يا جيرة البان ليت البان ما كانا

30 أبيات | 1275 مشاهدة

يا جيرة البان ليت البان ما كانا
ولا عـرفـنـا بـوادي السـيـر خـلانـا
أو ليـتـنـا كـلمـا طـاف الحنين بنا
وســامـنـا مـن ضـروب الوجـد ألوانـا
وعـادت النـفـس تـذكـارات صـحـبـتـكـم
تــســطـيـع تـعـزيـة عـنـكـم وسـلوانـا
يـا جـيرة البان هيهات الشباب فقد
حــالت مــســراتــه بــرحـاً وأشـجـانـا
وبـــدلتـــه الليـــالي مـــن تــمــرده
عـلى التـقـاليـد تـسـليـمـاً واذعانا
وأخــلقــت خــيــبــة الآمــال جــدتــه
وشــوهــت ســفــره مــتــنـاً وعـنـوانـا
فــبــات كــالقــبـر فـي قـفـر تـوهـره
يــجــاذب الليـل والأرواح أشـطـاتـا
وأقــفـر القـلب إلا مـن رسـيـس جـوى
يـكـاد أن يـوقـر الأحـشـاء هـجـرانا
ومـــن بـــقــيــة احــســاس وعــاطــفــة
تـنـم عـنـهـا دمـوع الشـعـر أحـيـانا
فـانـظـر مـغانيه كيف الأنس أنكرها
وكـيـف مـا عـاد دوح العـمـر فينانا
وكــيـف أصـبـحـت لا أهـتـم هـل نـزلت
عــمــان أم غــادرت لمــيـاء عـمـانـا
ولا أبــالي أركــب الهــبـر شـرفـهـا
بـالأَمـس أم ركـبـه عـن أرضـها بانا
أصـبـحـت أمـسـاً ويـأساً فادن خابيتي
أسـبـح الكـاس أو أسـتـغـفـر الحـانا
وقــل لعــبــود إن أنــحــى بــلائمــة
لا تـبـذل الوعـظ يـا أسـتـاذ مجانا
فـالقـوم قـومـي وهـذا مـوطـنـي وأنا
مـن تـالدي أسـأل الغـوغـاء احـسانا
والنـاس كـالكـاس رجـس والوجود كما
أيـقـنـت حـمـلانـه بـالفـتـك ذؤبـانا
والكـون غـيـل لعـمـري لسـت فيه أرى
غـيـر السـعـالى تـنـاجي اليوم غيلا
فــأم طــنـوس قـد ضـاقـت بـصـحـبـتـنـا
ذرعــاً وذابـت حـيـاء مـن بـقـايـانـا
أبــعـد هـذا أجـب يـا شـيـخ هـل حـرج
عــلي إِمــا قـضـيـت العـمـر سـكـرانـا
وكــيــف بـاللّه ربـي سـوف يـمـنـحـنـي
وهــذه قــصــتــي عــفــواً وغــفــرانــا
يــقــول عـبـود جـنـات النـعـيـم عـلى
أبــوابــهــا حــارس يـدعـون رضـوانـا
مـن مـاء راحـوب لم يـشـرب وليـس له
ربــع بــجــلعــاد أو حـي بـشـيـحـانـا
ولا تـــفـــيــأ فــي عــجــلون وارفــة
ولا حــدا بـهـضـاب السـلط قـطـعـانـا
ولا أصــاخ إلى أطــيــارنــا ســحــراً
بــالغــور تــمــلأه شــدواً وألحـانـا
ولا بــوادي الشـتـا تـامـتـه جـؤذرة
ولا رعــى بــسـهـول الحـصـن غـزلانـا
ولا تــأردنــه يــومــاً بــمــحــتــمــل
ولا لتــقــديــســه الأردن امــكـانـا
إن كـان يـا شـيـخ هـذا شـأن جـنـتكم
فـابـعـد بـهـا إنـهـا ليـست بمرمانا
وقــل مــعــي بــلســان غــيـر ذي عـوج
لا كـنـت يـا جـنـة الفـردوس مأوانا
يــا سـائل البـان عـن أصـداء أنـتـه
حـيـنـاً وعـن رجـعـهـا يـا سائلاً آنا
لو أن رجــع الصـدى يـغـنـي تـسـاؤله
مــن شــفــه لاعــج يـشـجـي لأَغـنـانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك