يا حبذا جلق الفيحا وناديها

25 أبيات | 377 مشاهدة

يـا حـبـذا جـلق الفـيـحـا ونـاديـهـا
وطــيــب عــهـد أويـقـات مـضـت فـيـهـا
واهـا لعـيـش لنـا بـالبـسـط مـر بها
حــلوا وأيــامــنــا بــيـض ليـاليـهـا
حـيـث المياه بها تسقي الرياض وقد
قـامـت عـلى سـوقـهـا تـجـري سواقيها
ومــن كـمـائمـهـا تـلك الغـصـون غـدت
تـلقـي عـليـنـا نـثـاراً مـن اعاليها
والسـحـب حـاكـت بـهـا من سندس حللا
بـديـعـة الوشـي قـد رقـت حـواشـيـهـا
ومـرسـل الغـيـث قـد حـل النبات بها
والقـطـر يـنـهـل سـكـبـا في نواحيها
واعــيـن الطـل در الدمـع قـد نـثـرت
والروض يـضـحـك عـجـبـا مـن تـباكيها
وارضــهــا كــســمــاء فــي نـضـارتـهـا
ونـورهـا الشـمـرق الزاهـي دراريـها
وفـي مـنـازلهـا الحـور الحـسان بدت
كــأنــهــن شــمــوس فــي ضــواحــيــهــا
والطـيـر يـطـرب اذ تـشـدو صـوادحـها
مـا ليـس يـطـرب بـالالحـان شـاديـها
وتــحــت ربــوتـهـا الانـهـار جـاريـة
تـجـري لجـيـنـا عـلى حـصـبـا لآليـها
ويـعـبـق العـرف من طيب النسيم بها
ويــحــجـب الشـمـس عـنـا ظـل واديـهـا
كــأنــهــا جــنــة قــد زخــرفـت وزهـت
حـسـنـا وشـادت طـبـاقـا فـي مبانيها
ان لم تـكـن اشـبـهـتـها في محاسنها
يـومـا فـقـد اشـبـهـتـها في معانيها
عــروســهــا بــحــمــاة لســت ابـدلهـا
ولو ليّ مــطــيــعــا جــاء عــاصــيـهـا
مـن ذا الذي عـن دمـشـق يبتغي بدلا
ومــن بــمــصــر وبــغـداد يـضـاهـيـهـا
ومــا رحــيـلي عـنـهـا عـن رضـاي وان
يـكـن فـمـن نـكـد الدنـيـا واهـليـها
ابــيـت اسـجـع بـالشـكـوى وتـنـثـرهـا
فـي الخـد درا دمـوعـي مـن مـآقـيـها
لم تـغـن والله عـن فـقري بها فقري
كــلا ولا رجــعــت درا قــوافــيــهــا
وليـــس الا وعـــود غـــيـــر صــادقــة
حـتـى القـيـامـة لا يـرجـى تـقاضيها
فــان هـجـوت فـاخـشـى مـن عـواقـبـهـا
وان مــدحــت فــلا دنــيــا ارجــيّهــا
والناس ماتوا جميعا والكرام مضوا
والمــكــرمــات تــولت مـع مـواليـهـا
فـهـل عـقـيما غدا الدهر المشت بهم
ام هـل ليـاليـه قـد شـابـت نواصيها
وليــس لي مــخــلص مـنـهـا اروم سـوى
رئيــســهـا وامـام العـصـر قـاضـيـهـا
فـقـل لراجـي الوفـا مـن غـير نائله
يــمـم حـمـاه واعـط القـوس بـاريـهـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك