يا بَكْرُ قَدْ عَجَّلْتَ لَوْماً باكِرَا

126 أبيات | 289 مشاهدة

يـا بَـكْـرُ قَـدْ عَـجَّلـْتَ لَوْمـاً بـاكِرَا
يَـتْـرُكُ فِـي القَـلْبِ سُـعَـاراً سـاعِـرَا
وَالعَـقْـبُ يَـعْـتَـزُّ الدّهِـيَّ المـاكِـرا
يُــجْــرِي دَهــارِيــسَ وَدَهْــراً داهِــرَا
وَالدَهْــرُ مِــنْ تَــرْدادِه الأَطَــاوِرَا
رَهْــنٌ بِــأَسْــبــابٍ تَــصُـورُ الصـائِرا
كَــفَــى بِــتَـكْـرارِ اللَيـالِي زاجِـرا
وَكُــلُّ ســاعٍ يَــجْــتَــبِــي الذَخــائِرا
لَقَــدْ رَأَتْــنِــي لا أَنِــي مُــسَـافِـرا
أَلْقَــى رِيــاحَ البَــرْدِ وَالأَحــارِرا
أَشْـــعَـــثَ نَــجْــدِيّــاً وَمَــرّاً غــائِرا
عَـنِ التَـصـابِـي وَالغَـوانِـي فـاتِـرا
وَالشَـعْـرَ عَـنْ جَـبْهَـةِ راسِـي حـاسِـرا
أَجْـــــلَحَ إِلَّا قَـــــزَعــــاً زَعــــائِرا
صَــدَّتْ وَيُــبْــدِي الكِـبَـرُ المَـقَـاذِرا
صُـــدُود أَمِّ البَـــوِّ أَمْـــسَـــتْ ذائِرا
مِـن أَنْ رَأَتْ فـي لِحْـيَـتِي القَتَائِرا
لاَقَــى غُــرابُ الراسِ ذُعْـراً ذاعِـرا
إِذْ نَــزَلَ الشَــيْـبُ فَـأَمْـسَـى نَـافِـرا
لا يُـبْـعِـدُ اللَّهُ الغُـرابَ الطائِرا
فَــإِنْ تَــرَى فِــي حَـيْـثُ كـانَ واكِـرا
مِــنِّيــ بَــغَـاثَ الكِـبَـرِ الهَـنـابِـرا
فَـــقَـــدْ أُرِي الأَدْمــانَ وَالجَــآذِرا
وَحَــفْــاً مِــنَ الكَــرْمِ عَــلَيَّ نـاشِـرا
وَلِيــنَ سَــحْــنــاءَ وَجِــسْـمـاً مـاطِـرا
إِذْ مَــتْـنُ قَـوْسِـي لَمْ يُـنَـازِعْ آطِـرا
وَقَـدْ أَرَى لِي فـي الصِـبـا عَـسـاكِرا
جِــــنِّيــــَ جِــــنٍّ أَضْـــرِبُ الأَســـادِرا
أَكَــادُ مِــنْ جَهْــلٍ أُحِــبُّ الهــاجِــرا
فِــي عُــصُــرٍ عِــشْــنــا بِه أَعــاصِــرا
وَقَــدْ ذَكَــرْنــا النِـعَـمَ الأحـابِـرَا
وصَــبْــوَةً لَمْ تُــنْــسِـنـا الأَخـافِـرا
أَزْمــان أَرْقِــي الأُنَّسـَ المَـعـاصِـرا
رُقْـــيَـــةَ خَــتَّاــلٍ وَطِــبّــاً ســاحِــرا
لَوْ نِــيــلَ زَلّالَ المَــرَاقِـي فـادِرا
والعُــصْــمُ دَلّاهُــنَّ عَــنْ مَــغَــافِــرا
فَــلَيْــت أَيَّاــم الصِــبَــا عَــواكِــرا
وَلَيْـتَ مُـبْـتـاعَ الشَـبـابِ التـاجِـرا
نُـعْـطِـيـهِ حُـكْـراً قَـبْـل أَنْ يُـحـاكِرا
فِي البَيْعِ لَوْ رَدَّ الشَبَابَ النَاضِرا
يَــصْــقُــل أَصْــقـالاً تُـجِـدُّ الداثِـرا
وَبَــلْدَةٍ يُــمْــسِــي قَــطَــاهـا خـادِرا
مِــنْ وَلْقِ خِــمْــسٍ يَـحْـفِـزُ الأكـادِرا
إِذَا أَكْـتَـسَـت أَعـلامُهـا السَـدائِرا
مِــنْ هَــبْــوَةٍ قُــنُــعَهــا السَـمَـادِرا
تَــلَفَّعــَتْ وَاجْــتــابَــتِ البَــقــائِرا
وَاجْــتَــبْــنَ إِلَّا نــاقِــعـاً وَسـائِرا
مُــخَــفِّضــاً لَوْ يَــرْفَــع الأَقــاصِــرا
يَــكْـسُـونَ بَـطْـن الأَرْضِ وَالظَـواهِـرا
غُــدْرانَ ضَــحْــضــاحٍ وَمَــوْجـاً مـائِرا
وَالقَـيْـظُ يُـحْـمِـي شَـمْـسـهُ الظَهائِرا
هَـــجْـــمــاً وَأَجَّاــجَ سَهــامٍ سَــاجِــرا
تَـــرَاهُ مِـــنْ إِيــقــادِهِ الوَغــائِرا
يُـولِج أَرْطَـى الغِـيـنَـة اليَـعـافِـرا
وَفِــي أَلاءِ الرَمْــلَةِ المَــحَــافِــرا
كَــلَّفْــتُهــا العِــيـدِيَّةـَ الزَنـانِـرا
يَــنْـفُـضْـنَ لَوْثَ القَـوْمِ وَالقـواتِـرا
نَــفْــضَ النَـعـامِ الزِفَـف الأَزاعِـرا
دَانَــى لَهُــنَّ الطَّيــُّ زَبْــراً زابِــرَا
كَــمَــا يُــعَـالِي الصَـنَـعُ الجَـدَائِرا
رَازٌ بَــــنَــــاهَــــا آجُـــراً وَآجُـــرَا
وَقَـدْ فَـرَشْـتُ الرَحْـلَ حَـرْفـاً ضـامِـرا
هَــوْجـاءَ تَـمْـسِـي لَقَـحـا أَوْ عـاقِـرا
كَــأَنَّهــا وَالأَيْـنُ يُـنْـدِي الذافِـرا
قُــرْواءُ مِـنْ سـاجٍ تُـغَـشِّيـ الثـائِرا
مَــشْــتَــقَّ مُــسْــتَــنِّ الذُرَى وَسـاكِـرا
وَإِنْ خَــبَــطْــنَ البِـيـدَ وَالأَسـامِـرا
مِــنْ صُــلْبِ قُــفٍّ أَوْجَــع الأَمــاعِــرا
نَـكْـبُ الحَـصَـى مِـنْ رَهْـصِهِ الجَماعِرا
وَمِــنْ صَــحَــارِي بِــيــدِه الأَصـاحِـرا
جَــدْبــاً يُــنَــزِّي بُــعْـدُهُ الحَـزاوِرا
تَــرَى بِــنَـجْـدَيْهِ المَهَـا الغَـرائِرا
وَالعِــــيـــنَ وَالأَلّالَةَ الأَواشِـــرا
وَإِن أَجَـزْنـا العِـيـسَ قَـفْـراً قافِرا
ذا قُـــحَـــم أَمْـــسَـــتْ بِهِ سَــوامِــرا
شُهْــبــاً تَــشُــقُّ الظُــلَم الأَخـاضِـرا
كَــانــتْ لأَجْــوازِ المَـلَا مَـسَـابِـرا
تَـنَـشَّطـُ الخَـرْقَ انْـتِـشـاطـاً عـابِـرا
بِــالْقَــوْمِ حَــتَّى تُــدْرِك الأَقـاعِـرا
مِــنَ القُــصَــى وَالأُجَّنــ الأَصـافِـرا
بَـلْ قَـدْ رَكِـبْـتُ المَـرْكَـبَ المُغَامِرا
أَنْــــظُـــرُ مَـــوْلَى حُـــرْمَـــةٍ وَزائِرا
خَــلِيــفَــةً نَــرْمِــي بِهِ العَــراعِــرا
أَوْ مَــلِكــاً لا يُـنْـكِـرُ المَـنَـابِـرا
فَــأَيُّهــا الغَــضْــبــانُ أَنْ يُـحـاوِرا
ســائِلْ أُنُــوفَ النُــعَّرِ النَــواعِــرا
مِـنَ العِـدى وَالخُـنْـزُوانَ الشَـاخِـرا
وَالعَـبْـدُ وَالمَـكْـثُـورُ يُـلْقَى صاغِرا
تُــنْـبِـئْكَ إِنْ آنَـسْـتَ لَمْـحـاً بـاصِـرا
أَنْ قَــدْ نُــقِـيـمُ الصَـعَـر الأَزاوِرا
بِــمــقْــرَمَــاتٍ تَــخْــدِرُ المَــخَــادِرا
يَـضْـغَـمْـن أَوْ يَـخْـفِـقْـنَ رَأْساً نادِرا
وَبِــالدَوَاهِــي نُــسْــكِــتُ النَـخَـاورا
فَـاجْـلُب إِلَيْـنـا مُـفْـحَماً أَوْ شاعِرا
إِنْ كُــنْــتَ بِـالجِـدِّ إِلَيْـنـا نـاظِـرا
فَــقَــدْ رَأَيْـنـا العُـورَ وَالأَخـازِرا
يَــلْقَــوْنَ تَــعْــوِيـراً وَصَـكّـاً بـادِرا
مِـنَّاـ إِذَا الشَـرُّ اكْـتَسَى الأَنامِرا
وَالحَـــلَقَ المـــاذِيَّ وَالمَــغــافِــرا
والمَــشْــرَفِــيَّ وَالقَـنَـا العَـواتِـرا
وَالجُـرْدَ يَـعْـلكْـنَ الشَكِيمَ الثَاغِرا
قَــدْ جَــعَــلَ اللَّهُ بِــحَــجْــرٍ حـاجِـرا
عَــلَى المُـسِـيـئِيـنَ وَمُـلْكـاً قـاهِـرا
مِــنْ ذِي حِــفــاظٍ يَـحْـفَـظُ الذَمـائِرا
دِعـــامَـــةً مِــنَّاــ وَقَــرْمــاً هــادِرا
أَنْـــذَرَ يُـــبْــدِي أَمْــرَه النَــذائِرا
فَــرَّاجَ غُــمَّى لا يَــنِــي مُــصــاحِــرا
وَإِن بَــغَــيْــنــا عِــزَّ قَــوْمٍ كـاسِـرا
وَقَـــدْ شَـــدَدْنَــا لِلْعُــدَا المَــآزِرا
سُــمْـنَـاهُـمُ غَـيْـظـاً وَبُـجْـراً بـاجِـرا
وَقَهْــبَ عِــزٍّ مُــصْــعَــبــاً مُــخــاطِــرا
بِهِ نَـــدُولُ الجِـــلَّةَ القَـــيـــاسِــرا
وَالأُسْـدَ إِنْ قَـاسَـرْنَـنَـا القَـساوِرا
لاقَــيْـنَ قِـرْضـابَ الشَـبَـا قُـنـاصِـرا
إِذا شَــحَــا الأَشْـداقَ وَالحَـنـاجِـرا
لَهُـــن أَلْقـــاهُـــنَّ فـــي جَـــرَاجِـــرا
كَـــأَنَّ مِـــنْ عـــادِيَّةـــٍ مَـــقَـــابِــرا
أَوْ قَـــرْنَ حَـــيْــدَى راسِهِ قــبــائِرا
إِذا تَـــقَـــبَّى يَــشْــحَــذُ المَــآشِــرا
مَــجــامِــع الأَعْــنـاقِ وَالقَـنـابِـرا
ضَــغْـمـاً لِمَـا نـالَ وَخَـلْبـاً عـاقِـرا
بِــسَــرْطَــمَــاتٍ تُــحْــسَـبُ الخَـنـاجِـرا
مـــارَسْـــنَ مِــنْهُ عَــرِكــاً عُــذَافِــرا
كَــأَنَّ أَوْجــامــاً وَصَــخْــراً صــاخِــرا
وَحَـــيْـــد أَرْضـــامٍ عَـــلَى ضَــمــازِرا
لَثَّدْنَ مِــــــن أَجْـــــرازِهِ زَوافِـــــرا
وَمِــخْــبَــطــاتٍ تَــكْــسِـرُ المَـكـاسِـرا
وَالأُسْــدُ تَــخْــشَــى وَقْــعَهُ جَـواحِـرا
خُــرْسـاً فَـمـا تَـسْـمَـعُ مِـنْهـا زائِرا
يَــرْهَــبْــنَ مِــنْ صَـوْلاتِهِ البَـوادِرا
قَــدْ ذُقْــنَ مِــنْهُ عَــرِكــاً مُهــاصِــرا
هَــــوّاسَــــةً ذا لِبْــــدَةٍ هُـــزابِـــرا
إِذا أَرَاد النَـــطْـــح أَوْ مُــداسِــرا
أَلْقَـى اللُيُـوثَ الحُـمْـسَ فِي مَجازِرا
جَــرى مَــعَ الصَــرعِ وَعَـقـراً عـاقـرا
مِــن طُــولِ مــا جـرَّرهـا المَـجَـاورا
بَــلْ قَــدْ حَــلَفْــتُ حَــلَفــاً وَنــاذِرا
وَكُـنْـتُ وَالإِخْـبـارُ تُـحْـفِي الخابِرا
أَبِــيــتُ مِــنْ هَــمِّيــ إِلَيْــكَ سـاهِـرا
فَـــــوَالَّذِي يَـــــطَّلــــِعُ السَــــرائِرا
مِـنْ حَـيْـثُ يَـطْوِي المُضْمِرُ الضَمائِرا
مِــنْ بــاطِــنِ السِـرِّ وَأَمْـراً ظـاهِـرا
مــا كـانَ هَـجْـرِي أَن أَكُـونَ هـاجِـرا
مُهـــاجِـــراً مُــذْ لَم أَزُرْ مُهــاجِــرا
إِلَّا عَــوَادٍ يَــعْــتَــقِــيــنَ الزائِرا
وَكَــيْــف أَنْــسَــى رَاجِــيــاً وَنـاكِـرا
قُـــرْبَـــاكَ مِــنَّاــ وَأَمِــيــراً آمِــرا
بِــسُــنَّةــٍ العَــدْلِ وَسَــيْـفـاً نـاصِـرا
لِلّه أَرْعَــــــى دِيــــــنَهُ مُــــــوازِرا
وَلأَمِـــيـــرِ المُـــؤْمِـــنِــيــنَ آثِــرا
عَــنْ طَـبَـع الأَطْـبـاعِ عَـفّـاً طـاهِـرا
يَــنْـجُـو مِـنَ الأَمْـرِ عَـلَى مَـعَـابِـرا
صِــدْقــاً وَتَــقْـوى وَعَـفَـافـاً سـاتِـرا
وَشِـــيَـــمــاً جَــنَّبــْنَهُ القَــنــاطِــرا
وَإِنْ شَــدَدْتَ العِــقْــدَ إِصْــراً آصِــرا
لَمْ تُـلْقَ عِـنْـدَ العَهْـدِ فِـيـهِ غادِرا
وَإِنْ رَأَى بـــاخِـــعَ كُــفْــرٍ كــافِــرا
مُــحَــكِّمــاً لا يَــعْــرِفُ البَــصَــائِرا
مِــمَّنــْ يَــرُدُّ البَــغْـيُ فـي مَـحـائِرا
تَـغْـيِـيـقَ مَـنْ ضَـلَّ السَـبِـيـلَ دَاجِـرا
فـي مُـخـسَـراتٍ يَـسْـتَـثِـرْنَ الخـاسِـرا
وَمُـــسْـــتَـــسِـــرّاً يَــرْقُــبُ الدَوائِرا
صَــبَّ عَــلَيْهِ اللَّهُ صَــقْــراً صــاقــرا
وَنـــاسِـــراتٍ تُــعْــلِقُ المَــنَــاسِــرا
تَــنْــتَــظِــم الأَجْـوازَ وَالكَـعـابِـرا
أَوْ سِــجْــنَ دَوَّارٍ فَــأَمْــسَــى دَاثِــرا
مُــحْــتَـنِـيَ البَـغْـيِ مُهَـانـاً صـاغِـرا
تَــسْــحَــبُ رِجْــلاهُ قِــمِـطْـراً شـاغِـرا
إِذا اشْـتَـكَـى فـي الحَلَقِ المَحافِرا
شَــدُّوا عَــلَى أَطْــرافِه المَــسـامِـرا
هُــنـاكَ يَـشْـكُـو جـازِعـا أَوْ صـابِـرا
وَإِنْ رَأَى فـي الحَـقِّ خَـصْـمـاً شـاجِرا
أَعْــوَجَ لا يَــعْــرِفُ حَــقّــاً فــاطِــرا
مُـــشْـــتَــقَّ جَــوْرٍ لَم يَــدَعْهُ جــائِرا
وَإِنْ تَـــنَـــمَّى يَـــرْكَـــب الأَواعِــرا
وَقَـدْ يُـصِـيـبُ المِـخْـصَـرُ المَـخـاصِـرا
وَفْـــقَ صَـــلاحٍ وَقَـــضـــاءً قـــاهِـــرا
عَـزْمَ امْـرِىءٍ لَمْ يَـرْتَـدِ الدَغَـامِـرا
يَــأتِـي بِـأَمْـرِ اليَـسَـرِ المُـيَـاسِـرا
وَإِنْ رَأَى أَعْـــسَـــر أَوْ مُـــعـــاسِــرا
أَلْقَــى عَــلَيْهِ الزَوْرَ وَالكَــرَاكِــرا
قَـدْ عـالَجَـتْ مِـنْهُ العُـدَا قُـنـاسِـرا
أَشْـــوَس أَبّـــاءً وَعَــضْــبــاً بــاتِــرا
إِذا اسْـتَـجـاشَ الطَـبْـخَ غَـلْياً آفِرا
دَاوَى بِــأَرْضِ العِــرْضِ عَــرّاً بـاثِـرا
بِـالنَـفـط إِحـراقـاً وشَـعـلاً سـاجرا
وَالشَـعْـلُ يَـشْـفِـي الجَـرَبَ القُسابِرا
بَـعْـدَ احْـتِـكـاكٍ يَـقْـشِـرُ المَـقـاشِرا
لَمّـــا رَأَى الأَضْـــغــانَ وَالمَــآئِرا
يَــسْـقِـيـن أَمْـراراً وَغَـيْـظـاً واجِـرا
سَــدَّ سَــتَــى النَـسْـجِ وَشَـدَّ النـائِرا
رَبٌّ كَـــفَـــاُ العَـــسْـــفَ وَالجَــوائِرا
مـــا زالَ حَـــتَّى وَثَّقــَ الضَــبــائِرا
وَلَوَّح الأَعْـــداءَ صَهْـــراً صـــاهِـــرا
تَــراهُ يُهْــوِيــهــمْ عَــلَى مَــشــازِرا
فِـي المَـوْت أَوْ يَهْـوُونَ عَـنْ مَطامِرا
وَإِن أَمَــــرَّ العُــــقَـــد الشَـــزائِرا
فـي عُـنْـقِ عـاصٍ يَـجْـتَـنِـي المَغَادِرا
أَعْــمَــى عُــمَــاة كَــلِبـاً أَوْ داعِـرا
أَلْوَى بـــه أَوْ جـــاذَبَ العَــتــائِرا
سُــمْــرَ القَــنــا مَــلْوِيَّةـً سَـمـاهِـرا
وَإِنْ هَــوَى الهــاوِي عَــلَى تَـراتِـرا
لمَْ تَــلْقَهُ ذاكَ الذَلُولَ العــاثِــرا
مُــعــاقِــبــاً فـي كُـنْهِه أَوْ غـافِـرا
تَـــرَى لَهُ فـــي كُــلِّ يَــوْمٍ حــاصِــرَا
وِرْداً مِـــنَ الحَـــقِّ وَحَــقّــاً صــادِرا
وأَمْــرَ جُــلٍّ يَــجْــمَــعُ المَــعَــاشِــرا
إِذا أَجْــتَــلَت أَيّــامُه المَــفَـاخِـرا
مَـدَّ ابْـنُ عَـبْـدِ اللَّهِ شِـبْـراً شابِرا
إِلَى عُــلا الأَعْــلا وَضَـوْءاً زاهِـرا
كَــالصُـبْـح أَجْـلَى وَالسِـرَاجَ بـاهِـرا
أَنْــتَ امْـرُؤٌ تَـعْـمُـرُ مَـجْـداً عـامِـرا
وَالأَشْـــرَف الأَشْـــرَف وَالأَخــايِــرا
وَالاَطْـيَـبِـيـنَ الطِـيـبَ وَالاَكـاثِـرا
وَالأَكْـــــرَمِـــــيــــنَ أَوَّلاً وَآخِــــرا
إِذْ حَــسَــبُــوا الآبـاءَ وَالضَـرائِرا
فــي عــامِـرٍ مَـجْـداً وَعِـرْضـاً وافِـرا
وَسَــدَّ أَيّــام العُــدَى المَــخَــاصِــرا
فَــقَــدْ وَسَــطْــتَ البَـزَرَى الآبـازِرا
أَشْـــرافَهـــا وَالســادَةَ البَهــازِرا
مَــجْــداً تَـلِيـداً لَسْـتَ عَـنْهُ قـاصِـرا
فـي الإِرْثِ وَالعـادِيَّةـَ الجَـمـاهِـرا
وَازدَدْتَ مِــنْ قَــيْـسٍ عَـدِيـداً زاخِـرا
طُــولَ دِعــامــاتٍ وَضَــبْــراً ضــابِــرا
وَالسَــيْـلَ ذا الدُفّـاعِ وَالأَبـاجِـرا
قَـدْ قـامَرُوا المَجْدَ فَكُنْتَ القامِرا
أَصْـبَـحْـتَ تَـجْـزِي اللَّهَ شُـكْراً شاجِرا
مِــيــزانَ عَــدْلٍ وَإِمــامــاً خــابِــرا
عــارِفَ عُــرْفٍ يُــنْــكِــر الأَنــاكِــرَا
إِذا الأَمُــورُ اعْــرَوْرَتِ الأَكَـابِـرا
بِــمُــعْــضــلاتٍ تُــبْــطِــل الأَهـاتِـرا
يُـنْـتَـجْـن أو يُـلْقَـحْـنَ شَـرّاً بـاسِـرا
أَوْ خُــضْـنَ يَـوْمَ الكَـلِبِ المَـغَـامِـرا
نَهَّضـــْتَ حَـــمّـــالاً بِهِـــنَّ جـــاسِـــرا
وَإِنْ عَـــلَوْبَ الخَـــشَــبَ الشَــواجِــرا
أَشْـــرَفَ سَـــامٍ يَــرْفَــعُ النَــواظِــرا
يَـسْـتَـنُّ فـي القَوْمِ اسْتِنَاناً ماهِرا
مُـــقْـــتَــضِــبــاً مِــنْ قَــوْلِهِ وَآثِــرا
وَمِــنْ كِــتــابِ اللَّهِ ذِكْــراً ذاكِــرا
جَــوامِــع الأَشْــتــاتِ وَالأَشــاطِــرا
أَوْ نَــجْـدَةً كُـنْـتَ الشُـجَـاعَ الآصِـرا
يَــدُقُّ رُكْــنَــاكَ الهِــقَــبَّ الخـاطِـرا
إِذا أَعـــاد الزِيـــرَ وَالبَــرابِــرا
فــي جَــوْفِ ذِي ضَــغْــمٍ وَذِي أَظـافِـرا
يَـــتْـــرُكُ مــا أَهْــوَى لَهُ شــراشِــرا
وَحِــيــنَ تُــجْــرِي يُــرْزَقُ البَـشـائِرا
إِذا الجِــيــادُ عَــمَّتــِ المَــحَـامِـرا
وَأَوْخَــفَ العَـدْوُ العَـجـاجَ الثَـائِرا
أَعْــطَــيْــتَ مِــنْهُ غَــيِّثــاً مُــثـابِـرَا
عَـــفْـــواً وَإِنْ طـــاوَلْتَهُ مُهـــامِــرا
بَــعْـدَ اغْـتِـراقٍ يُـغْـرِقُ المَـحَـاضِـرا
يَــحْــمِــي تَــأَوِّي كَــعْـتِهِ الدَوابِـرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك