يا جيرة الحي في ذا الاثل وَالبان
للشاعر البرعي
1
يـا جـيرة الحي في ذا الاثل وَالبان
فَـكَـيـفَ حـال الاحـبـاب الأولى بانوا
2
وَهَــل مــررتـم بـنـعـمـان الاراك عَـلى
نــعــم فـأحـلى الهـوى نـعـم وَنـعـمـان
3
عَهـــدي بـــهــم وَديــار الحــي آنــســة
بــالمـنـجـديـن وَهـم فـيـالحـي جـيـران
4
وَالعَــيــش أَخــضـر وَالدنـيـا مـسـاعـدة
وَقــاتــل الحــب وَالمَــقــتــول اخــوان
5
وَالشــيــح مــتــشــح بــالظــل مـبـتـهـج
وَالورد مـــبـــتَـــســـم وَالزهــر الوان
6
وَالمـسـك تـذريـه أَرواح النَـسـيم وَفي
خَــمــائل الشــعــب تَــغــريــد وألحــان
7
وَفــي الخــدور يَــدور فــي مـلاحـظـهـا
ســحــر وَفــي حــســنــهـا مـاء وَنـيـران
8
وَبـنـت عـشـر سَـقـاهـا الحـسن خمر صبا
فـالقَـلب مـنـهـا بـغـيـر السكر سَكران
9
نـــعـــس مـــكـــحـــلة لعـــس مـــعـــســلة
فــيــهــن حــســن وَمــا فــيـهـن احـسـان
10
تـريـك فـي الرمـل حقف الرمل فوقهما
ليـــــل وَشـــــمـــــس وَرمـــــان وَمــــران
11
أَتــــلك لؤلؤة غـــر مـــحـــاســـنـــهـــا
أَم فـــضـــة شــابــهــا ورس وَعــقــبــان
12
أَم تـــلك حـــوريـــة نـــوريــة خــلقــت
مــــن درة حــــليـــهـــا در ومـــرجـــان
13
فـاقـت بـبـهـجـتـهـا كـل الحـسـان كَـما
فــاق الكِـرام عَـفـيـف الديـن عـثـمـان
14
فــرد الجَــلالَة خــرق لا نــظــيــر له
أَمـــواله لصـــنــوف المــجــد أَثــمــان
15
غــيــث بــفــيـض بـمـرفـض النـدى أَبَـدا
كـــل إِلى صـــوب ذاك الغــيــث ظــمــآن
16
بــحــر مــن الجـود مـلآن يـمـوج غـنـى
فــالنــاس تــغــرف مــنــه وَهــو مــلآن
17
رحــب المَــنــازِل مــا عــبــت مـنـازله
وَفـــد ووفـــد وَضَـــيـــفــان وَضَــيــفــان
18
أَبـــوه ســـيــد عــدنــان فــبــورك مــن
فــرع مــنــيــف نــمـاه الاصـل عـدنـان
19
وَجــده الاهــدل المَــشــهــور ســيـرتـه
مــــبــــارك كــــله يـــمـــن وايـــمـــان
20
لا يغلق الباب عَن راحي النَوال وَلا
يـــقـــابــل الوفــد الا وهــو جــذلان
21
ان ابــن أَحــمــد شــمــس فــي جَـلالَتـه
وَلَيــسَ كــالشَــمــس بــهــران وَكــيــوان
22
رتــعــن آمــالنــا فــي ريــف رأفــتــه
فـــنـــحــن بــنــت رجــاء وَهــو هــتــان
23
له بِـــفـــاطِـــمـــة الزَهــرا وَحــيــدرة
وَأَحـــمـــد شـــرف يَـــســمــو وَبــنــيــان
24
قـوم حـوا عَـن حَـواشـيـهـم وَطـالَ بـهـم
فـــوق الكَـــواكِـــب عـــمــار وَســلمــان
25
فـان طَـغـى الدهـر أَو نـابَـت نـوائبـه
فــالاهــدليـون حـصـن أَيـنـمـا كـانـوا
26
حــالي بــهــم مــسـتـقـر بـعـد تـفـرتـه
عـنـي وَربـعـي لخـيـل الخـيـر مـيـدان
27
يـا سَـيـدي يـا عَـفـيف الدين جئتك في
حَـــوائج أَغـــفــلت وَالدهــر يــقــظــان
28
فـرش جـنـاحـي بـبـذل المـكـرمـات وصـل
حــبــلي فــانــي الى نــعـمـاك غـرثـان
29
ان لم تـقـم بـي وَتـمدد بالنوال يدي
فـــالحـــظ مــتــقــص وَالريــح خــســران
30
فـاِسـمـح بـعـارفـة بـيـضـاء تـنـعـشـنـي
فَــمــا يــسـامـيـك بـالاحـسـان انـسـان
31
واكـس الاديـب مـن البـر النَفيس وَلا
تــردد لبــيـد القَـوافـي وَهـو عـريـان
32
بــقــيــت للديـن وَالدنـيـا وأَهـلهـمـا
نــورا عَــلى كــل نــور مــنــه عـنـوان
33
مــا حــن رعــد وَمــا غــنــت مــطــوّقــة
وَمـــا تـــعـــانـــق أَغــصــان وَأَغــصــان
تعليقات القراء 0