يا بارقَ الشَّامِ حيِّ الأثلَ والبانا

14 أبيات | 314 مشاهدة

يا بارقَ الشَّامِ حيِّ الأثلَ والبانا
وانـقُـل حـديـثَـك عـن لُبنى ولُبنانا
وهـاتِ مـا حَـمـلت عِـطـفـاكَ مِـن خَـبـرٍ
فــإِنَّ لي بُــرِبــى جَــيـرونَ جـيـرانـا
ســقـت ليـاليـكَ بـالأَحـبـابِ سـاريـةٌ
تُـعـيـدُ ظـامـيـءَ ذاك التُّربِ رَيَّاـنـا
ولا تـعـدَّى الرُّبـى مـن قاسيونَ حياً
يُـعـيـدُ فـوقَ الصـيَّاـصي منهُ غُدرانا
تلك الرُّبوعُ التي لم تألُ مُذ عُمِرت
فـي الأرضِ للَّهـوِ والأوطارِ أوطانا
جَـوٌّ مـتَـى مـا جـرت خـيلُ اللِّحاظِ بهِ
ألفـيـتُ فـيـها لطِرفِ الطَّرفِ مَيدانا
ومـــســـرحٍ أيُّ عَــيــنٍ بــاشــرتُهُ رأت
فـي سـاحَـتـيـهِ مَهـاً عـيِـناً وغِزلانا
مـن كـلُّ أهـيـفَ مـثـلِ الرُّمـحِ مُـعتدِلٍ
سِــنــانُه نــاظــرٌ مـا زال وَسـنـانـا
يُــفــرِّغُ القـلبُ إِلاَّ مـن جـوَىً وأَسـىً
أَبــقَـى سُـويـداهُ مـن هـذيـنِ مَـلآنـا
بــكــلِّ مُــؤنِــســةِ مــنــهــا ومـائِسـةٍ
عـزَّت فـلا شـيـءَ إِلاَّ بـعـدَهـا هـانا
كــالسَّمــهــريِّ إذا هــزَّت مـعـاطِـفَهـا
قـدَّاً وكـالصَّاـرمِ الَمـصـقـولِ أجفانا
تــفــتــرُّ عــن شَــنــبٍ عــذبٍ مُــقـبَّلـُهُ
يُــريــكَ مــنــظــومُهَ دُرَّاً ومُــرجـانـا
وَيــا عَــذوليَ فــيــهِ دع مـلامَـك لي
فـمـا أرى فـيـه لي نُصحاً ولو كانا
مـا كـنـتَ تـطمعُ في رُشدي ولستَ بِذي
هــوىً فــكَــيـفَ بِهـذا تَـظـفـرُ الآنـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك