يا تربة شرفت بالسيد الزاكي

22 أبيات | 855 مشاهدة

يـا تـربـة شـرفـت بـالسـيـد الزاكي
سـقـاك دمـع الحـيـا الهـامي وحياك
غـلطـت فـي طـلبي السقيا ففيك طمت
بـــحـــار جــود لمــولانــا ومــولاك
زرقـاك شـوقـا ولو أن النـوى فرشت
عــرض الفــلاة لنـا جـمـرا لزرنـاك
وكـيـف لا ولقـد فـقـت السـماء علا
وفـاق زهـر الدراري الغـر حـصـبـاك
وفــاق مــاؤك أمـواه الحـيـاة وقـد
أزرت بـنـشـر الكـبـا والمـسك رياك
رام الهــلال وإن جــلت مــطــالعــه
أن يـغـتـدى نـعـل مـن يسعى لمغناك
وردت الكــعــبــة الغـراء لو قـدرت
عـلى المـسـيـر لكـي تـحـظـة برؤياك
أقـدام مـن زار مثواك الشريف غدت
تـفـاخـر الرأس مـنـه عـتـاب مـثواك
ولا تـخـاف العـمـي عين قد اكتحلت
أجــفــانــهــا بــغــبـار مـن صـحـارك
فــأنــت جــنــتــنــا دنــيــا وآخــرة
لو كـان خـلد فـيـك المغرم الباكي
وليـس غـير الفرات العذب فيك لنا
مـن كـوثـر طـاب حـتـى الحشر مرعاك
ومدرة المنتهى في الصحن منك زهت
طــوبــى لصــب تــمــلا مــن مــحـيـاك
كــم خـضـت بـحـر سـراب زادنـي ظـمـأ
أمـواجـه العـيـس مـن شـوقي للقياك
كـم قـدر كـبـت إليك السفن من شغف
فـقـلت يـا سـفـن بـسـم الله مـجراك
لله أيــام أنــس فــيــك قــد سـلفـت
حــيـث السـعـاة مـن أدنـى عـطـايـاك
فـكـم سـقـيت بها العاني كؤوس منى
مـمـزوجـة بـالهـنـا سـقـيـا لسـقياك
وكـم قـطـفـنـا بـها زهر المسرة من
وصـــال قـــوم كــرام الصــل نــســاك
كــأنــهــم أبــحــر جــودا ولفــظـهـم
كـــأنـــه درر مـــن غـــيـــر أســـلاك
فـالآن تـهـل سـحـب الدمـع مـن كـمد
مــهــمـا تـبـدت بـروق مـن ثـنـايـاك
فـهـا أنـا اليـوم بـكـاء تـسـاورني
مــن الأســى جــنــة تــعــزى لضـحـاك
حــيــاك ربــي وحـيـا سـادة سـكـنـوا
بـالقـلب مـنـي وإن حـلوا بـمـغـناك
ولا بـرحـت مـلاذا للأنـام ومصباح
الظــلام وبــرء المــدنــف الشـاكـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك