يا جنة قام فيها الصائح الغرد

27 أبيات | 247 مشاهدة

يـا جـنـة قـام فـيـهـا الصـائح الغرد
يــشــدو ومــهــجــتــه بــالوجـد تـتـقـد
يـرجـو لأغـصـانـهـا ان تـسـتـقـيم فقد
مــالت ويــوشـك ان يـودي بـهـا الاود
رنــت لدى المــلأ العــاليـن صـرخـتـه
وحــوله لم يــكــد يــصــغــي لهـا أحـد
مــاذا يــنــبــه قــومــي كــي ألم بــه
رحــمـاك ربـي أكـلّ القـوم قـد رقـدوا
ويــلاه مــمــا أرى مــن حـالة بـعـثـت
حـزنـي واخـنـى عـلى عـيشي بها النكد
بــمــلء مـقـلتـي العـبـرى عـلى وطـنـي
أبــكـي فـمـا لي عـلى مـا نـابـه جـلد
يــا للرجــال مــتــى شــيـنـت طـرابـلس
ولو بـأيـسـر مـا فـي الديـن يـنـتـقـد
حـتـى غـدا اليـوم يـجـري في مغامزها
أمـر الخـنـا ولسـان النـهـى مـنـجـمـد
والراقــصــات تــراهــا خـيـر مـنـتـجـع
والمــومــســات تــبـاعـاً نـحـوهـا تـرد
والجـاهـلون رأوا مـا لم يـروه بـهـا
قــبــلا فـاصـبـح لا يُـحـصـى لهـم عـدد
وكــان يـعـصـمـهـم فـقـد المـنـال وقـد
يـعـدو عـلى عـصـمـة الإنـسـان ما يجد
بــطـيّ سـتـر الحـيـا قـد فـسـروا خـطـأ
حـــريـــة نُــشــرت اعــلامــهــا الجــدد
واسـتـغذبوا السُم من أم الخبائث وا
لهـفـي ومـذ وردوا حـانـاتـهـا مـردوا
واصـبـح الديـن امـراً يُـسـتـهـان بـهـذ
بــلا نــكــيـر كـأن لم يـبـق مـعـتـقـد
مـا هـذه اللوثـة السـوداء بني وطني
وأيّ قـــلب غـــيـــور ليـــس يـــرتـــعــد
اليــس هـذا مـصـيـر الجـهـل وا أسـفـا
يــا أمــة للتــقــى اســلافــهــم عـمـد
هـــلا اصـــخـــتـــم لأصـــوات اردّدهـــا
أن تنشروا العلم فهو الردء والسند
فـمـا لكـم قـد لهـوتـهـم عـن ندا وطن
بــمــثــل مــعـنـى عـلاه لم يـطـف خَـلَدُ
كــانــت مـديـنـتـا الفـيـحـاء جـامـعـة
مــن الفــضــائل مــا لم يــحــوِهِ بــلد
فـــضـــل وديـــن وإيـــمــان ومــعــرفــة
بــاللَه جــاد بــهــنّ العــلم والرشــد
والحـزم والعـزم فـيـهـا كـان عـزّهـما
بــقــومــنــا وكـذا العـرفـان والمـدد
والعـطـف والجـود والإيـثـار شـيمتهم
والكــل عـمّـا سـوى الاخـلاص مـبـتـعـد
وهـكـذا الأمـر بـالمـعـروف كـان بـهم
كـالنـهـي عـن مـنـكـر الأعـمال يُعتمد
حـثـوا مطايا الهدى طول الحياة ومذ
بــانـوا رزحـن وضـاع الرحـل والقَـتـد
واخــجــلتــا إنـنـا نـعـزى لهـم ونـرى
أخـلاقـهـم بـيـنـنـا تُـجـفـى وتـفـتـقـد
ولّت مـع القـوم إذ ولّوا كـمـا سـقـطت
دمـالج قـد هـوى مـن بـيـنـهـا العـضـد
فــلو تـوارثـهـا الأبـنـاء مـا طُـويـت
وقـــد يـــجـــدّد مـــجــد الوالد الولد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك