألقـيـت صـبـر السـر والعـلن
إنـي لعـمـرك مـسـلوب الفـؤاد بـهـم
حـتـى لقـد بـعـتـهـم قـلبي بلا ثمن
وغـبـت فـيـهـم عـن الدنيا وساكنها
وعـن وجـودي وعـن طـوري وعـن سـكني
مـا صـحبة الناس أن فارقتهم وطري
ولا المـواطـن أن ضـيـعـتـهـم وطـني
هم نشأة الروح في معراج ذاتي بل
قــواد هــيــكــلهــا لفــرض والسـنـن
أشـكـو لهـم حـر جـوف فـي طـريـقـتـه
بـالاسـتـقـامة عن كون الوجود فنى
أواه مــــن ألم الهـــجـــران أن له
بـدولة الفـكـر أقـداماً على الفتن
وآه مـن بـعـدهـم واللَه يـوم نـأوا
مـا كـنـت أحـسـب أن يـمتد بي زمني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك