يَا حَاكِمُ اعلَم بِأني أنتَ مُستنَدِى

18 أبيات | 232 مشاهدة

يَـا حَـاكِـمُ اعـلَم بِـأنـي أنتَ مُستنَدِى
يـومـا إذا ما دَهاني الظُّلمُ مِن أحدِ
واعـلَم بـأَنَّكـَ ولَّتـكَ العدالةَ أَقوَامٌ
رَأتــــكَ لهـــا أهـــلاً بِـــذَا البَـــلَدِ
وقـد جَـرَى العـدلُ فـيـمـا أَنتَ تَنظُمُهُ
مِنَ القَوانِينِ مَجرَى الرُّوحِ في الجَسَدِ
ألفَــيــتَ إِذ جِــئتَ مُــرِيـتَـانِ فَـاسِـدَةً
واليـومَ لَم تَـرَ فِيهَا العينُ مِن أَوَدِ
واخـتَـالت الأرضُ لَمَّاـ جِـئتَهـا وغَـدَت
تِــيـهـاً تُـجَـرِّرُ مِـن أبـرَادِهَـا الجُـدُدِ
وزيَّنـــَت فَـــثُــغُــورُ الأرضِ بَــاسِــمَــةً
تَــفــتــرُّ عَــن لُؤلُؤٍ رَطــبٍ وعَــن بَــرَدِ
وَســالَمَــت رِجـلَ مَـن يَـسـرِى أسَـاوِدُهَـا
والبَهـمُ صـارَت سُـدًى تَـرعَى مع الأُسُدِ
تَـبَـارَكَ اللهُ جـاءَ اليُـمـنُ مُـنـتَـظِماً
وأسـتَـعـصَـمَـتُ بـالمُنَى والبَشرِ كُلِّ يَدِ
فَــصَــارُ يُـفـدِيـكَ بـالآبَـاءِ سَـاكِـنُهـا
وبــالنــفــوسِ مـن الأحـرَارِ والعُـبُـدِ
تَـرنُـو إلى الدَّاهِـمِ المُـسـوَدِّ مُـتَّئِداً
جِــدّاً وتَــحــكُــمُ فِــيــهِ حُــكــمَ مُـتَـئِدِ
هَــا إِنَّ ذَا وَالدِى والحــالُ مُـعـتَـبَـرٌ
قَـد جَـاءَ مُـدَّعِـيـاً مَـالِى الذي بِـيـدِى
وَالأصـــلُ أنَّ الدَّعَـــاوي دُونَ بَــيِّنــَةٍ
لَم تُـجـدِ شَرعاً وفي القَانُونِ لَم تُفُدِ
وَهـو أدَّعَـى أنـنـي قَـد كُـنـتَ أكُـلُ مَا
فــي يَـدِّهِ مِـن طَـرِيـفِ المَـالِ والتَّلـَدِ
وإنَّ عِـــنـــدِى شِــكَــايَــاتٍ أكَــتِّمــُهَــا
إِذ فِـيـهِ لم يَـتـسـطِـع إظهارَهَا خَلَدِى
وقــد أَقَــمـنَـا بِهَـذَا الحَـالِ أَزمِـتَـةً
حــتــى أضَــرَّ بــأَهـلِ القُـربِ والبُـعُـدِ
فَــأمـرُنَـا لاَ تُـضِـىءُ الشـمـسُ دُجـيَـتَه
لِمَــا تَــبَــطَّنــَ مِــن حِــقـدٍ ومِـن حَـسَـد
فَـاسـتَعمِلِ الشَّرع والقَانُونَ فِيهِ مَعاً
حــتــى تُــمَــيِّزَ بَــيـنَ الحَـقِّ والفَـنَـدِ
واحـكُـم بِـرَأيِـكَ فِـيـنَـا أنـتَ حِاكِمُنَا
والرَّاىُ مِــنـكَ مُـصِـيـبٌ مَـفـصِـلَ الرَّشَـدِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك