يا حاديَ الشَّدَنِيّاتِ المَطاريبِ
37 أبيات
|
744 مشاهدة
يــا حــاديَ الشَّدَنِــيّــاتِ المَــطـاريـبِ
أنــاقِــلٌ أنــتَ أخْــبــارَ الأعــاريــبِ
تــرفّــعَــتْ بــكَ أو بــي هــمّــةٌ تَـرَكَـتْ
هــذا الرُّدَيْــنــيَّ مَهْـزوزَ الأنـابـيـبِ
فـــعُـــجْ عــلى خِــيَــمٍ لَفّــتْ ولائِدُهــا
أطْــنــابَهُــنَّ بــأعْــرافِ السّــراحــيــبِ
واهـاً للَيْـلَتِـنـا بـالجِـزْعِ إذ طَـرَقَـتْ
عُــفْـرَ الأجـارِعِ مـنْ بَـطْـحـاءِ مـلْحـوبِ
والوائِليّــونَ يَــسْــري فــي عُــيـونِهِـمُ
كَـرًى هـوَ الغُـنْـجُ فـي لَحْـظِ الرّعابيبِ
ولاحَ فــي الكِـلّةِ الصّـفْـراءِ لي رَشـأٌ
يَـرْمـي دُجَـى الليـلِ عنْ أجْفانِ مَرْعوبِ
طَــرَقْــتُهُ والنّــجــومُ الزُّهْــرُ حــائِرَةٌ
عـــلى مُـــطَهّـــمَـــةٍ جَــرْداءَ يَــعْــبــوبِ
وقــد دنَــتْ مـنـهُ حـتّـى أوْدَعَـتْ أرَجـاً
أحْــنـاءَ سَـرْجـي أفـاوِيـهٌ مـنَ الطّـيـبِ
وكـــادَ يَـــفْـــتِـــلُ إكْــرامــاً لزائِرِهِ
عِـذارَهـا مـنْ أثـيـثِ النّـبْـتِ غِـرْبـيـبِ
لكــنــهُ سَــتَــرَ البَــدْرَ المُـنـيـرَ بـهِ
حــتــى أجــارَ مُــحِــبّــاً صُـدْغُ مَـحْـبـوبِ
وقـد أخَـذْنـا بـأطـرافِ الحَـديـثِ فـكَمْ
دَمْــعٍ عــلى مَـلْعَـبِ الأطْـواقِ مَـسْـكـوبِ
واسْــتُــعْــجِــلَتْ قُـبَـلٌ مَـرّتْ عـلى شَـبِـمٍ
صـافـي القَـرارَةِ بـالصّهْـبـاءِ مَـقْـطوبِ
إنـــي لأدَّرِعُ اللّيـــلَ البَهــيــمَ ولا
أُليــحُ مــنْ قَــدَرٍ يــأتــيــكَ مَــجْــلوبِ
وفـــيَّ مـــنْ شِــيَــمِ الضِّرْغــامِ جُــرأَتُهُ
إذا أرابَـــتْـــكَ أخْــلاقٌ مــنَ الذّيــبِ
أُواصِــلُ الخِــشْـفَ والغَـيْـرانُ مُـرْتَـقِـبٌ
لا خَـيْـرَ في الوَصْلِ عِندي غَيْرَ مَرْقوبِ
ولا أُحـــالِفُ إلا كـــلَّ مُـــشْـــتَـــمِـــلٍ
عــلى حُــســامٍ مــنَ الأعْـداءِ مَـخْـضـوبِ
يَـسْـتَـنْـزِلُ المَـوْتَ فـي إقـدامِهِ طَـرِباً
إِلى مَــدىً يَــدَعُ الشُّبــّانَ كــالشّــيــبِ
ويَــســتَــجــيــشُ إذا مــا خُـطّـةٌ عَـرَضَـتْ
رأيــاً يَــشــيـعُ بـأسْـرارِ التّـجـاريـبِ
مـنْ مَـعْـشَـرٍ يَـحْـمَـدُ العـافـي لِقـاحَهُمُ
إذا امْــتُــدِرَّتْ أفــاويــقُ الأحـاليـبِ
أعــداؤُهُــمْ ومَــطــايــاهُــمْ عـلى وَجَـلٍ
فـــهُـــمْ أعــادي رؤوسٍ أو عَــراقــيــبِ
مَــدَّ المُـعـاويُّ مـنْ أضْـبـاعِهِـمْ فـلَهُـمْ
عِــزٌّ تَــرَدَّوْا بــهِ ضــافـي الجَـلابـيـبِ
أبـــو عَـــليٍّ لهُ فـــي خِـــنـــدِفٍ شَـــرَفٌ
لَفَّ العُــلا مـنـهُ مَـوْروثـاً بـمَـكْـسـوبِ
عـلى نُـحـورِ المُـلوكِ الصِّيـدِ مَـنْـشَـؤُهُ
وفـي الحُـجـورِ مـن البِـيـضِ المَناحيبِ
ذو هِــمّــةٍ تَــرَكَــتْ كَــعْــبــاً وأُسْــرَتَهُ
بِـغـارِبٍ فـي مَـراقـي الفَـخْـرِ مَـجْـبـوبِ
وشــيــمَــةٍ فــاحَ رَيّــاهـا كـمـا أَرِجَـتْ
خَــمــيــلَةٌ وهْــيَ نَــشْــوى مـنْ شـآبـيـبِ
فــأسْــفَــرَتْ عُــقَــبُ الأيّـامِ عـنْ مَـثَـلٍ
بــــهِ وإنْ رَغِـــمَ الطّـــائيُّ مَـــضْـــروبِ
لهُ أســاليــبُ مــنْ مَــجْــدٍ أبَــرَّ بِهــا
عـلى الوَرى والعُـلا شـتّـى الأساليبِ
يــهــتَــزُّ مِــنْــبَـرُهُ عُـجْـبـاً بـمَـنْـطِـقِهِ
تــرَنُّحــَ الشَّرْبِ مــنْ سُــكْــرٍ وتَــطْـريـبِ
وليــسَ إنْ ثــارَ فـي أثـنـاءِ خُـطْـبَـتِهِ
كــالمُهْــرِ يَــخْــلِطُ أُلْهـوبـاً بـأُلْهـوبِ
لكــنــهُ يَــمْــلأ الأسْــمــاعَ مـنْ كَـلِمٍ
ضــاحٍ عــلى صَــفَـحـاتِ الدّهْـرِ مَـكْـتـوبِ
والقــارِحُ المُــتَــمَــطّــي فـي عُـلالَتِهِ
يَـشـوبُ فـي الحُـضْـرِ تَـصْـعـيداً بتَصْويبِ
يا بنَ الذينَ إذا ما أفْضَلُوا غَمَروا
عُــفــاتَهُــمْ بــعَــطــاءٍ غَــيْـرِ مَـحْـسـوبِ
إنّــي بــمَــدْحِـكَ مُـغْـرًى غـيْـرُ مُـلْتَـفِـتٍ
إِلى نــدىً خَــضِــلِ الأنْــواءِ مَــطْــلوبِ
وكَــمْ يَــدٍ لكَ لا تَــخْــفــى أمـائِرُهـا
مــا هَــيَّجــَتْ عَــرَبــيّــاً حَــنّـةُ النِّيـبِ
وكــيــفَ أشْـكُـرُ نُـعـمـاكَ التـي هَـطـلَتْ
بــهــا يَــمـيـنُـكَ وَطْـفـاءَ الأهـاضـيـبِ
لا زِلْتَ تُــلْقِــحُ آمــالاً وتُــنْــتِـجُهـا
مَــواهِــبٌ يَــمْــتَــريــهــا كُــلُّ مَـحْـروبِ
وتـــودِعُ الدّهْـــرَ مــنْ شِــعْــرٍ أحَــبِّرُهُ
مَــدائِحــاً لم تُــوَشَّحــْ بــالأكــاذيــبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك