يَا بَدْرُ هِنْدِيُّ لَحْظِكَ الْحَدْ

37 أبيات | 269 مشاهدة

يَـا بَـدْرُ هِـنْـدِيُّ لَحْظِكَ الْحَدْ
جَـاوَزَ فـي الحَدّ غَايَةَ الْحَدْ
وَعَـنْـبَـرُ الخَـالِ صَـانَ حُـسْنًا
وَنَـرْجِـسُ اللَّحْـظِ بَـانَةُ القَدْ
وَصَــارِمُ اللَّحْــظِ ظَـلَّ يَـحْـمِـي
بِـعَـقْـرَبِ الصُّدْغِ وَرْدَةَ الخَـدْ
يَــا خَــدَّ بَــدْرٍ وَقَــدَّ غُــصْــنٍ
وَثَــغْــرَ وَرْدٍ وَجِــيــدَ أغْـيَـدْ
قَـدْ طَـلَّقَ النَّوْمُ فِـيـكَ عَيْنِي
فَهْــيَ لَهُ بِــالسُّهـَادِ تَـعْـتَـدْ
وَفَــرَّطَ الوَجْــدُ عِـقْـدَ دَمْـعِـي
أمَــــا تَــــرَى دُرَّهُ مُـــبَـــدَّدْ
يَـا لَذَوِي الحُـسْنِ هامَ قلبِي
بِــــشَــــادِنٍ لَحْــــظُهُ تَــــأسَّدْ
كَــلِيــلُ جَــفْــنٍ حَــدِيـدُ طَـرْفٍ
كَــحِــيــلُ شَـعْـرٍ مُـوَرَّدُ الخَـدْ
شَــنِــيــبُ ثَــغْــرٍ شَهِــيُّ لَحْــظٍ
رَقِــيـقُ خَـصْـرٍ مُهَـفْهَـفُ القَـدْ
هَـارُوتُ عَـيْـنَـيْهِ قَـامَ يَـدْعُو
بِـــسِـــحْـــرِ طَـــرْفٍ لَهُ مُهَــنَّدْ
لَمَّاــ تَــجَــلَّى لِعَــاشِــقِــيــهِ
خَــــرُّوا لَهُ رُكَّعــــًا وَسُــــجَّدْ
أرْسَــلَ فَــرْعًــا فَــلاَحَ فَــرْقٌ
حَـسِـبْـتُهُ فِـي الظَّلـاَمِ فَـرْقَدْ
صَــــــــــانَ بِهِ ردْفَهُ وَلِمْ لاَ
يَـحْـجُـبُ مَـا صَـانَ وَهْـوَ أسْوَدْ
مُــبَـلْبَـلُ الصُّدْغِ كِـسْـرَوِيُّ ال
جُـفُـونِ قـانـي الجَمَالِ أوْحَدْ
مُــظَــفَّرُ الشَّعــْرِ ظَـاهِـرِيُّ ال
سَّنــَى عَــزِيــزُ البَهَـا مُـؤَيَّدْ
خَــــرَّجَ وَرْدِيُّ وَجْــــنَــــتَــــيْهِ
حَـدِيـثَ نَـبْـتِ العِـذارِ مُـسْنَدْ
وَثَـــغْـــرُهُ الجَـــوْهَـــرِيُّ لَمَّا
أنْـبَـأنَـا بِـالصّـحَـاحِ أسْـنَـدْ
وَقَــــدُّهُ العَــــادِلِيُّ يَــــرْوِي
عــنْ كَــعْــبِ ثَــدْيٍ لَهُ تَــنَهَّدْ
وَسُـــــكَّرِيُّ اللَّمَـــــى رَوَى لِي
عــنْ رِيــقِهِ كَـامِـلَ الْمُـبَـرَّدْ
وَحُـــسْـــنُهُ اليُــوسُــفِــيُّ لَمَّا
أطْـلَقَ مَـعْـنَـى الجَـمَـالِ قَيَّدْ
مُــزَرَّدُ العَــارِضَــيْــنِ أحْــوَى
يَا مَنْ رَأى الشَّادِنَ المُزَرَّدْ
قَــدْ صَــارَ تُــفَّاـحُ وَجْـنَـتَـيْهِ
مُــخَــضَّبــًا بِــالدّمَــا مُــفَهَّدْ
وَعَـــــاذِلٍ فِـــــيــــهِ لَوْ رَآهُ
سَـــلَّمَ طَـــوْعــاً وَمَــا تَــرَدَّدْ
وَظَـــلَّ يَـــدْعُـــو إلَى هَـــوَاهُ
مَـنْ لم يَـكُـنْ بِـالهَوَى تَعَوَّدْ
يَـلُومُـنِـي فـي الحَبِيبِ كُفْراً
وَلوْ رَأى حُــــسْــــنَهُ تَــــشَهَّدْ
ألَمْ تَـرَ الخَـلْقَ كـيْـفَ ضَلُّوا
فـي حُـسْـنِ مَـعْـنًـى بِهِ تَـفَـرَّدْ
وَيَــدَّعِــي بِــالشَّبــِيـهِ جَهْـلاً
أمَـا هَـدَاهُ الجَمَالُ الأوْحَدْ
مِــنْ أيْــنَ لِلْبَــدْرِ لِيـنُ قَـدٍّ
مَهْـمَـا ثَـنَـاهُ يَـكَـادُ يُـعْـقَاْ
أمْ كَــيْــفَ للغُــصْـنِ وَرْد خَـدٍّ
إذَا جَــــرَى مَــــاؤه تَــــوَقَّدْ
أمْ أيْــنَ لِلظَّبــْيِ وَجُه صـبْـحٍ
وَفَــرْع لَيْــلٍ وَفَــرْق فَــرْقَــدْ
مَــنْ لِي بِهِ جَــوْهَــرِيُّ ثَــغْــرٍ
قَـدْ نَـضَّدَ الدُّرَّ فَـوْقَ عَـسْـجَـدْ
يَــفْــتَــرُّ عَـنْ جَـوْهَـرٍ نَـضِـيـدٍ
مَـا أحْـسَـنَ الجَـوْهَرَ المُنَضَّدْ
تَــوَّجَه الحُــسْــن إذْ كَــسَــاه
حُــلَّةَ نُــورٍ طِــرَازهَــا النَّدْ
مُهَـــفْهَـــفٌ قُــلْت إذْ تَــثَــنَّى
يَـا جَـامِعَ الحُسْنِ أنْتَ مُفْرَدْ
وَإنْ بَــدَا أوْ رَنَــا أرَانَــا
فِــي حُـلَّتَـيْ حَـالَتَـيْهِ فَـرْقَـد
إن لَجَّ فِـيـهِ الحَـسُـود حَسْبِي
أنَّ جَــمِـيـعَ المِـلاَحِ تُـحْـسَـد
أو عَــابَ وَصِـفـي لَه فَـعَـوْدِي
لِمَـدْحِ خـيـرِ الكِـرَامِ أحْـمَـدْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك